لقاء[37 من 100] ما صحة حديث - توسل الأعمى بالنبي؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تقول عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن أعمى أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادعو الله أن يكشف عن بصري قال أو أدعك قال يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري قال
فانطلق فتوضى ثم صلي ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بنبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك اللهم فشفعه فيه صحة هذا
الحديث فضيلة الشيخ نعم هذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته فمنهم من قال إنه ضعيف ومنهم من قال إنه حسم ولكن له وجهة ليست كما يتبادر من اللخ نعم فإن هذا الحديث يراج به بل فإن هذا
الحديث معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر هذا الرجل الأعمى أن يتوضع ويصلي ركعتين ليكون صادقا في طلب الشفاءات النبي صلى الله عليه وسلم له صلى الله عليه وسلم وليكون وضوءه وصلاته
عنوانا على رغبته في التوصل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به إلى الله سبحانه وتعالى فإذا صدقت النية وصحت وقوية العزيمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع له إلى الله عز وجل وذلك
بأن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم له فإن الدعاء نوع من الشفاعة كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنه قال ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
لا يشفع له شيئا إلا شفعهم الله فيه فيكون معنى هذا الحديث أن هذا الأعمى يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله له لأن هذا الطلب نوع شفاعة أما الآن وبعد موت النبي صلى الله
عليه وسلم فإن مثل هذه الحال لا يمكن أن تكون لتعذر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأحد بعد الموت كما قال صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من فدقة جارية
أو علم انتفع به أو ولد صالح يدعو له والدعاء بلا شك من الأعمال التي تنقطع بالموت بل الدعاء عبادة كما قال تعالى وقال ربكم دعوني أستجيب لكم إن الذين يفكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم
تاخرين ولهذا لم يلجأ الصحابة رضي الله عنهم عند الشدائد وعند الحاجات إلى سؤال النبي صلى الله وسلم أن يدعو الله لهم قال قال عمر رضي الله عنه حين قحط المطر قال اللهم إنا نتوسل إليك
بنبينا فتصطينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقن وطلب من العباد صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله تعالى بالسقع فدعا فسقوا وهذا يدل على أنه لا يمكن أن يطلب من رسول الله صلى الله وسلم
بعد موته أن يدعو لأحد لأن ذلك غير ممكن لأن ذلك متعزق لانقطاع عمله بموته صلى الله وسلم عليه وإذا كان لا يمكن لأحد أن يطلب من النبي صلى الله وسلم أن يدعو الله له بعد موته أي موت
النبي صلى الله وسلم فإنه لا يمكن ومن باب أولى أن يدعو أحد النبي صلى الله وسلم نفسه بشيء من حاجاته أو مصالحه فإن هذا من الشرك الأكبر الذي لا يقفله الله والذي حرم الله على من اتصف به
الجنة قال الله تعالى وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أَذُرُّكَ فَإِنْ فَإِنْكَ إِذَا مِنَا الظَّالِمِينَ وقال تعالى فَلَا تَدْعُمَ عَلَّهِ إِلْهَا آخَرَ
فَتَكُونَ مِنْ مُعَذَّبِينَ وقال الله عز وجل وَمَنْ يَدْعُمْ عَلَّهِ إِلْهَا آخَرَ لَا بُغَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا فُحُرُ كَافُرُونَ وقال
تعالى إنه من يسلك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومواه النار ومن الظالم من الأصار فالمهم أن من دعى رسول الله صلى الله وسلم بعد وفاةه أو غيره لتفع ضرر أو جلب منفعه فهو مشرك شركا أكبر
مخرجا عن الملة وعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن يوجه الدعاء إلى العلي القدير الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وإني لأعجب من قوم يذهبون إلى قدر فلان وفلان يدعونه
أن يفرج عنهم الكربات ويجلب لهم الخيرات وهم يعلمون أن هذا الرجل كان في حال حياته لا يملك ذلك فكيف بعد موته بعد أن كان جثة وربما يكون رميما قد أكلته الأرض فيذهبون يدعونه ويدعون دعاء
الله عز وجل الذي هو كاشف الضر وجالب الناس والخير مع أن الله تعالى أمرهم بذلك وحثهم عليه فقال وقال ربكم دعوني أستجيب لكم وقال تعالى وإذا فألك عباد عني فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا
دعان وقال تعالى منكرا على من دعا غيره أمن يجيبوا مضطر إذا دعاه ويكشفوا السوق ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهما الله أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا صراطه المستقيم اللهم أمين