558- شرح حديث اجتنبوا السبع الموبقات #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبيه هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنفوا السبع الموبقات النبي عليه الصلاة والسلام أنصف الخلق للخلق كل شيء يضر الناس في دينهم وجنياهم يحذرهم منه ولهذا قال اجتنفوا وهي أبلغ من قوله لا تفعل لأن الاجتناب معناه أن تكون في جانب وهي في جانب وهذا يستلزم البعد عنه وقوله عليه الصلاة والسلام السبع الموبقات لا يقتضي الحصر فإن هناك موبقات أخرى لكن كما مر علينا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا حفر أحيانا بعض الأنواع والعجناس ولا يعني بذلك عدم ودود غيرها يقول السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن الصحابة رضي الله عنهم لما حذرهم من السبع الموبقات قالوا وما هن لأجل أن نتجنبهن فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذه طريقة السحابة رضي الله عنهم إذا ألقى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مجملا فأخبروا تسيرا وتبينه إلا ما علم أن الحكمة في إخفائه أبي فريغ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات اجتنبوا بمعنى اتركوا وعبر بالاجتناب لأنه أبنى لأن المعنى كونوا في جانب وهي في جانب وهذا أشد من مجرد الترك لأن الإنسان قد تقول شيئا وهو قريب منه فإذا قيل اجتنبه فالمعنى اتركه مع البعد وقول عليه الصلاة والسلام السبع الموبقات هذا ليس على سبيل الحصر وإنما النبي عليه الصلاة والسلام دائما يحصر بعض الأشياء في عدد معين كالسبة الثلاث ونقوية ولا يعني أن ذلك حاصر لها فإنه ثلاثة لا يكلمهم الله عن القيامة مثلا تجد أن هناك آخرين يثفت لهم هذا الوعيد وهم غير هؤلاء الثلاثة سبعة من يظلهم الله في ظله هل هناك غيرهم نعم هناك غيرهم يظلهم الله في ظله وما لا ظل إلا ظله وأنجئة هذا كثيرة والمهم أن هذا لا يجب على الحصر وإن قلنا بدلالة على الحصر هنا لكونه وقع في المعرفة فإن حصرها لأن هذه أعظم الكبائر وقوله الموبقات الموبقات أي المهلكات قال الله تعالى وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا مَوْبِقًا يعني مَهْلِكًا أي مكان هلاك وقالوا يا رسول الله وما هم في هذا إجمال أولا ثم التفضيل فما هي الفائدة من الإجمال أولا الفائدة من أجل التطلع تطلع المخاطب إلى بيان هذا المجمل لأن الشيء إذا جاء مبينا من أول وهلة ما صار له التلطي والقبول كما إذا أجمل ثم بي أولا ولهذا عند الناس إذا بغيت يهتم بالشيء يقوله بعلمكم شيء مهم ينتبه أكثر مما لو قلت حصل كذا وكذا أولا فتجده يتطلع ما هذا الشيء المهم فلما قال اشتنبوا السبع الموبقات تطلع الصحابة رضي الله عنهم إلى هذه السبع المهلكة التي أمر النبي عليه الصلاة والسلام بإتناع بها قالوا يا رسول الله وما هن ما اسم السفهام مبتداء وهن خبر المبتداء هن خبر المبتداء نعم وقال بعض المعارفين بالعكس هن مبتداء مؤخر وما خبر مقدم وجوبا ولا جوازا ها وجوبا لماذا لأنه السفهام لأنه السفهام فلا استدار والذين اختاروا ذلك قالوا لأنهن ضمير معرفة وما نكرة والمعروف والقاعد المتبع أنه يخبر النكرة عن المعرفة ولا عكس فيجعلون مثل هذا الترقيم يجعلونه على أنه خبر مقدم وهن مبتداء مؤخر ويمكن أن نقول إن هن ضمير يعود على نكرة وهي نكرة والعائد على النكرة نكرة فهو وإن كان ضميرا لكنه بمعنى نكرة لكونه عائدا إلى منكرة كما قالوا في قوله ربه رجل صالح فأدخلوا رب على الضمير مع أنه ما تدخل إلا على نكرة قال ابن مالك وحسس بمذ ومنذ وقتا وبرب منكرا ومع ذلك تخلف على الضمير لأنه بمعنى النكرة