لقاء[135 من 254] هل يجوز قراءة القرآن والدعاء للميت عند القبر؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يجوز قراءة القرآن على قبر الميت والدعاء له وما نوع الدعاء وهل يجوز أن يبكى عليه أيضا يقول هل يجوز أن يصام عنه أو يصلى بدلا عنه لأننا نقوم بختم القرآن عوضا عنه ونهدي هذه الختمة
إلى روحه وإذا كان المتوفى صديق أو قريب هل يجوز لشخص أن يحج عن نفسه وعن المتوفى في نفس الوقت أفيدون معجوري الجواب قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا
عن أصحابه وإذا كانت لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما صح عنه كل محتكة بدعة وكل
بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والواجب على المسلمين أن يقتلوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكون على الخير والهدى لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خير كلام
الله وخير هدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وعما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به فيقف الإنسان عند قبر ويدعو له بما تيسر مثل أن يقول اللهم أغفر الله، اللهم أرحمه، اللهم أقهي عذاب
النار، اللهم أدخل له جنة، اللهم أدخل له في قبره، وما أشبه ذلك وعما دعاء الإنسان لنفسه عند قبر، فهذا إذا قصده الإنسان من البدع أيضا، لأنه لا يخصص مكان للدعاء إلا إذا ورد به النصر،
وإذا لم يلد به النصر، ولم تأتي به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه أعني تخصيص مكان للدعاء، أيًا كان ذلك المكان، إذا لم يلد به الشرع، يكون تخصيصه بدعه، وأما الصوم للميت،
والصلاة عنه، وطير أصل القرآن، وما أشبه ذلك من العبادات، فإن هناك أربعة أنواع من العبادات تصل إلى الميت بالإجماع، وهي الدعاء والواجب الذي تدخلوه النيابة، والصدقة، والعتق، وما عدا
ذلك فإنه موضع خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من يقول إن الميت لا ينتفع بثواب العمال الصالحة إذا أهدي له في غير هذه الأمور الأربعة، ولكن الصواب أن الميت ينتفع بكل عمل صالح جعيل له
إذا كان الميت مؤمناً، ولكن لا نرى أن إهداء القرب في الأموات من الأمور المشروعة التي تطلب من الإنسان، فلنقول إذا أهدى الإنسان تواب عمل من الأعمال، أو نواء بعمل من الأعمال أن يكون
توابه ومن ثوابه لميت مسلم، فإنه ينفعه، لكنه غير مطلوب منه أو مستحب له ذلك، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد أمته إلى هذا العمل، فل ثبت عنه صحيح صحيح مسلم من حديث
أبي هغيره، أنه قال إذا مات الإنسان قطى عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم انتفع به، أو ولد صالح يدوله، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم، أو ولد صالح يعمل له، أو يتعبد له
بصوم أو صلاة أو غيرهما، وهذا إشارة إلى أن الذي ينبغي، والذي يشرأ، هو الدعاء لأمواتنا، لا إهداء العبادات لهم، والإنسان العامل في هذه الدنيا محتاج إلى العمل الصالح، فليجعل العمل
الصالح لنفسه، واللي يكثر من الدعاء لأمواته، فإن ذلك هو الخير، وهو طريق السلف الصالح رضي الله عنه