لقاء[171 من 254] ماهي شروط استجابة الدعاء؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول الله تبارك وتعالى أدعوني أستجب لكم رضيلة الشيخ نحن ندعو كثيرا وندعو الله ولم يستجيب لدعائنا ترى ما الأسباب في ذلك الحمد لله رب العالمين وأصله وأسلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه عجميل وأصل الله تعالى لي والإخواني السمين التوفيق للصواب رضيلة وقولا وعملا يقول الله عز وجل وقال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيسرون جهنم داخري ويقول
السائل إنه دع الله عز وجل ولم يستجب الله له فيستشكل هذا الواقع مع هذه الآية الكريمة التي وعد الله تعالى فيها من دعاه بأن يستجيب له والله سبحانه وتعالى لا يخلق النعاة والجواب على
ذلك أن للإجابة شروطا لا بد أن تتحقق وهي الإخلاص لله عز وجل في أن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله سبحانه وتعالى في قلب حاضر صادق في اللجوء إليه عالم بأنه عز وجل قادر على إجابة
الدعوة مؤمل الإجابة من الله سبحانه وتعالى الشرط الثاني أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة بل في أمس الضرورة إلى الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة
المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ثم أن يدعو الله عز وجل وهو يشعر بأنه مستغنى عن الله سبحانه وتعالى وليس في ضرورة إليه وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا ليس بحري في الإجابة بل فإن هذا ليس
بحري بالإجابة الشرط الثالث أن يكون متجنبا لأكل الحرام فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان وكل إجابة كما تبثت الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن
الله أمر مؤمين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رجعناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون وقال تعالى يا أيها الرسول كل من الطيبات وآمنوا صالح ثم
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام ومالبسه حرام وغذي بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلم فأنا يستجاب لذلك فاستبال النبي صلى
الله عليه وسلم أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأستاب الظاهرة التي بها يستجلب الإجابة وهي رفو اليدين إلى السماء أي إلى الله عز وجل لأنه تعالى في السماء فوق الحرش ومد اليد إلى الله
عز وجل من أسباب الإجابة فما جاء في الحديث الذي رواه أحمده المسند إن الله حي ويستحي من عبده إذا رفع إليه إليه أن يردهما صفرا ثانيا هذا الرجل دعا الله تعالى باسم الرب يا ربي يا رب
والتوصل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة لأن الرب هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور في يده مقاليد السماوات والأرض ولهذا تجد أكثر الدعاء الوالد في القرآن بهذا الاسم
فالتوصل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة ثالثا هذا الرجل كان مسافرا والسفر غالبا من أسباب الإجابة لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله عز وجل والضرورة إليه أكثر مما
إذا كان مقيما في أهله وأشعة أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجع إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعة أغبر أم مترفا والشعة والغبر له أثر في الإجابة كما في
الحديث الذي رؤى عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يبارس الملائكة بالواطف من فيها وقال أتوني شعثا غبرا طاحينا من كل فج عميك هذه الأسباب
الأربعة لإجابة الدعاء لم تجد شيئا لكون مطأمه حراما وملبسه حراما وغذي بالحرام قال النبي عليه الصلاة والسلام فأنا استجاب لذلك هذه الشروط لإجابة الدعاء إذا لم تتوفر فإن الإجابة تبدو
باردة فإذا توفرت ولم يستجب الله تعالى للدعاء فإنما ذلك الحكمة يعلمها الله عز وجل ولا يعلمها هذا الدعاء فأسعى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وإذا تمت هذه الشروط ولم يستجب الله عز وجل فإنه
إما أن يرفع عنه من السوء ما هو أعظم وإما أن يدخرها له يوم القيامة فيوفيه الأجر أكثر وأكثر لأن هذا الدعي الذي دعى بتوفر الشروط ولم يستجب له ولم يصرف عنه من السوء ما هو أعظم يكون قد
فعل الأسباب ومنع الجواب لحكمة فيعطى الأجر مرتين مرة على دعائه ومرة على مصيبته لعدم الإجابة فيدخل له عند الله عز وجل ما هو أعظم وأكمل ثم إن من المهم أيضا أن لا يستطيع الإنسان
الإجابة فإن هذا من أسباب منع الإجابة أيضا كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قالوا كيف يعجلوا يا رسول الله قالوا يقول دعوت ودعوت ودعوت فلم
يستجب فلا ينبغل الإنسان أن يستطيع الإجابة فيستحفر عن الدعاء ويدعى الدعاء بل يلش في الدعاء فإن كل دعوة تدعو بها الله عز وجل فإنها عبادة تقربك إلى الله سبحانه وتعالى وتزيدك أجرا
فعليك يا أخي بدعاء الله سبحانه وتعالى في كل أمورك العامة والخارفة الشديدة والأسيرة لو لم يكن من الدعاء إلا أنه عبادة الله سبحانه وتعالى لكان في ديرا بالمر أن يحفظ عليه بارك الله
فيكم