لقاء[15 من 273] ما هي كرامات الأولياء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول أرجو من فزلة الشيخ أن يحدثني عن ما يأتي أولا أسمع عن الأولياء هذه الفقراء الأولى وأسمع عن الكرامات التي تحصل لبعض الأبقية فهل لكم أن تحدثون عن صحة ذلك معجورين أولا يجب أن نعلم من هم الأولياء من هم أولياء الله فنقول أولياء الله سبحانه وتعالى من ذكرهم الله في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا سواء أشهره العامة وزعمه وليا أم كان خفيا عن الناس لا يحب أن يظهر فالولي هو المؤمن التقي هذه واحدة ثانيا هل لكل ولي كرامة وجواب لا ليس لكل ولي كرامة بل من الأولياء من يعطيه الله تعالى كرامة محسوسة يشهدها بنفسه ويشهدها الناس ومن الناس من يجعل كرامته ومن الناس من يجعل الله كرامته زيادة إيمانه وتقوى وهذه الكرامة أعظم من الكرامة الأولى الحصية لأن هذه الكرامة أمدعو للعبد من الكرامة الأولى إذ أن الكرامة الأولى سبب لزيادة الإيمان والتقوى وعما زيادة الإيمان والتقوى فهل غاية ولهذا نجد أن الصحابة رضي الله عنهم تقل فيهم الكرامات بالنسبة للتابعين لأن كرامات الصحابة في زيادة إيمانهم وتقوى والتابعون ليسوا مثل الصحابة في ذلك فلهذا كثرت الكرامات في عهدهم أكثر من الكرامات في عهد الصحابة تضي الله عنه والكرامات إما أن تكون في العلوم والمكاشفات وإما أن تكون في ظهور التأثيرات والقدرات فأما الأول فأن يكشف للإنسان عن شيء لا يعلمه غيره كما ذكر عن أمير الممين عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه كان يخطب الناس يوم الدمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعه يقول الجبل يساري الجبل يساري فتعجبوا من ذلك فكان الأمر أن أحد القوات حوصب في مواجهة بينه وبين أعدائه فكشف لعمر رضي الله عنه عنه وهو على المنبر فخاطبه يقول الجبل يساري فسمعه القائد فالحاذ إلى الجبل فهذا توجيه من القائد الأعلى عمر بن خطاب رضي الله عنه إلى قائد السرية أو الجيش من مكان بعيد وسمعه وليس هناك وليس في ذلك الوقت تلفلات هواية ولا سلكية ولكنها قدرة الله عز وجل هذه كرامة في المكشفات كشف الله له ما لم يكن لغيره ومن ذلك أيضا الكرامة في القدرة في القدرة بأن يجعل الله تعالى للسان قدرة لم تكن لغيره ومن ذلك ما يذكر في رجوات سعد بن يبيه وقافة الله عنه أنه كان يغضي الفرث فيفتحوا يفتحوا يفتحوا الله عليه بلادهم بلدا بعد بلد حتى وصل إلى نهر تجبة ولما وصل إلى النهر وجد أن الفرث قد أغرقوا السفن وكسروا الجسور وهربوا إلى جانب الشرق من النهر فتوقف سعد طبي الله عنه ماذا يسمع فجاء سلمان الفارسي طبي الله عنه وكان ذا خبرة في أحوال الفرث وما يسمعونه عند القتال فاستشارع أي أن سعد استشارع سلمان الفارسي ماذا يسمع فقال له يا سعد ليس هناك شيء يمكن أن نعمله إلا أن ننظر في الجيش هل عندهم من الإيمان والتقوى ما يؤهلهم للنصر أو لا فدعني أسقر القوم وأنظر حالهم فأمهله سعد فجعل يذهب إلى الجيش ويتفقد حوالهم وينظر أعمالهم فوجدهم ربيضه عنهم في الليل يبيتون لربهم سجد وقيانا وفي النهار يصلحون أحوالهم ويستعدون للقتال فرشع بعد ثلاث إلى سعد بن عدو القاص وأخبره الخبر وقال إننا لسنا فإن قوم موسى ليسوا أحق بالنص منه فقال فلق الله له مضح وأنجاه من فلعونا وقومه ونحن سوف نعبر هذا النهر بإذن الله فأذن سعد بن عدوه عنه بالرحيل والتقدم إلى النهر وقال إني متبر ثلاثا فإذا كبرت الثالثة فسموا واعبروا ففعلوا فاجعلوا يفردون الماء كأنما يمشون على الصفاء الله خيرهم ورجلهم وإبلهم حتى عبر النهر وهو يجري يطلق بزبده فلما رأاهم الفرص قال بعضهم لبعض إننا تقاتلون إنسا وإنما تقاتلون جنا فهربوا فهربوا من المدائن وهي عاصمتهم حتى دخلهم يمسمون وفتح الله وفتح الله عليهم هذه كرامة قدروا على أمل لا يقدر عليه البشر بمقتلاء قدراتهم حيث خاضوا الماء والنهر يمشي فكذا ذكر المؤرحون هذه قصة هذه كرامة في القدرة وقصة عمر كرامة في المكاشفات أن الله يكشف له ما لا يدركه غيره وتكون الكرامة في العلم بأن يكتح الله عن الإنسان من العلم ما لا يدركه على غيره ومن هؤلاء فيما نظن ما فتح الله به على الشيخ الإسلام المتهمية رحمه الله من العلم العظيم العلم النقل والعلم العقل حتى إنك لا تكاد أن تشك في هذه القدرة العظيم أنه سيقدره الله عليها وفتح الله عليها من العلم ومن الكرامات ما حصل لمريم عليه السلام حين حملت إيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأجاها النخاب إلى جب النخلة وجلست على هذا الجذع فقالت يا لك أني وقت قبل هذا وكنت نسى من سيا فنداها من تحتها أن لا تحسني قد جعل ربك تحتك سرية وهزي إليك بجدع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا قال هزي إليك بجدع النخلة والامرأة ما أخذ تهز بجدع النخلة فيهتز فرعها النخب ومن المعلوم أن الهز بجدع النخلة حسب العادة لا يمكن أن يهتز به فرع النخلة لكن اهتز فرع النخلة وتساقط منه الرطب والنخلة لا شكتنا فوق قامة الإنسان لأنها لو كانت بقدر قامة لتناولت الرطب بيدها هذا من آية الله وهو من كرامة مريم عليه السلام شكر الله لكم وفضيلة الشيء