574- من الكبائر قذف المحصنات المؤمنات وهل إذا تاب القاذف تقبل شهادته #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وقدف المحصنات الغافلات المؤمنات قذف القذف بمعنى الرمي والمراد هنا الرمي بالزنة وقوله المحصنات الضيف المحصنات الغافلات المؤمنات ثلاثة قيوب المحصنات الحرائر وقيل العففات عن الزنة والصحيح أنهن الحرائر وقوله الغافلات هن العففات عن الزنة يعني الغافلات عما رمين به البعيدات عنه اللي ما يطرع على بالهم هذا الأمر والمؤمنات اترازا من الكافرات فمن قذف امرأة هذه السفاتها فإن ذلك من الموبقات والعياد بالله ومع هذا عليه حد وهو ثمانون جلد ولا تقبل له شهادة أبدا ويكون فاسقا السجل الله سبحانه وتعالى عليه ثلاثة الأمور قال فاجدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسحون ثم قال إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلهم والاستثنى هذا يعود إلى آخر جلدة بالاتفاق ولا يشمل الجملة الأولى بالاتفاق واختلف العلماء من جملة الثانية فقيل إنه يعود إليها وقيل لا يعود فاجدوهم ثمانين جلدة هذه واحد ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا اثنين وأولئك هم الفاسقون ثلاثة إلا الذين تابوا يعود على الجملة الأخيرة بالاتفاق فوش الجملة الأخيرة الفسق وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فإذا تابوا زال عنهم الفسق هذا بالاتفاق ولا يشمل الأولى بالاتفاق وهي الجلد فاجددوهم ثمانين جلدة هذا لو تاب يجلد لأنه حق لآدمي الجملة الثالثة الوسطى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا فهل إذا تاب تقبل شهادته أو لا تقبل في هذا خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال لا تقبلوا أبدا لا تقبلوا شهادته أبدا ولو تاب وعزز رأيهم بقوله إن الله أبد ذلك فقال لا تقبلوا لهم شهادة أبدا وفائدة هذا التعبيد أنه لن يرتفع عنهم هذا الحكم وقال آخرون من أهل العلم بل تقبل شهادته لأن مبنى قبول الشهادة وردها على الفسل فإذا زال الفسل وهو المانع من قبول الشهادة زال ما يترتب عليه نعم وينبغي من هذا أن يقال إنه يرجع إلى نظر القاضي حاكم إذا رأى من المصلحة وردع الناس أن هذا التهاون بأعراض المسلمين إنه ما تقبله شهادة بل يفعل وإلا فإن الأصل أنه إذا زال الفسل وجب قبول شهادته