لقاء[235 من 254] هل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم القنوت في صلاة الفرض؟ ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قنت في صلاة الفرض مثل المغرب أو العشاء أو الفجر مع أنه في الآوينة الأخيرة بدأ أئمة المساجد عندنا يقنتون في صلاة المغرب والعشاء والفجر
أرجو التكرم الشيخ محمد بذكر الأدلة وهل هناك حديث صحيحة أرجو ذكرها بارك الله فيكم نعم القنوت في الفرائض لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أحوال مخصوصة فإن النبي صلى الله
عليه وسلم قنت شهرا يدعو على العلين والأكوان الذين قتلوا قراء السبين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركه وقنت صلى الله عليه وسلم لإنجاء الله تعالى المصرعفين من المؤمنين في
مكة حتى قدموا ثم تركه وكان صلى الله عليه وسلم تقنت في مثل هذه الأحوال ولكن ظاهر السنة أنه تقنت في المغرب والحجر فقط أما الفقهاء رحمهم الله وأعني بذلك فقهاء الحنابلة فقالوا إنه يقنت
إلى نزلة بالمسلمين نازلة في جميع الفرائض ما عدا صلاة الجمعة وعلّل ذلك يعني ترك القنوة في صلاة الجمعة لأنه يكفي الدعاء الذي يدعو به في الخطبة إلا أن الفقهاء فقهاء الحنابلة رحمهم
الله يقولون في المشهور من مذهب الإمام أحمد إن القنوة خاصة بالإمام خاصة بالإمام لإمام المسلمين دون غيره إلا من وكل إليه الإمام ذلك فأنه يقنت يعني أنهم لا يرون القنوة لكل إمام محجد
ولا لكل مصل وحده لأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قنت ولم يأمر أمته بالقنوة ولم يرد أن مساجد المدينة كانت تقنت في ذلك الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت فيه ولكن الضول
الراجح أنه يقنت الإمام الأعظم الذي هو رئيس الدولة وملك الدولة ويقنت أيضا خيره من علم المساجد وكذلك من المصلين وحدهم إلا أني أحب أن يكون الأمر منضبطا بحيث لا يعن لكل واحد من الناس
أن يقوم فيقنت بمجرد أن يرى أن هذه نازلة وهي قد تكون نازلة في نظره دون حقيقة الواقع فإذا ضدت الأمر وتبين أن هذه نازلة حقيقية تستحق أن يقنت المسلمون لها ليشعروا المسلمين بأن المسلمين
في كل مكان أمة واحدة يتألم المسلم لأخيه ولو كان بعيدا عنه ففي هذه الحال نقول إنه يقنت كل إمام وكل مصل ولو وحده وأما عدم عمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فإن فعله عليه الصلاة
والسلام ثنة مقتداده ونحن مأمورنا بالاتسائبه قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فإذا فعل فعلا يتعبد به لله عز وجل فإننا
مأمورنا أن نفعل مثل فعلا بمقتضى هذه الآية الكريمة وغيرها من الآيات الدالة على أنه إمامنا وقضوتنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم لكن المهم عندي أن تكون الأمور منطبطة وأن لا يذهب كل
إنسان إلى رأيه بدون مشاورة أهل العلم ومن لهم النظر في هذه الأمور لأن الشيء إذا كان فوضى كل يأخذ برأيه تذبذب الناس واشتبه الأمر على العامة وصاروا يقولون من نسبة ومن نأخذ برأيه لكن
إذا ضغط وصار له جهة معينة تستشار في هذا الأمر كان هذا أحسن هذا بالنسبة للأمر المعلم الذي يكون من أئمة المساجد مثلا أما الشيء الخاص الذي يفعله الإنسان في نفسه فهذا أمر يرجع إلى
اجتهاده فما ترى أن في المسلمين نازلة تسحق أن يقنط لها فليقنط ولا حرج عليه في ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام مثل المسلمين لجسد واحد فقال صلى الله عليه وسلم مثل المسلمين في توادهم
وتراحلهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائل الجسد بالحمة والسهر والحاصل أن القنوط في الفرائض غير مشهور لا في الفجر ولا في عيرها إلا إذا نزلت ابن المسلمين
نازلة تستحق القنوط لها فيشع القنوط لكل مصل في المغرب وفي الفجر وإن قنط في جميع الصلوات فإن هذا لا بأس به كما ظاهوا بعض أهل العلم فإذا انجلت هذه النازلة فوقف عني قنوط وأهم شيء عندي
في مثل هذه الأمور أن يكون الأمر منطبطا بحيث لا يكون فوضى وأن يرجع ذلك إلى أهل الرأي في هذه الأشياء وهم أهل العلم نعم بارك الله فيكم شكرا فنمج