610- معنى حديث من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة اربعين يوما #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فالحاصل أن الكهان سؤالهم ينقسم إلى كم؟
إلى ثلاثة أقسام وقوله عليه الصلاة والسلام لم تقبل له صلاة أربعين يوما لم تقبل نفي القبول هنا هل يلزم منه نفي الصحة؟
أو لا نقول لا فإن نفي القبول إما أن يكون لفوات شرط أو لوجود مانع وفي هاتين الحالين يكون لفوات القبول نفيا بالصحة كما لو قلت من صلى وهو حامل النجاسة لم يقبل الله صلاته ومن صلى بمكان
مقصود على رأيي أن يقول بذلك لم يقبل الله صلاته ما يتعلق لا بفوات شرط ولا بوجود مانع فإنه لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة لا يلزم منه وإنما يكون المراد بالقبول المنفي القبول التام
القبول التام نعم الذي يحصل به تمام الرضا وتمام المثوبة أو يقال وجه آخر إن نفي القبول هنا لأن السيئة التي فعلها تقابل تلك الحسنة في الميزة فإذا قابلك ها نعم فسقط يسقط بعضهم الآخر في
الخلاصة عنك إذا وجدتنك القبول في القرآن أو في السنة فإن كان جيب لفوات شرط أو وجود مانع فهو لنفي الصحة وإن كان لغير ذلك بل لعمل سيء نفي القبول نعم كما في هذا الحديث وكما في حديث من
شرب الخمر لم تقبل له سلاة أربعين يوما وما أشبهه فإن هذا النفي يراد به واحد من أمري وهما إما أن يراد به القبول التام القبول التام يعني لم تقبل على وجه التمام الذي يحصل به تمام مثوبة
وإما أن يراد بنفس القبول أن هذه السيئة تقابل تلك الحسنة فتصدقها ويكون وزرها موازيا لأتر تلك الحسنة وإذا لم يكن لها أجر صار كأنها غير مقبولة وإن كانت مجزئة ومبرئة للذمة لكن التواب
الذي حصل بها قوبل بعي شيء بالسيئة فأسقط وأسقط وقوله أربعين يوما هذه لا يمكننا أن نعذلها أنا لا أعلم إلا تها لأن الشيء المقدر بعدد لا يستطيع إنسان غالبا يعرف حكمته فكون صلاة خمسين
صلاة أو أخم صلوات ما نعلم لماذا فصة الخمس أو الخمسين فهذا من الأمور الذي يقصد به التعبد والتعبد لله بما لا تعرف حكمته أبلغ من التعبد له بما تعرف حكمته صحيح أن ما تعرف حكمته يطمئن
الإنسان له أكثر لكن ما لا تعرف حكمته كون الإنسان ينقاد له وهو لا يعرف الحكمة تلينه على إيش على كمال الإنقياد والتعبد لله عز وجل فهو من حيث العبودية أبلغ وأكمل واضح؟
أما ذاك فهو من حيث الطمانينة إلى الحكم يكون أبلغ لأن النفس إذا علمت بالحكمة في شيء اطمئنت إليه بالأشب وازدادت أخذل له وقبوله لكن إذا لم تعلم الحكمة ثم انقادت مع عدم عنا بالحكمة صار
ذلك أتم في بالانقياد والعبودية فهناك أشياء مما عينه الشرع لعدد أو كيفية ما نعلم شكنا الحكمة فيه ولكننا سبيلنا أن نقول كما قال الله عن المؤمنين أو أن نكون كما قال الله عن المؤمنين
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا من يكون لهم الخيارة من أمرهم فعلينا التسليم والانتيار وتفيض الأمر إلى عالمين يؤخذ من هذا الحديث تحريم إتيان العراق وسؤاله أو لا
تحريم إتيانه وسؤاله لما في ذلك من المفاسد العظيمة التي تتركب على ذلك من تشتيعهم على هذا العمل وإغراء الناس بهم وهم في الغالب يأتون بأشياء كلها باطلة وعلمنا أن كلمة سأله ليست على
إطلاقه لا تراقحك إن سؤاله ينقسم إلى ثلاثة أقسام