لقاء[79 من 100] ما معنى حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما المقصود بالحديث التالي قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن إلى آخر الحديث مأجورين الزناء والسرقة من كبائل الذنوب ولهذا أوجب الله تبارك وتعالى فيهما الحد أما الزناء فإن كان الزاني لم يتدود فإن حده أن يجلد مئة جلدة وأن ينفى عن البلد لمدة سنة وأما إن كان محصلا وهو الذي قد تذوج وجامع زوجته في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران فإن حده أن يرجم بالحجارة حتى يموت فالزناء السبقة من كبائل الذنوب وإذا كان من كبائل الذنوب فإن الإنسان لا يقدم عليهما وهو حين إقدامه عليهما مؤمن تام الإيمان بل إن إيمانه في تلك الحال وفي تلك اللحظة إما مرتفع بالكلية وإما ناقص نقصا عظيما استحق أن يوصف الإيمان بالنفي من أجل نقصه هذا النقص العظيم فالحديث محتمل لهذا وهذا أي محتمل لانتفاع الإيمان أصلا وذلك في اللحظة التي يقدم عليها لأنه لا يمكن للم معه إيمان أن يقدم على هذا العمل وهو يعلم جرمه وإتمه في الدين الإسلامي وإما أن يكون مراد نفي كمال الإيمان في تلك اللحظة لكنه يكون ناقصا نقصا بينا استحق به أن يوصف النفي وهذا الأخير عندي أقرب وهو الذي عليه أهل السنة وجماعة والأول وإن كان محتملا لكنه قد يكون من بعض الأفراد دون بعض لذلك يجب اعتماد يجب اعتماد القول بأن المراد بذلك انتفاء كمال الإيمان كمعنى لا يزن الزاني حين يزن وهو مؤمن أي لا يزن الزاني حين يزن وهو مؤمن كامل الإيمان بل لا بد أن يكون إيمان مناقصا بهذا الزنا وكذلك يقال في السابق في الحديث الشيخ محمد ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن نعم كلها ولا ينتهبون هبتا يرضى الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبوا وهو مؤمن جزاكم الله خيرا