لقاء[146 من 217] ما دليل جواز المسح على الجوارب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما الدليل على المسح على الشراب لا على الخفين حيث أن كثير من الناس ينكر ذلك بحجة أن الدليل ورد في المسح على الخفين ولم يرد في المسح على الشراب وهل يلزم عند المسح على الشراب أن لا يصل الماء إلى البشرة نرجو من فضيلة الشيء في إجابة أولا المسح على الخفين سنة بمعنى أنه لو كان على الإنسان الخفان وتوضأ وأراد أن يخلاعهما ثم يطفل قدميه لم يكن آثما بذلك لكنه مخالف للسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه الخفان فأراد المغيرة من شعبة أن ينزع خفينه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعهما فإني أدخذوهما طاهرتين فمسح عليهم ثانيا المسح على جوارب وهي الشراب قد ورد في حديث مع رسول الله صلى الله وسلم وصح عن غير واحد من الصحابة أنه مسح على جوارب ولو قدرنا أنه ليس فيه سنة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أثر عن الصحابة فإن القياس الصحيح الجلي يقتضي جواز المسح على الجواربين أي الشراب ولذلك لأننا أعلم أن الحكمة من جواز المسح على القطرين هي المشقة التي تحصل بخلعهما عند الوضوء ثم غسل الذجل ثم إدخالها وهي رسبة فإن في ذلك مشقة من جهة النزع واللبس ومن جهة إدخال الذجل وهي رسبة هذه حكمة معقولة وواضحة وهذه الحكمة المعقولة الواضحة تكون تماما في الجواربين فإن في ذلك إدخالهما مشقة وفي إدخالهما والذجل رسبة مشقة أخرى لذلك نرى أن النص والنظر كلاهما يدل على جواز المسح على الجواربين ولكن هل يشترط في الجواربين أي الشراب أن يكون صفقين بحيث لا يرى من ورائهنا الجلد أو لا يشترط هذا محل ثلاث بين العلماء منهم من قال يشترط أن يكون صفينين لا يسفن البشرة وأنه لو حصل خرق ولو يسيرا كما ضد الخر فإنه لا يجوز نص على الجمال ومنهم من قال يشترط أن يكون صفينين يمنعان وصول الماء إلى الجل وإن لم يكون ساترا وهذا يجوز نص على الجواربين إذا كان من المائلون الشفاف ومنهم من قال لا يشترط ذلك كله وأنه يجوز على الجواربين قد رقيقين ولو كان يرمي ورائهنا الجلد ولو كان يمكن أن يمضي الماء منه مائل القدم وهذا قوله الصحيح لأنه لا دليل على الاشترا والحكمة من جواز المسح موجودة في الرقيقين كما هي موجودة في الثقينين وعلى هذا فيجوز النص على الجواربين الخفيفين كما يجوز على الجواربين الثقينين بارك الله فيكم