لقاء[148 من 217] ماحكم من لبس الجوارب ونسي هل لبسهما عن طهارة؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لبست الجوارب وعند الوضوء نسيط هل لبستهما على طهارة أم لا فماذا عليك يجب عليك أن تخلعهما وأن تأصل قدميك وذلك لأن هذا شك في وجود الشرق والأصل عدم الوجود فلا يحل لك أن تمسح على
الجوارب وأنت في شك هل لبستهما على طهارة أم لا إن المسعى الخفين جائز بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما في كتاب الله ففي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فأصلوا وجوهكم وعيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجولكم إلى التعبين على قراءة الجر لأن في قوله وأرجولكم قراءتي قراءة بالنصر وأرجولكم فتكون معطوفة على قوله وجوهكم وتكون حين عيد
معصولة وقراءة بالجر وأرجولكم وحينئذ تكون معطوفة على قوله برؤوسكم وتكون منسوحة وقد بينت السنة متى يكون مسح الرجل ومتى يكون أصلها فيكون أصلها إذا كانت مكشوفة ويكون مسحها إذا كانت
مسورة بالجوارب وأما في السنة فقد تواثر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله ومن من روى ذلك عنه علي بن عبي طالب رضي الله عنه وقد قال فعض العلماء بيتين يعد فيهما فعض ما
تواثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة فيقول مما تواثر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذه بعض قال الإمام أحمد رحمه الله ليس في قلبي من المسح
شيء فيها أربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولكن لا بد لجواز المسح من شروط الشرط الأول أن يلبسهما على طهارة لقول المغيرة بن شعب رضي الله عنه كنت مع النبي صلى الله
عليه وسلم في سفر فتوضأ فأهويت لأنزع خفين فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ثم مسح عليهم فلو لبسهما على غير طهارة فإنه لا جزء عليهم والشرط الثاني أن يكون المسح في المدة المحددة وهي
يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام دلالها للمسافر وتبتدئ هذه المدة من أول مرة مسح بعد الحدث ولا تبتدئ من اللبس ولا من الحدث بعد اللبس حتى يمسح لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المسح فقال
يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام يعني في المسح الخفين لا يحقق المسح إلا بفعله وعلى هذا فلو أن أحدا توضأ لصلاة الفجر ولبس الخفين أو الجوربين ثم أحدث قبل الظهر بساعتين ولم
يتوضأ ثم توضأ لصلاة الظهر فإن ابتداء المدة من الوجوء لا من الحدث الذي قبل الظهر بساعتين ولو قدر أنه توضأ لصلاة الفجر ولبس خفينه أو جوربين وضقي على طهارته إلى صلاة العشاء ثم نعم ولم
يتوضأ ثم قام لصلاة الفجر من اليوم الثاني ومسح فإن ابتداء المدة يكون من فجر اليوم الثاني والقاعدة في هذا أن المدة التي تسبق المسح أول مرة لا تحسب من المدة وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند
العامة من تقييد المدة بخمس صلوات ليس مبنيا على أصل صحيح لأن المثال الثاني الذي ذكرناه قد مضى على هذا الرجل اللابس أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وكلها لا تحسب من المدة
وسيكون ابتداء المدة من صلاة الفجر من اليوم الثاني أما الشرط الثالث فهو أن يكون المسح في الحريف الأصغر أي في الوضوء لا في العسل من الجنابة أو غيرها من موجبات العسل ودليل ذلك حليث
صفاني العسل طبي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا يوم وليلة من قيم وثلاثة أيام من السافر وأن لا يدعوا خفافهم إلا من جنابه ولكن من غائب وبور ونور الشرط الرابع
