347 568 تتمة تفسير الآية 218 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله أولئك يرجون رحمة الله المراد بالرجاء هنا الطمع صل لكتين أخ الرجاء بمعنى الطلب في حصول ما هو قريب هذا الرجاء والتمني الطمع في ما هو بعيد أو متعز ومعلوم أن الرجاء الطمع في ما هو قريب لا يكون قريبا إلا بفعل ما يكون قريبا به وهؤلاء فعلوا ما تكون رحمة قريبة منه ما هو الذي فعلوه الإيمان والهجرة والجهار فإذا لم نرجع هؤلاء رحمة الله من الذي يرجوها إيمان وهجرة وجهار ولهذا قال أولئك يرجون هؤلاء هم أهل الرجاء لكن الرجل مقصر لا هجرة ولا جهار ولا عمل إلا القليل رجاؤه إيش رجاؤه يقولون التمني رأس ما للمفاليس نعم التمني رأس ما للمفاليس المفاليس يعني ما عندهم شيء يتمنى ولكن ما عندهم شيء فهؤلاء هم أهل الرجاء أما الذي يرجو يفعل المعاصر وتنهاه وترشده يقول رحمة الله وآسف هذا محل الرجاء لا الرجاء لابد من أسفابه حسن الظن بالله لابد أيضا من أسفابه نعم إذن يرجون رحمة الله بما عملوا لكن مع ذلك ما قال الله أولئك لهم رحمة الله كما في آية أخرى إنما قال يرجون رحمة الله لأنهم لا يغترون بأعمالهم ولا يدلون بها على الله وإنما يبعلونها وهم راجون راجون راجون لا أنهم معتمدون عليها متيقنون لثوابه وقول هؤلئك يرجون رحمة الله هل المراد هنا بالرحمة الرحمة التي هي صفته أو المراد بالرحمة ما كان من آثار رحمة الله وهو الثواب يحتمل يحتمل معناه يحتمل أولئك يرجون أن يرحمهم الله وعلى هذا فيقول يرجون إيش الصفة ولا الثواب الصفة يرجون أن يرحمهم أما إذا احتمالا أن تقول رحمة الله أي ما كان من آثار رحمته وقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله قال في الجنة فالقال للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء فجعل المفعول المخلوق جعله رحمة له لأنه من آثار رحمة الله ولهذا قال أرحم بك جعلها كالآلة كالآلة أما الفعل أما الرحمة التي هي وصفه فهي شيء آخر فالآية محتملة للمعنين وكلاهما متلازمات لأن الله إذا رحم عبد يدخلوا في أي مكان يدخلوا في جنة التي أرحمته قال وَاللَّهُ غَفُورُ الرَّحِيمُ سمع ذلك الله غفور تقول قد يقول القائم ما محل ذكر اسم الله الغفور هنا مع أن هؤلاء قاموا بأعمال صالحة الجواب أن القائم بالأعمال الصالحة قد يحصل منه شيء من التفير ولهذا نحن إذا سلمنا من الصلاة ونحن نلاتي الله في صلاتنا ماذا نقول أول ما نسلم استغفر الله الإنسان ما يخلو وقال تعالى فإذا أفضتم من عرفاء فإذا قليتم إن الله غفور رحيم لما ذكر الدفع من عرفاء قالوا استغفر الله طيب الشاهد أنه هنا ذكر اسم الغفور لأن هذه الأعمال الجليلة وإن قام بها الإنسان قد يحصل منه تقصير فلهذا قال والله غفور أما رحيم فواضح مناسبتها لأن كل هذه هذه الأعمال اللي عملوا من آثار رحمته فلله سبحانه وتعالى على العامل عملا صالحا لله عليه ثلاث نعم عظيمة النعمة الأولى أنه بيّن له العمل الصالح من العمل غير الصالح قلل لأ بأي وسيلة بيّنها فيما أنزله من الوحي على رسله ما ظنك لو أن الناس بقوا عميا ما يعرفون فهذه نعمة من الله عز وجل أن الله تعالى أرسل إليك الرسل بل هي أفضل أعظم النعم يبينون لك ثانيا نعمة ثانية عظيمة أنهدك لها لأن الله تعالى أضل أمما عن الإسلام أضل أناسا أقوى منك ذكاء وأمضى منك عزيمة أضلهم عن الإسلام وأنت هدك الله عز وجل هذه نعمة عظيمة ثالثا أن الله رتب على ما أنعم به عليك من الهداية رتب لك الثواب الجزيل ولهذا كل هذا من مقتضى رحمته سبحانه وتعالى ومع هذا فالله عز وجل الذي أنعم علينا بهذه النعم يقول هل جزاء الإحسان إلا الإحسان سبحان الله أنت المحسن علينا أولا وآخرا ثم تقول ما جزاء إحسانكم إلا أن أحسن إليكم هل جزاء الإحسان العمل إلا الإحسان التوار وهذا مما يدلك على كمال رحمة الله عز وجل بالخلق أنه ينعم ثم يشكر المنعم عليه نعم إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا سبحان الله ما أعظم الله عز وجل ينعم ويثيب ينعم بالهداية بل ينعم بالبيان ثم بالهداية ثم بالتوار ثم يقول وكان سعيكم مشكورا الله أقل نعم كل هذه من مقتضيات رحمته جل وعلا الإيمان والهجرة والجهاد كلها من مقتضى رحمته لولا رحمة الله ما حص هذا لمن آمن وهاجر وجاهد نعم نعم نعم والذين آمن والذين هاجروا جاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله يستفاد من آية الكريمة فضيلة الإيمان والهجرة لقوله إن الذين آمنوا والذين هاجروا أولئك يرجون رحمة الله نعم وجاهدوا ويستفاد من أن الجهاد دون مرتبة الهجرة من أن يأخذ تخفيق تخفيق تخفيق هاجروا وجاهدوا لأنه قال الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فجعل الجهاد معطوفا على الهجرة ولم يجعله له اسما موصولا مستقلا ويستفاد من ذلك مراعاة الإخلاص في الهجرة والجهاد لقوله في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله وأما بدون إخلاص فإنه هجرته لما هاجر إليه ويستفاد من آية الكريمة أنه لا ينبغي للإنسان أن يكون جازما بقبول عمله بل يكون راجيا راجيا ولكنه يرجو رجاء أن يصل به إلى حسن الظنب لحظ و جل