لقاء[239 من 254] ماذا يقصد بدعاء المسألة ودعاء العبادة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السؤال الأول قسم أهل العلم أن الدعاء ينقسم إلى قسمين دعاء عبادة ودعاء مسألة ماذا يقصد بكل منهما أفتون مأجورين وجزاكم الله قيرا يريد العلماء رحمهم الله بتقسيم الدعاء إلى قسمين دعاء
مسألة ودعاء عزادة ما ذكره الله تعالى في قوله وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي فدعاء المسألة أن تسأل الله تعالى حاجاتك بأن تقول ربك في لي
وارحمني وارزقني وعافني واجبرني وما أشفى ذلك ودعاء العبادة أن تتعبد لله سبارك وتعالى بما شرع تصلي وتزكي وتصوم وتحج وتفعل الخير لأن هذا الذي يتعبد لله ما قصد إلا برواب الله تعالى
وتوابه فهو داعا لله تعالى بلسان الحال لا بلسان المقال على أن بعض هذه العبادات التي تعبدوا بها تتضمن دعاء المسألة كالصلاة مثلا في الصلاة يقول المصلي اهدنا الصلاة المستقيم وهذا دعاء
مسألة ويقول ربك في لي وهذا دعاء مسألة ويقول اللهم السلام عليك أيها النبي السلام علينا وعلى عبد الله صالحين اللهم صلي على محمد اللهم بارك على محمد أعوذ بالله من عذاب جهنم وهذا كله
دعاء مسألة فالفرق بينهم بينهما إذن أن دعاء المسألة أن يسأل الله تعالى شيئا مباشر سواء سأله حصول مطلوب أو سأله نجاة من مرهوب ودعاء العبادة أن يتعبد لله تعالى لما شرع رجاء ثوابه جل
وعلا وخوف من عقابه هذا هو مانع تقسيم أهل العلم رحمهم الله وقد علمنا أن الدعاء نفسه عبادة كما تدل عليه الآية التي تلوتها ويقوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكفرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخلين ولم يقل عن الدعاء وهذا يدل على أن الدعاء عبادة وقال الله تعالى ولله الأسمان الحسنى تدعوه بها ودعاء الله تعالى بأسمان الحسنى يتضمن سؤاله بها مثل يا غفور
اغفر لي يا رحيم ارحمني ويتضمن التعبد لله تعالى بمقتضاها فإذا علمنا أنه غفور عملنا ما يكون سببا للمغفره وإذا علمنا أنه رحيم عملنا ما يكون سببا للرحمة وإذا علمنا أنه رزاق عملنا ما
يكون سببا للرزق وهل أم جرى نعم بارك الله فيكم