لقاء[70 من 100] ما صحة حديث إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تستفسر عن هذا الحديث اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وعمل لآخرتك كأنك تموت غدا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا القول المأثور المشهور لا يصحر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الحديث الموضوع أنه إن معناه ليس هو المتدادر إلى أذهان كثير من الناس من العناية بأمور الدنيا والتهاون بأمور الآخرة بل معناه على العقس وهو المبادرة والمسارعة في إنجاز أعمال الآخرة والتضاط في إنجاز أمور الدنيا لأن قوله اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا يعني أن الشيء الذي لا ينقذ اليوم ينقذ غدا والذي لا ينقذ غدا ينقذ بعد غد فأعمل بتمهل وعدم تسرع لو فاتر اليوم فما يفوت اليوم يأتي غدا وهكذا أما الآخرة فيقول اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا أي بادر بالعمل ولا استهاوا وقدر كأنك تموت غدا بل أقول قدر كأنك تموت قبل غد لأن الإنسان لا يدري متى يأتي الموت وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما إذا أفتحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك هذا هو معنى هذا القول المشهور إذن فالجواب أن هذا لا يصنع تسلل الله صلى الله وسلم وأن معناه ليس كما يفهمه كثير من الناس من إحكام عمل الدنيا وعدم إحكام أعمال الآخرة بل معناه المبادرة في عمل الآخرة وعدم التخي والتساول فيها وأما أعمال الدنيا فالأمر فيها واسع ما لا ينقذ اليوم ينقذ غدا وهكذا بارك الله فيكم