لقاء[11 من 100] ما صحة هذا الحديث التائب كمن لا ذنب له؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما صحة حديث التائب من الدم كمن لا دمب له لا أعلم عن صحة حديث بهذا اللفظ لكن لا شك أن التائب من الدم إذا كانت التوبة نصوحا فإن هذا الدم لا يؤثر عليه بل ربما يزداد إيمانا وعملا صالحا بعد التوبة ويكون بعد التوبة خيرا منه قبلها ألا ترى إلى قول الله تعالى والذين لا دون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون وكل هذه من الكبائر العظيمة شرك وقتل نسل عمدا غير حق وزنا ففي اعتدام على حق الله وعلى حق المخلوق بالنفس وعلى حق المخلوق بالعرض ومع ذلك يقول تعالى وميح ذلك يلقى أثاما يضاعف لو العذاب يوم القيامة ويقرد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله صيئاتهم حسنات وكان الله أفور رحيم وألا ترى إلى آدم حيث حصل منه ما حصل بأكل الشجرة التي نهاه الله سبحانه وتعالى عن أكلها قال الله تعالى فعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه قال الله تعالى وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فحصلوا الاجتباع والتوبة والهداية والتوبة من الذنوب واجبة وتجب المبادرة بها لألا يحضر للإنسان أجله فلا تنفعه التوبة ويحصن بنا أن نذكر شروط التوبة النصوح فنقول التوبة النصوح لها خمسة شروط الشرط الأول الإخلاص لله تعالى بها بحيث لا يحمله على التوبة الخوف من الناس أو مراءات الناس أو الوصول إلى منصب أو ما أشبه ذلك بل تكون ثوبته لله عز وجل فرارا من عقابه ورجع لثوابه الثاني الندم على ما وقع منه من الذنب بحيث يشعر في نفسه تحصرا وغما لما حصل منه حتى ينكسر قلبه لله عز وجل وتخضع نفسه لله وتذل لله عز وجل بندمه على ما صدع منه ثالث الشب الثالث الإقلاع عن الزم فلا توبة مع الإصار على الزم بل التوبة مع الإصار على الزم نوع من الصفية كإذا أراد الإنسان مثلا أن يتوب من الربا ولكنه يمارس الربا مستمر عليه فإن دواه التوبة منه كذب وهي إلى الإصار بالله أقرب منها إلى تعظيم الله لو أراد الإنسان أن يتوب من شرب الخمر ولكنه يمارس شرب الخمر إن توبته لا فصل لأنه كيف يكون صادقا في توبته وهو يفعل الدم أراد أن يتوب من غيبة الناس ولكنه يغتابهم فالتوبة لا فصل لأنه لا بد أن يقلع عن الدم أراد أن يتوب من غصب أموال الناس وأموالنا في عنده ألم يردها عليهم فكيف سوف توبته الشرب الرابع العزم على أن لا يعود في المستقبل يعني بأن ينطوي قلبه على أنه لا يعود إلى هذا الدم أبدا فإن قال إنه تائب وهو بنيته أنه متع سنة حتى هو فرصة فعل هذا الدم فإن هذا ليس بكاء فلابد من أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل فإن عادت المستقبل بعد أن عزم على أن لا يعود فإن توبته الأولى لا تفسد لكن لا بد من تجديد التوبة الشرط الخامس أن تكون قبل حضور الأجل فإذا بق الإنسان مستضع على المعصية حتى حضره الأجل فتاب فإنه لا يقبل منه لذلك لقول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن وكذلك لا تفع التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع التوبة الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى ترفع الشمس من مغربها فهذه الشروط الخمسة هي الشروط لكون التوبة نصوحا نقول عند الله نعم بارك الله فيكم