لقاء[238 من 254] متى لا يجوز رفع اليدين عند الدعاء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

متى لا يجوز رفع اليدين عند الدعاء نرجو بهذا إفادة مأجورين الأصل في رفع اليدين عند الدعاء أنه سنة وأنه من أسباب إجادة الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها رسلوا كلهم من الطيبات وعملوا صالحا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلهم من الطيبات ما رسلناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون ثم ذكر الرجل يقيل السفر أشعك أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأناه استجاب لذلك فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن رفع اليدين من الأسباب التي تكون بها إجابة الدعاء وهذا يدل على أن من أعداب الدعاء وأسباب إجابته أن يرغى الإنسان يديه إلى الله عز وجل عند الدعاء هذا هو الأصل ولكن الثمنة وردت لذلك على وجوه الأول المنع من الرافع والثاني المنع من الرافع والإنكار على من فعل وهذا في خطبة الجمعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على بيش بن ورغان رفع يديه وهو يخطب في الجمعة إلا أنه يستثنى من ذلك ما إذا دعا بنزول المطر فإنه يرفع يديه لأنه ثبث في الصحيحين من حيثنا كانت المالك رضي الله عنه أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فدعو الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ورفع الناس أيديهم وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا فأنشأ الله صحابة فرعدت وضرقت وأمطرت فما نذل النبي صلى الله عليه وسلم من منذره إلا والمطر يتحادر من لحته وبقي المطر ينزل أسبوعا كاملا فدخل راتل أو الرجل الأول والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول الله غذق المال وتهدم البناء فدعو الله تعالى ينسكها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حولينا ولا علينا اللهم على الآكان والضراب وبطون الأودية ومنادك الشجر وجعلوا يشيروا إلى السماء كما يشيروا إلى ناحية إلا انفرجت بإذن الله عز وجل وخرج الناس من يمشونها في الشمس فيستثنى من عدم رفع اليدين في الدعاء أثناء خطوة الجمعة يستثنى من ذلك ما إذا دع الله تعالى بالغيث أو إلى الصفة أي بأن يجعل الغيث حوالينا ولا علينا ثاني ما وردت السنة بالرفع فيه وهو الدعاء بنزول الغيث فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عشرنا إليه آنفاً وتبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه وهو يبي الله تعالى في موقف عرفة وتبت عنه الرس في عدة مواضع أبلغها بعضهم إلى ثلاثين موضعاً أو أكثر الثالث ما كان ظاهر السنة فيه عدم الرفع وذلك في قول المصلي بعد أن ينصرف من صلاته إذا سلم أستاذ الله أستاذ الله فإن هذا دعاهم بطلب المغفرة وظاهر السنة أنه لا رفع فيه وكذلك ما هو أقوى من هذا أيضاً الدعاء بين السجدين والصلاة وفي التشهد الأخير فإن الظاهر إن لم يكن مجلوم به أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقى يديه من إذن ثالث وهذه ثلاثة أحوال والحال الرابعة الأولى أن الأصل هو رفع اليدين في الدعاء وبها يتبين أن طقال يديه وعدمه على هذه الأحوال الأربع ما وردت السنة بطاق فيه بخصوص وما جاءت السنة بإنكاره وعدم ساره بخصوصه كالدعاء في خطة الجمعة بعيد السسطاء أو السسطاء وما كان ظاهر السنة فيها عدم ضفر ويقوى إلى أن يصل إلى قرب اليقين والرابع الأصل العام وهو أن رفع لديه من آذاب الدعاء وأسباب إجابته