لقاء[161 من 254] ماحكم الدعاء بعد الصلاة المكتوبة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أسأل فضيلة الشيخ عن رفع اليدين في خالة الدعاء بعد كل صلاة هل يعتبروا بذعة؟ رفع اليدين بالدعاء من أسباب إجابة الدعاء ومن عذاب الدعاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما خفرا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعر أغضر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب وهذا يدل على أن رفع اليدين في الدعاء من أداب الدعاء ومن أسباب الإجابة وعلى هذا فالأصل الأصل أنه يسن لكل من دع الله عز وجل أن يرطع يديه إلا ما دل الدليل على خلافه فمما دل الدليل على خلافه وأنه لا يرطع يديه في الدعاء الدعاء فيه خطبة جمعة فإن الدعاء فيه خطبة جمعة لا تطع فيه الأيدي لا من الإمام ولا من المستمعين للخطبة إلا في حال السفر فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه وهو يخطب يقول اللهم أغفنا اللهم أغفنا اللهم أغفنا ورفع الصحابة وعيديهم معه وكذلك بالإستصحة فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه الرجل يشكو إليه أن المطر حدم البناء وأغرق المال رفع يديه صلى الله عليه وسلم وهو يخطب ناسا من جمعة فقال اللهم حولينا ولا علينا اللهم على الأسام والذراب والبطول الأوجية ومنابت الشجر أما إذا دعت خطبة جمعة بغير ذلك فإنه لا يطع يديه ولهذا أنكر الصحابة رضي الله عنهم على بش المروان حين دعت خطبة جمعة ورفع يديه وقال قبح الله هاتين اليدين فنهوه عن ذلك ومن المواضع التي لم يرد رفع اليدين فيها بل تظاهر فيها عدم الرفع الدعاء في الصلاة بين السيسائي والدعاء في الصلاة في أخذ الشهد وأما دعاء القنوط فإنه ترفع فيه الأيدي لأن ذلك جاء عن عمر بن خطاب رضي الله عنه وأما الدعاء بعد الصلاة فإننا نقول الأصل أنه لا دعاء بعد الصلاة وأن الدعاء إنما يكون قبل السلام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر التشهد بحيث من السعود رضي الله عنه قال هم يتخير من الدعاء ما شاء وليدعو به فالدعاء إنما يكون قبل أن تسلم ما دمت بين يدي الله عز وجل تناجي ربك فهذا أقرب إلى الإجابة مما لو دعوت بعد أن الصراف من الصلاة لأنه إذا انصرت الإنسان من صلاة انقطعت المناجات بينه وبين ربه ولا شك أن دعاءهم حال المناجات لربه عز وجل الأقرب إلى الإجابة من الدعاء بعد انقطاع المناجات حتى أن الشيخ الإسلام بن سبيل رحمه الله قال إنما أصابه النبي صلى الله عليه وسلم معاربا جبل حين قال له الله لا تدعنا أن تقول دبر كل صلاة مكتوبة اللهم أعنني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك قال إن هذا يكون قبل السلام في آخر الصلاة وقال إن المرادة بدبر الصلاة آخرها لأن دبر كل شيء منه ولهذا يقع دبر الحيوان بمؤخره ومؤخره منه وما لها بألي شعور السلام رحمه الله من أن الدعاء إنما يكون قبل السلام في آخر الصلاة هو الأقرب وبناء على ذلك نقول ما قيد دبر الصلاة أو ما قيد بدبر الصلاة فإن كان ذكرا فمحله بعد الصلاة وإن كان دعاءا فمحله قبل السلام فيكون حديث معادن جبل رضي الله عنه قبل السلام في أسل الصلاة لأنه دعاء ويكون التسبيح والتحميد والتكبير المقيد بدبر الصلاة يكون بعد السلام لأنه ذكر وقد قال الله تعالى فإذا قضيت من الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جمودكم فمحل ذكر بعد السلام فإذا ورد ذكر مقيد بدبر الصلاة فإنه يقول بعد السلام ومحل الدعاء قبل السلام في آخر التشهد لحديث من أرداس الذي ذكرناه آنفا فيكون ما قيد بدبر الصلاة من الدعاء قبل السلام فأما ما يعتاده بعض الناس من كونهم إذا سلموا من الصلاة الفريضة أو النافلة رفعوا أيديهم بالصفة مستمرة فهذا بلا شك ليس من الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتخاله قربة يتقرب به الإنسان إلى ربه ويجعل هذا المكان موضعا له على سبيل التقييد لا شك أنه بدعة وأنه ينظر المكان أن يتجنبه لكن لو دعا أحيانا ورفع يدي بعد النافلة أو بعد الفريضة سأرجو أن لا يكون في ذلك بعث لأنه يفرق بين الأمور الرافدة التي يجعلها الإنسان سنة يستمر فيها وبين الأمور العارضة فالأمور العارضة قد يتحسنه فيها بخلاف الأمور المسلمة والدائمة فلا بد من ثقوة عنها سنة مارك الله فيكم