لقاء[187 من 217] ماحكم التيمم مع وجود ماء مشكوك فيه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ألف يقول جماعة أدركتهم الصلاة وهم في سفر وليس معهم ماء للوضوء ومع أن الجو كان منطرا والغدير على جانب الطريق إلا أن شكهم في هذا الماء بأنه غير طاهر لا سيما أن هناك عمالا يعملون على الطريق ليسوا بمسلمين وخوفا من أن يكون هؤلاء العمال قد استعملوا هذا الماء فإنهم قرروا عدم استعمال الماء وتيمموا مع أن الأرض كانت مبتلة وليس هناك غبار وقبل انتهاء وقت الصلاة وجدوا الماء ما حكم شرفي نظركم في هذه الحالة شيخ محمد هذه القضية اجتملت على أمور أولا أنهم تركوا استعمال الماء خوفا من أن يكون نجسا مع أنه ماء نزل من السماء وقد قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا فالماء النازل من السماء من أطهر النياه فهو طهور متخصر والشك الذي وقع في نهوسهم من أجل قرب العمال حوله وهم غير مصنين شك لا يمنعوا من استعماله لأن الأصل بقاء طهرته وكان الواجب عليهم أن يتوضعوا بهذا الماء دون النجوء إلى التهم لأنه إذا شك الإنسان في طهرة الماء أو نجاسته فإنه يبني على الأصل على اليقين فإذا كان أصل الماء طهرا لم يؤثر الشك في نجاسته وإن كان أصله نجسا فالأصل ضقاؤه على نجاسته وهذا الماء الذي فلاضير الأصل فيه الطخارة فهو طهر بل هو طهور مضخف ثانيا قال السائل إن الأرض كانت رطبة فتيمموا عليها ولس فيها قبار وجوابوا أن نقول إن التيمم على الأرض رطبة كانت أم يابسة ترابية كانت أم رمرية أم صخرية جائز لعموم قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسهوا بوجوهكم وعيدكم منه والصعيد كل ما تساعد على الأرض ولقول النبي صلى الله عليه وسلم جعد في أرض مسجد وطهورا فأيما رجل أدرد في الصلاة فليصلي فالتيمم على الأرض جائز على أي صفة كانت ثالثا قال أحد الرجل السائل إنهم صلوا ثم وجد الماء والإنسان لو تيمم وصلى وهو عادم للماء ثم وجد الماء ولو في الوقت فإنه لا يعيد لأن ذمته قد برئت حيث فعل ما أجب الله عليه من التيمم عند فقط الماء والصلاة لكن هؤلاء القوم تيمموا في حال لا يحل لهم يتيمموا لأن الواجب عليهم أن يتطهروا بهذا الماء الذي في الغدير فالاحتياط في حق هؤلاء أن يعيدوا الصلاة التي صلوها إذا لم يكونوا قد أعادوها في ذلك الوقت وإعادتهم لها تكون على صفة ما وجبت عليهم فإن كانت صلاة مقصورة فإنهم يعيدونها مقصورة ولو كانوا في البلادهم لأن القول الراجح أن من أعاد صلاة مقصورة قصرها ومن أعاد صلاة تامة أتمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة عن سلها فليسلها إذا ذكرها أكثر تلها إلا ذلك فإن قوله صلى الله عليه وسلم فليسلها يشمل أداءها على خفتها بارك الله فيكم