لقاء[133 من 254] ماحكم وضع لافتات ولوحات عليها اسم الله؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول في رسالته نرى كثيرا ما توضع لافتات ولوحات سواء أكانت من الورق أو القماش أو اللوحات الخشبية ومكتوب عليها جميعا آيات قرآنية وتوضع على أبواب المساجد والعمائر والشوارع العامة مما يعرض كلام الله سبحانه وتعالى للإهانة لا سمح الله في سبب سقوط هذه اللوحات على الطرق والمحلات القدرة نرجو التوجيه من فضيلتكم بشأن هذا الموضوع الهام لخماية كلام الله من التعرض للخطأ نعم هذا الأمر الذي أشار إليه السائل وهو تعليق الآيات القرآنية على الجدران وأبواب المساجد وما أشبهها هو من الأمور المحتفة التي لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح الذين هم خير القرون فما تبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ولو كان هذا من الأمور المحبوبة إلى الله عز وجل لشرعه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل ما ينفع الناس في دينهم وجمياهم فهو مشروع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا من الخير ولو كان أولئك السلف الصالح أسبق إليه منا ومع هذا فإننا نقول لهؤلاء الذين يعلقون هذه الآيات ماذا تقصدون من هذا التعليق؟ أتقصدون بذلك احترام كلام الله عز وجل؟ إن قالوا نعم قلنا لسنا والله أشد احتراما لكتاب الله سبحانه وتعالى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يعلقوا شيئا من آيات الله على جدرانهم وجذان مساجدهم وإن قالوا نريد بذلك التركير والموعظة قلنا لننظر إلى الواقع فهل أحد من الناس الذين يشاهدون هذه الآيات المعلقة يتتعظ بما فيها؟ قد يكون ذلك ولكنه نادر جدا وأكثر ما يلفت النظر في هذه الآيات المكتوبة أكثر ما يلفت النظر حسن الخط أو ما يحيط بها من الضراويض فهما أشبه ذلك والزخارف ونادر جدا أن يرفع الإنسان رأسه إليها ليقرأها فيتعظ بما فيها وإن قالوا يريد التبرك بها فيقال ليس هذا طريق التبرك والقرآن كله مبارك لكنه بتلاوته وتفقه معانيه والعمل به لا بأن يعلق على الجدران ويكون كمتاحف وإن قالوا أردنا بذلك الحماية والورد قلنا ليس هذا طريق الحماية والغرد فإن الأوراد التي تكون من القرآن إنما تنفع صاحبها إلى قرأة كما في قوله صلى الله عليه وسلم في من قرأ آية الكرسي في ليلة لا ينزل عليه أن الله يحافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ومع هذا فإن بعض المجالس أو كثيرا من المجالس التي تكتب في هذه الآيات قد يكون فيها اللغو بل قد يكون فيها الكلام المحرم أو الأغاني المحرمة وفي ذلك من انتهان القرآن المعنوي ما هو ضاحب ثم إن الانتهان الحص الذي أشار عليه السائل بأن هذه الأوراق قد تساقط في الأسواق وعلى القادرات وتوضع بالأقتام هو عمر آخر أيضا مما ينبغي أن ينزح عنه بل مما يجب أن ينزح عنه كلام الله عز وجل والخلافة أن تعليق هذه الآيات إلى الإثم أقرب منه إلى الأجر وصدوك طريق السلامة أولى بالمؤمن وأجدر على أنني أيضا رأيت بعض الناس يكتبوا هذه الآيات بحروف أشبه بحروف أشبه ما تكون زخرة حتى إني رأيت من كتب بعض الآيات على صورة طائر أو حيوان أو رجل جالس جلوس التشهد في الصلاة أو ما أشبه ذلك فيكتبون هذه الآيات على وجه محرم على وجه التصوير الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله ثم إن العلماء رحمهم الله اختلفوا هل يجوز أن يرسم أن ترسم العيات برسم غير الرسم العثماني أو لا يجوز اختلفوا في ذلك على ثلاثة أخوام منهم من قال إنه يجوز مطلقا بأن ترسم على القاعدة المعروفة في كل زمان ومكان بحسبه ما دامت بالحروف العربية ومنهم من يقول إنه لا يجوز مطلقا بل الواجب أن ترسم العيات القرآنية بالرسم العثماني فقط ومنهم من يقول إنه يجوز أن ترسم بالقاعدة المعروفة في كل زمان ومكان بحسبه للصديان لتمزينهم على أن ينطقوا بالقرآن على الواجب السليم بخلاف رسمه للعقلاء الكبار فيكون بالرسم العثماني وأما أن يوصل على وجه الزركشة والنقوش أو صور الحيوان فلا شك في تحرينه فعلى المؤمن أن يكون معظما لكتاب الله عز وجل محترما له وإذا أراد أن يأتي بشيء على صورة الزركشة والنقوش فليأتي بألفاظ أخر من الحكم المشفورة بين الناس وما أشتهى ذلك وأما أن يجعل ذلك في كتاب الله عز وجل فيتخذ الحروف القرآنية صوراً للنقوش والزخارث أو ما هو أقبح من ذلك فإن يتخذها صور للحيوان أو للإنسان فإن هذا قبيل المحرم والله مستعاني