لقاء[13 من 19] ما حكم ذكر السيادة للرسول عند الصلاة عليه في الصلاة؟! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يجوز ذكر السيادة للرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليه سواء في التشهد أو خلافه وما هو الأفضل ذكرها أم تركها وهل يجوز التوسل به صلى الله عليه وسلم أم لا الحمد لله رب العالمين
وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحاب أجمعين الجواب عن السؤال الذي عرض علينا في هذه الحلقة وهو تسويد الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصلاة عليه فإننا نقول لا رب أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم وأنه له السيادة المطلقة عليهم لكنها السيادة البشرية سيادة بشر على بشر أما السيادة المطلقة فإنها لله عز وجل فرسول عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم في
الدنيا والآخرة وهو إمامهم عليه الصلاة والسلام ويجب على المؤمن أن يعتقد ذلك في رسوله صلى الله عليه وسلم أما زيادة سيدنا في الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم فإنها في الألصاب التي
ورد بها النفس لا ينبغي ذكرها إذا كانت لم تذكر لأن الصيغة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة عليه هي أحسن الصيغة وأولاها بالاتباع أما إذا كان يصلي على النبي صلى
الله عليه وسلم صلاة مطلقة فإنه لا بأس أن يقول صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين مثلا لا بأس أن يقولها لأن النبي صلى الله عليه وسلم له السيادة على البشر ولكننا
في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد لا نذيرها لأنها لم تجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولا نقول السلام عليك سيدنا
أيها النبي ونقول اللهم صلي على محمد وعلى آله محمد ولا نقول اللهم صلي على سيدنا محمد بل ولا نقول اللهم صلي على نبي محمد بل نقول اللهم صلي على محمد كما جاء به النص هذا هو الأولى
والأفضل أما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فإن التوسل به أقسام أحدها أن يتوسل بالإيمان به فهذا التوسل صحيح مثل أن يقول اللهم إني آمنت بك وبرسولك فاغفر لي هذا لا بأس به وهو صحيح
وقد ذكره الله تعالى في القرآن في قوله ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي بالإيمان أن آمنوا بربكم فآمننا ربنا فاغفل لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوسنا مع الأبرار ولأن الإيمان بالرسول صلى
الله عليه وسلم وسيلة شرعية لمغفرة الذنوب وتكفير الصيئات وهو قد توسل بوسيلة ثابتة شرعا ثانيا أن يتوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم أي بأن يدعو للمشفوع له وهذا أيضا جائز وثابت لكنه لا
يمكن أن يكون إلا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ثابت عن عمر رضي الله عنه أنه قال اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا وأمر العباس أن يقوم
فيدعو الله سبحانه وتعالى بالسقية فالتوسل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه هذا جائز ولا بعث به القسم الثالث أن يتوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في حياته أو بعد مماته
فهذا توسل بدعي لا يجوز وللك لأن جاه الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينتفع به إلا الرسول صلى الله عليه وسلم أما أنت بالنسبة إليك فإنك لا تنتفع به لأنه ليس من عملك وشيء ليس من عملك لا
ينفعك وعلى هذا فلا يجوز الإنسان أن يقول اللهم أني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو أن ترزوقني الشيء الفلاني لأن الوسيلة لابد أن تكون وسيلة والوسيلة مأخودة من الوصل بمعنى الوصول إلى
الشيء فلابد أن تكون هذه الوسيلة موصلة إلى الشيء وإذا لم تكن موصلة عليه فإن التوصل بها غير مجد ولا نافع وعلى هذا فنقول التوصل بالرسول عليه الصلاة والسلام أن يتوسل بالإيمان به
واتباعه وهذا جائز في حياته وبعد مماته أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو له فهذا جائز في حياته لا بعد مماته لأنه بعد مماته متعذر القسم الثالث أن يتوسل
بجاهه ومنزلته عند الله فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته لأنه ليس وسيلة إذ أنه لا يوصل الإنسان إلى مقصوده لأنه ليس من عمله فإذا قال قائل لو جئت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام
عند قدره وسعالته أن يستغفر لي أو أن يشفع لي عند الله هل يجوز ذلك أو لا قلنا لا يجوز فإذا قال أليس الله يقول ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول يوجدوا
الله توابا رحيما قلنا بلى إن الله يقول ذلك ولكنه يقول ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاءوك وإذ هذه ظرف لما مضى وليس ظرفا للمستقبل لم يقل الله تعالى ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول فالقال اذ ظلموا في الآية تحدث عن أمر وقع في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وحصل من بعض القوم المخالفة وظلم لأنفسهم فقال الله تعالى ولو أنهم اذ
ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفر الله واستغفر لهم الرسول هذه ربما تتحدث عن طائفة معينة أو عن واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما ماته أمر متعذر لأنه إذا مات العبد انقطع عمله إلا من
ثلاث كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم صدقة جاره أو أن ينتفع به أو من بعده أو ولد صالح يدعو له فلا يمكن لإنسان بعد موته أن يستغفر لأحد بل ولا يستغفر لنفسه أيضا لأن العمل انقطع
أثابكم الله إذن على هذا لا يكون التوسل إلا مثلا بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم لكن هل نقيس عليه التوسل بأي عبادة من العبادات كالتوسل مثلا بصلاة الإنسان أو بصومه أو بعمل من
أعماله الصالحة يتوسل بي الله نعم لا بأس به نعم يقول اللهم مثلا اللهم لك صليت لك صمت لك حجيت وما أشبه ذلك فاغفر لي هذا لا بأس به لأن هذه الأعمال من أسباب المغفرة نعم