لقاء[66 من 100] ما معنى حديث الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يسأل ويقول عن معنى الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر يقول ما معنى هذا الحديث أن الدنيا مهما عظم نعيمها وطابت أيامها وزهت لساكنها فإنها للمؤمن بمنزلة السجن لأن المؤمن يتطلع إلى معين أفضل وأكمل وأعلى وأما بالنسبة للكافر فإنها جنته لأنه ينعم فيها وينسى الآخرة ويكون كما قال الله تعالى فيهم والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل لنعام والنار متولى والكافر إذا مات لم يجد أمامه إلا النار والعيار بالله وويل لأهل النار فلهذا كانت الدنيا على ما فيها من التنغيص والكدر والهموم والهموم كانت من نسبة للكافر جنة لأنه ينتقل منها إلى عذاب النار والعيار بالله فكانت له بمنزلة الجنة ويذكر عن ابن حجر العسقلاني رحمه الله صاحب سبح الباري وكان هو قاضي قضاة مصر في وقته كان يمر بالسوق على العربة في موكب فاستوقفه ذات يوم طابل من اليهود وقال له إن نبيكم يقول إن الدنيا سجن مؤمن وجلة الكافر وكيس ذلك وأنت في هذا الترف والاحتفاء وهو يعني نفسه نقوله لهود في غاية ما يكون من الفقر والذل فكيس ذلك فقال له ابن حجر رحمه الله أنا وإن كنت فيما ترى من الاحتفاء والخدم فهو بالنسبة لما يحصل للمؤمن من نعيم الجنة كسف دين وأنت فيما أنت فيه من هذا الفقر والذل بالنسبة لما يلقاه الكافر في النار بمنزلة الجنة فأعجب اليهودي هذا الكلام وشهد الشهادة الحق قال أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا رسول الله