لقاء[41 من 217] ما الحكم في وضع الكلونيا؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بحكم شرفي نظركم فضيلة الشيط في وضع الكولونيا على الجسم هل هي نجسة أم لا نرجو الإفادة على هذا السؤال نعم الكولونيا ليست بنجسة وكذلك فائر الكهول ليست بنجسة وذلك لأن القول بنجاستها
مبني على القول بنجاسة الخمر والراجح الذي تدل عليه الأدلة أن الخمر ليس بنجس نجاسة حصية وإنما نجافته معنوية ودليل ذلك أولا أن الصحابة رضي الله عنهم لما حزمت الخمر أراق الخمر في
الأسواق ولو كانت نجسة ما حل لهم أن يذيقها في الأسواق لأن الإنسان لا يحل له أن يذيق شيئا نجسا في أسواق المسلمين ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بغفر الأوان منها مع أنه
لما حزمت الحمر في خيبر أمر النبي عليه الصلاة والسلام بغفر الأوان منها ثالثا أن رجلا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال النبي عليه الصلاة والسلام إنها حرمت فتكلم
معه رجل أي مع صاحب الراوية سرا يقول له بيعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل بما سأررته قال قلت بيعها يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه
ففتح الرجل فمن راوية وأراق الحمر منها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأصلها ولو كان الخمر نجسا لأمره بأصلها لأنه سوف يستعملها في ماءه لشرابه وطهوره وهذه أدلة إيجابية تدل على أن
الخمر ليس بنجسا ثم هناك دليل سلبي أي مبني على الضراءة وهو أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل على نجاستها كما أن الأصل في الأشياء الحل حتى يقوم دليل على تحليمها ومن المعلوم
أنه لا تلازم بين التحليم والنجاسة بمعنى أنه ليس كل شيء مخرم يكون نجسا فالسم مثلا محرم وليس بنجس نعم كل نجس فهو محرم ولا عكس لأن النجس يجب التطهور منه فإذا كان ملعبسة النجسة النجس
محرمة تجب إزالته فمن باب أولى وأحفاء أكله وشربه فإن قال قائل أن الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزام ردس من عمل الشيطان فتحنبوه فقال ردس والردس
النجس بقوله تعالى قل لا أجدك إنه أحلي ليه محرما على طائم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسفوحا ولحم خنزين فإنه ردس أي نجس فالجواب عن الآية أن المراد بقوله ردس أي ردس عملي فهي نجاسة
معنوية ولهذا قال ردس من عمل الشيطان ثم إنه قرنه بالميسر والعنصاب والأزلام وهذه ليست نجسة من نجاسة الحسية بالاتفاق فأولم أن المراد بالردسية في قوله ردس الردسية المعنوية ولست الردسية
الحسية ولكن يبقى السؤال هل يجوز أن نستعمل هذه الأطياب التي فيها شيء من الكحول وجواب على ذلك النقول إذا كان الشيء يسيرا مستهلكا فيما مزجبه فإنه لا حرق في استعمالها لأن الشيء الطاهر
إذا خلطه شيء نجس لم يتغير به فإنه يكون طاهرا أما إذا كان الخليط من الكحول كثيرا بحيث يسكد لو شربه الإنسان فإنه لا يمتغسل ماله والتطيب به لكن إن احتاج الإنسان إلى استعمال لدوائجا
رحنا وما أشبه ذلك فلا بأس بارك الله فيكم