لقاء[7 من 254] ماحكم قول (الصلاة خير من النوم) في أذان الفجر؟! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول إذا نسي المؤذن في أذان الفجر الصلاة خير من النوم هل يجب عليها الإعادة للأذان أم أن الأذان صحيح معجوري لا نجب عليه إعادة للأذان إذا ترك قول الصلاة خير من النوم في أذان الفجر لأن قولها ليس بواجب بل ثملة إن قالها أثيب عليها وإن لم يقلها فلا إثم علي وهنا يمر التنبيه إلى أن هذه الكلمة الصلاة خير من النوم إنما تقال في أذان الفجر الذي يكون بعد دخول الوقت أما الأذان الذي يكون في آخر الليل للتنبيه على قيام الليل لمن أراد أن يقوم فإنه لا نسمى أذان الفجر فإن أذان الفجر إنما يشرأ إذا دخل وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم فجعل وقت الأذان وقت حضور الصلاة ولا تحضر الصلاة إلا بدخول الوقت وأما ما ورد في بعض ألفاظ الحديث مما ظاهره أنه في الأذان الأول فإنه قيد للأذان الأول لصلاة الصبح وإذا قيد بأنه لصلاة الصبح فإننا نعلم أنه أذان لا يكون إلا بعد دخول وقتها كما ذكرنا الآن وعلى هذا فهو أذان أول بالنسبة للإقامة والإقامة قد تسمى أذاناً كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة وأما الأذان الذي يكون في آخر الليل فليس آذاناً لصلاة الفجر فاله أذان لتنبيه القائمين الذين يريدون قيام الليل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في أذان بلال في آخر الليل قال إن بلالاً يؤذن بليل ليوطغ نائمكم ويرجع قائمكم ليوطغ نائمكم للسحور وكذلك يرجع قائمكم للسحور وهذا نص فريح على أن هذا الأذان الذي يكون قبل الفجر ليس لصلاة الفجر بل هو لإيقاظ النائم وإرجاع القائم وبه يتبين أن تقييد الأذان بالأول لصلاة الصبح إنما هو ليخرج بذلك الأذان الثاني الذي يطلق عليه الأذان وهو الإقامة أحببت أن أن ننبه على ذلك لأن بعض الناس ظن أن قول الصلاة الخير من النوم إنما يكون في الأذان الذي يكون في آخر الليل ولكن بما ذكرنا يتبين إن شاء الله الأمر ويرتضح وقد أيد بعض الناس قوله هذا بأنه قال الصلاة خير من النوم نعم فقال خير من النوم والعبان من الصلاة الفجر يوجب قيام الإنسان كتوباً لا خيرية وهذا أيضاً استدلال ليس بصحيح لأن الخيرية قد تكون في الواجبات قد تكون في أصل الإيمان استمن إلى قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة من تنجيكم من عذاب العليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وعنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون والإشارة في قوله ذلكم إلى الإيمان بالله ورسوله وجهر في سبيله وهذا أصل الإيمان وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم زمعه فسعوا إلى ذكر الله وذلوا البيت ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ومعلوم أن الذهاب إلى صلاة جمعة بعد الأدان الثاني واجب وقال الله في إث ذلكم خيرون لكم فالخيرية لا تختصوا بما كان نافلة بل تكونوا بما كان نافلة وبما كان خريضة وتكون حتى في أصل الإيمان وإنني بهذه المناسبة أود من إخواني طلبة العلم أن لا يتعجلوا في الحكم ولا يتصبعوا في الفتياء وأن يتأنوا وينظروا إلى النصوص من كل كانب لأن النصوص من الكتاب والسنة خرجت من منبع واحد فلا يمكن أن تتناقض ولا تتناقض فالواجب على طالب العلم أن لا يتسرع في الأمر بل أن ينظر إلى الأدلة من جميع أطرافها حتى إذا حكم بما يرى أنه الحق يحكم وهو على بيّنة من أمره فيهتدي ويهدي بأمر الله والله يأتي من يشاء إلى صلاة الصديق فارك الله فيكم