لقاء[221 من 254] ما أنواع الاستثناء في الدعاء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكم فضيلة الشيخ ما حكم الاستثناء في الدعاء بقولنا إن شاء الله الاستثناء في الدعاء نوعان أحدهما جائز والثاني ممنوع أما الجائز فمثل دعاء للسخارة اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياه وآجل أمني وآجله وعاقبة أمني وآجله فاقدره لي ويسره لي هذا دعاء معلق كذلك في آية اللعانة في سورة النوع إذا رمى الرجل زوجته بذن ولا يعرض بالله قيل الله أقل بالبينة وإلا فحد في ظهرك أو ملاعنة فإذا اختر الملاعنة فتشهد على زوجته بأنها سنت أربع من الزعب ويقول في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول هي إنه كاذب وتشهد أربع شهادات من الله إنه من الكاذبين والخامسة أن غلب الله عليها إن كان من الصادقين فهذا السكناء هذا جائز لا بأس به ومن ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله عن شيخه شيخ السامة بن تيمية أنه كان يقدم إلى ناس جنائف من أهل الفدا فيسجل عليه أهم كفار أم مسلمون يقول إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن هذه المسألة فقال له عليك بالشرط يا أحمد أحمد اسم شيخ السامة بن تيمية وعليك بالشرط يعني اشترط وكيفية بالشرط أن يقول اللهم إن كان هذا الميت مسلما فأطل له ورحمه الله يعلم أنت المسلم أفر له ورحمه إن كان مسلم فقد دعوت بحق وإن كان غير مسلم فقد فوضت الأمر إلى الله هذا الاستثناء في الدعاء النوع الثاني استثناء لا يجمز لما يوهمه من معنى لا يليق بالله عز وجل مثل أن يقول القائل اللهم تغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت اللهم أدي من النار إن شئت اللهم أدخلني جنة إن شئت هذا لا يجمز لأن هذا الاستثناء يوهم معنيين فاسدين المعنى الأول أن هذا أمر عظيم يشق على الله عز وجل فتقول إن شئت كما تأمر غيرك العمر وتشق في قدرته عليه فتقول إن شئت حتى لا ترهقه الأمر الثاني أن هذا يوهم أن الله تعالى يجيب السائل مكره فيقول الرجل إن شئت لأن لا يقع علم الله تعالى على أنه مكره أي الله عز وجل ومعلوم أن الله لا مكره لك ولا يجزه شيء ولا يتعظمه شيء نعطاه فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال لا يقول لنا أحدكم اللهم اغفر من الشئت اللهم ارحم من الشئت وليعز من المسألة فإن الله لا مكره له ثم أن فيه محذورا آخر أشر إليه النبي صلى الله عليه وسلم في القول هو اليعز من المسألة وهو أنه إذا قال إن شئت فتأن هذا الداعي مستغن عن الله يقول إن شئت ففعل ولا ما يهمني فلذلك ينهى عن داعي عن الاستثناء على هذا الوجه أما قول إن شاء الله فهذا جنظر من قاتل الإنسان في قوله إن شاء الله أن هذا الأمر يقع من الشئة الله فهذا لا نهان وأما إذا كان بمعنى إن شئت فهذا ينهان ولم نجذن بأنه بمعنى إن شئت لأن الإنسان لم يخافض الله به بل قال إن شاء الله على سبيل تعظيم الله عز وجل لكن مع هذا نرى أن الأفضل أن لا يقوله أن لا يقول غفر الله لك إن شاء الله ردك الله سارما إن شاء الله وما أشبه لأك نقول إذن فإن قال قائل أليس من دعاء عيادة المريض أن يقول العائد للمريض لا بأس ضهور إن شاء الله فالجواب بل لكن هذا من باب الخبر ليس من باب الدعاء يعني أرجو الله أن يكون ضهورا لك إن شاء الله فهو من باب الرجاء لأن المرض قد يكون ضهورا للإنسان وقد لا يكون فالإنسان إذا صبر واحتفى إذا صبر صار ضهوع له كما قال نبي عليه الصلاة والسلام ما من شيء يصيب المسلم هم أو غم أو ألاء إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة مشاقها هذا الحديث أو معناها شكرا الله لكم وطبيعة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين