لقاء[106 من 254] هل قنوت الفجر بصفة مستمرة من السنة وما حكمه؟! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قضيلة الشيخ كثير من أئمة المساجد يقنطون في صلاة الفجر في الركعة الثانية ويدعون بدعاء اللهم اهدنا في من هديت ويزيدون عليه أدعية أخرى مختلفة ويجعلون هذا الدعاء مختصا بصلاة الفجر دون
الصلوات الأقرى وبشكل مستمر وليس كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو في دعاء النوازل لمدة معينة وبعضهم إذا نسي هذا الدعاء سجد سجود السهو ما حكم هذا القنود وماذا يفعل المؤتم إذا
قنت الإمام هل يرفع يديه مع المؤتمين ويقول آمين أم يبقي يديه لجنبيه ويبقى صامتا ولا يشترك معهم في هذا القنود نرجو التوجيه معجورين الحمد لله رب العالمين ويصلي ويسلموا على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه ومن تدعهم بإحسان إلى يوم الدين القنود في صلاة الفجر بسفة مستمرة لغير سبب شرعي يقتضيه مخالف لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن
يقنط في صلاة الفجر على وجه مستمر لغير سبب شرعي والذي ثبت عنه من القنود في الفرائر أنه كان يقنط في الفرائر عند وجود سببه كتسلط المشركين على المصالاتين من المسلمين ونحو ذلك وقد ذكر
أهل العلم رحمه الله أنه يقنط في الفرائر إذا نزلت المسلمين نازلة تستدعي ذلك ولا يختص هذا بصلاة الفجر بل في جميع الصلوات ثم اختلفوا هل الذي يقنط الإمام وحده والمراد بالإمام من له
السلطة العليا في الدولة أو يقنط كل إمام جماعة في مسجد أو يقنط كل مصل ولو مفردا فمن أهل العلم قال إن القنوة في النوازل خاص بالإمام أي ذا السلطة العليا في الدولة لأن النبي صلى الله
عليه وسلم هو الذي كان يقنط في مسجده ولم ينقل عنه ولم ينقل أن غيره كان يقنط في الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنط فيه ممن يصلون في مساجده ومنهم من قال إنه يقنط كل مصل كل
إمام جماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنط لأنه إمام المسجد وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتون أصلي ومنهم قال إنه يقنط كل مصل لأن هذا أمر نازل بالمسلمين والمؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا على كل حال القول الراجع بلا شك أنه لا يقنط في صعف الفجر بصفة دائمة لغير سبب شرعي وأن ذلك خلاف هجي النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان هناك سبب فإنه
يقنط في جميع الصلوات الخمس على الخلاف الذي أشرت إليه آنفا ولكن القنوة كما قال السائل ليس هو قنوة الوتر ولكن القنوة هو الدعاء بما يناسب الحال التي من أجلها شرع القنوة كما كان ذلك
هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال إن السائل قال إذا كان الإنسان مأموما هل يتابع هذا الإمام فيرضى يديه ويؤمن معه أم يرسل يديه على جنبيه وجواب على ذلك أن نقول بل يؤمن على دعاء
الإمام ويرفى يديه تبعا للإمام وخوفا من المخالفة وقد نصى الإمام أحمد رحمه الله قال أن الرجل إذا تم بإمام يقنط في صاتف الفجر فإنه يتابعه ويؤمن على دعاءه مع أن الإمام أحمد رحمه الله
لا يرى مشروعية القنوة في صاتف الفجر في المشهور عنه لكنه طحمه الله رخص في ذلك أي في متابعة الإمام الذي يقوم في صاتف الفجر خوفا من الخلاف الذي قد يحدث معه اختلاف القلوب وهذا هو الذي
جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فإن أمير المنين عثمان بن عستان في آخر خلافته كان يتم الصلاة في ميناء في الحج فأنكر عليه من أنكر من الصحابة ومع ذلك فإنهم كانوا متابعونه ويتمون الصلاة
ويذكر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له يا أبا عبد الرحمن كيف تصلي مع أمير المؤمن عثمان أرض عنه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر يفعلون ذلك فقال رضي
الله عنه الخلاف شر وبقي في قول السائل أو يرسل يديه على فخدين فإن ظاهر كلامه أنه يظن أن المشروع بعد الرفع من الركوع يرسال اليدين على الفخدين وهذا وإن ظال به من قال من أحي العلم قول
مرتوح والصحيح الذي دلت عليه السنة أن المصلي إذا رفع من الركوع فإنه يصنع في يديه كما صنع فيه ما قبل ركوع أن يضع يده اليمنى على زراء فوق الصدر وجميل ذلك حديث السهل بن سعد رضي الله
عنه قال كان ناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على زراعه الوسراء في الصلاة وهذا ثابت من فصحة البخاري وقوله في الصلاة في عم جميع أحوال الصلاة لكن يخرج من حال السجود لأن اليدين على
الأرض وحال الجلوس لأن اليدين على فخدين وحال الركوع لأن اليدين على ركفتين فما عد ذلك تكون فيه لدي اليمنى على زراع اليد اليسراء كما يقضيه هذا العموم فهذا هو القول الراجح في هذه
المسألة وبعض العلماء قال إن السنة أن يرسل يديه بعد الركوع والإمام أحمد رحمه الله قال يخير بين أن يضع يده اليمنى على اليسراء أو يرسلهما لكن اتباع ما أدل العالاج حليف سهل بن سعد
أولاد وهو أن يسمع في يديه بعد الركوع كما كان يسمع فيهما قد الركوع وليس الشأن في أن هذا هو المشروع أو ذات لكن الشأن ما سبكه بعض الإخوة المشاهدين حول هذه المسألة وأشتاحها من مسائل
الخلاف حيث ظنوا أن الخلاف فيها كبير ورتبوا على ذلك الولاء والبراء حتى كانوا ينكرون إنكارا بالغا على من خالفهم في هذا الأمر ولا شك أن هذا مسألة خالف لما كان عليه الصحافة رضي الله
عنهم ولما قاله أهل العلم في أن مسائل الاجتهاد التي يسوق وهي الاجتهاد لا ينكر فيها على المرء لأن قول كل واحد من الناس ليس حجة على الآخرين إلا المعصوم محمدا صلى الله عليه وسلم ولهذا
فإني بهذه المناسبة فأوجه النصيحة لإخواني الذين وطقهم الله للإستقامة والاتجاه السليم والحرص على اتباع السنة فلا يجعلوا من هذا الخلاف سبب الاختلاف للقلوب والتسلط بالألسن على غيرهم
وأكل لحوم الناس وضرب قراء العلماء بعضها ببعض فإن في ذلك شرا وفسار كبيرا نسأل الله أن يجمع كلمتنا على الحق في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم برك الله فيكم