طهارة الخف أو الجورب لو لبسه خفا مصنوعا من شيء نجس كجلد الحيوان النجس فإنه لا يمسح عليه هذه الشروط الأربع التي لا بد من تحققها لجواز المس على الخف أو الجورب وعما الحروق التي تكون
في الجورب فإنها لا تضب ما دام اسم الجورب باقي وذلك لأنه لا دليل على اشتراطها ولأن السلامة منها قد تكون نادرة أو قليلة ولأن كل شرط يضاف إلى حمل من العمال فإنه يضيقه ويقيله وما كان
كذلك فإنه لا بد فيه من دليل عن الشارع وليس هناك دليل يدل على الشراط أن لا يكون الجورب أو الخف مخرق وإذا لم يدل تلين على ذلك فإن الواجب اطلاق ما أطلقه الله ورسوله لأن لا نضيق على
عباد الله فيما يسره الله لهم وإذا تمت مدة المسح فإنه لا يجوز للإنسان أن يمسح بعد تمامها فإن مسح ولو نافيا فإن وضوءه لا يفرح لأنه مسح على وجه ليس عليه عمر الله ورسوله وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه عمره ورد ولكن طهارته التي تمت قبل انقضاء المدة تبقى كماهي ولا تنتقد انتهاء المدة فما دام لم يثقه بعد انتهاء المدة فإنه يصلي في طهارته ما شاء
منفروده ونوافل ويفعل جميع ما يفعله من كان على طهارة لأن الطهارة التي سبقت انتهاء المدة تمت على وجه شرعي وما تم على وجه شرعي فإنه لا يجوز نقضه أو إكساده إلا بدليل شرعي وبناء على هذه
القاعدة يتبين أيضا أن الإنسان لو مسح على الجورب في أثناء المدة ثم خلعه فإن طهارته لا تنتقد أيضا بل يبقى على ضهارته حتى يفتس وإذا أحدث فلا بد من غسل رجليه مع الوضوع وذلك لأن هذا
الذي خلع ما مسحه من جوربين أو خفين قد تمت ضهارته قبل الخلع بمقتضى الدليل الشرعي وما تم بمقتضى الدليل الشرعي فإنه لا يجوز السادق أو الضاله إلا بدليل شرعي بارك الله فيكم فرشان حمد
ماذا عن المسح على الجبيرة؟
جائز على القول الراجح والجبيرة هي ما نضع على الكفر أو على الجارس ونحوه من اللفائث ولكن يجب أن نعلم أن الجبيرة لا يجوز أن تتعدى موضع الحاجة وهي ما يحتاج فيه إلى شدها ولو تجاوز محل
الألم أو الكفر المهم أن يقال أن الجبيرة في حاجة إلى هذه اللفافة وتختلف الجبيرة عن المسح الخفين بأن مسحها ضرورة يعني لا يجوز إلا للضرورة وأنه لا يشترط أن يلبسها على طهارة وأنه ليس
لها مدة وأنه يجوز نفسها عليها في الحدث الأفضر الأكبر وأن مسحها يعم جميعها إذا كانت في محل ما يجب تطهيره فإن كانت في محل بعضه يجب تطهيره وبعضه لا يجب مثل أن تكون الجبيرة في المرفق
ضافية على العبد والذراء فما كان في مكان التطهير فإنه ينسح عليه وما ذاد عليه فإنه لا ينسح لا ينسح فيجب نفسها على جميعها أما في الخف أو الجورب فإنما ينسح أكثر ظاهره وكيفية مسح أن
ينسح الخف والجورب أن تبل يديك بالماء ثم تم يطهما على ظاهر الخف أو الجورب من الأصابع إلى الساق ولا ينسح رأسفله ولا ينسح راقبه فعن علي رضي الله عنه أنه قال لو كان الدين بالرأي لكان
أسفل الخف أولى بمسح من أعلاه وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخف وقوله رأي الله عنه لو كان الدين بالرأي يعني بالرأي المجرد بدون نظر وتأمل وإلا فإن الإنسان إذا نظر وتأمل
في المسح على الخف والجورب وجد أن أعلاه أولى بالمسح لأن أسفله يلاق الأرض ويحمل معه أوساخا فلو نسح لك عن في ذلك زيادة تلويذ لأن المسح ليس كالغسل يزيل الأداء والوسخ ولكنه عبادة يفعله
الإنسان تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم سلا يستفيد من مسح أفل الخف ما يستفيده من مسح أعلاه ولهذا كان الدين موافقا للعقل تماما في أن أعلى الخف أولى بالمسح من السلسة مارك الله
فيكم فهناك شيرك