لقاء[12 من 217] ماحكم من صلى الفجر ثم رأى أثر احتلام على ثوبه؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قول استيقظت من نومي في الفجر وتوضيت وصليت الفجر وبعد الضحى رأيت على ملابسي الداخلية آثارا للاحتلام مع العلم أنني قد صليت الفجر هل أعيد ما صليت بعد أن عرفت ذلك أفيدون وفقكم الله بما
في الخير والصلاح للمسلمين نعم يجب عليك قضاء صلاة الفجر التي صليتها بدون ظهارة وكذلك يثن لك قضاء سنتها أيضا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حين فاتت في الصلاة الفجر لما ناموا عنها
قضاء الراكبة ثم صلاة الفجر وها هنا مسألة بهذه المناسبة يجب أن نتفطن لها وهي كل من صلى بغير طهارة سواء كان بغير وضوء أو بغير غفل سواء كان ناسيا أم جاهلا يجب عليه قضاء الصلاة التي
صلىها بدين هذه الطهارة فلو أكل الإنسان لحما وهو لا يدري أنه لحم إدل ثم صلى ثم تبين له بعد صلاته أنه لحم إدل وجب عليه قضاء الصلاة التي صلىها بعد أكل لحم وكذلك لو نفسه أنه أحدث فصلى
ثم ذكر أنه كان محتثا حين صلاته وجب عليه قضاء الصلاة التي صلىها بدون طهارة هذا بالنسبة للطهارة طهارة الحدث أما طهارة النجاسة فإن العنسان إذا كان ناسيا أو جاهلا فصلاة صحيحة ولا إعادة
عليه مثال ذلك رجل صلى وفي ثوبه نجاسة ولكنه لم يعلم عنها إلا بعد انتهاء صلاته فصلاة صحيحة أو رجل آخر كان في ثوبه نجاسة ونسي أن يغسلها وصلى في ثوبه ثم بعد أن صلى ذكر أنه لم يغسل
النجاسة فصلاة صحيحة ولا إعادة عليه لأنه يفرق بين طهارة الحدث وطهارة الحدث فإن طهارة الحدث من باب فعل المأمور الذي لا تتمي العبادة إلا بوجوده فهو شرط إيجابي وجوده وأن الطهارة من
الخبث فهو من باب ترك المحظور لأنه شرط سلبي عدمي أي اشترط إزالته لا إيجابه وما كان من باب فعل المحظور فإنه يوفى عنه بالجهل والنسية وفي قصة خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعاله أثناء
صلاة حما أصدره جبير وأن فيهما أدم دليل على تقريب هذه القاعدة التي ذكرناها وهو الفرق بين فعل المأمور وترك المحظور فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أخبره جبير لأن فين عليه أدم خلعه
ماء واستمر في صلاةه ولم يستأنفها فدل ذلك على أن فعل المحظور إذا كان الإنسان ناساً أو جاهلاً لا حرج عليه فيه وعليه أيضا لو ذكر الإنسان في أثناء الصلاة أن في ثوبه نجاسة فإن كان يمكنه
أن يخلع هذا الثوب ويستمر في صلاته مثل أن يكون عليه ثياب أخرى سواه فيخلعه لأنه الأعلى من الثياب ويستمر في صلاته فهذا هو الواجب عليه وإن كان لا يمكنه خلعه لكونه ليس عليه ثوب سواه
فإنه ينفرق من صلاته لأن صلاته لا تصح إذا عالم عن نجاسة وهو في أثنائه قولكم منفعل المأمور عن المقصود به الإنسان نفسه لا قصنا إنسان المأمور يعني يفعل المأمور به يعني يفعل الشيء
المأمور به يعني مثل الضوء مأمور بأن يتوضع الإنسان لا يوجد وضوءا لا لكن النجاسة على البدن ليس مأمورا بأن يوجد نجاسة لا مأمورا بأن يترك هذه النجاسة لا فهي محظورة وهو مأمور بتركها لا
فقولهم من باب فعل المأمور أي فعل المأمور به وقولهم من باب فعل المحظور واضح لا محرم لا