لقاء[786 من 796] ماحكم تأخير الظهر بسبب الدراسة وهل يجوز التسمي باسم إيمان؟ ابن عثيمين -كبار العلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تقول في سؤالها بأنها فتاة تدرس وعند تقول دخولنا إلى فصل الدراسة يكون أذان الظهر قد حان ونخرج من الفصل بعد ساعتين وفي وقت الدرس لا أفهم ماذا يقول المدرس لأنني لا أفكر إلا في الصلاة وألوم نفسي على ذلك سؤالي هل أكون آثمة لهذا التأخير الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي أما بعد فقبل الإجابة على هذا السؤال أحب أن أنده على اسم السائلة حيث قالت أن اسمها إيمان واسم إيمان يحمل نوعا من التزكية فلهذا لا تنبغي التسمية به لأن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم بره لكونه دالا على التزكية والمخاطب في ذلك هم الأولياء الذين يسمون أولادهم بمثل هذه الأساني التي تحمل التزكية لمن نتسمى بها أما ما كان علما مجردا لا يفهم من التزكية فهذا لا بأس به ولهذا نسمي بصالح وعلي وما أشبه هما من الأعلام المجردة التي لا تحمل معنا للتزكية لتزكية ثم نعود إلى جواب سؤالها تقول إنها تدخل الفصل حين أدام الظهر وأن الحصة أو الدراسة تبقى لمدة ساعتين وأنها تبقى مشهورة في حال الدراسة بالتفكير في صلاتها فنشكرها على هذه اللقرة وعلى حياة قلبها ونسأل الله سبحانه وتعالى لها الزباك ونقول إن الساعتين لا يخلج بهما وقت الظهر فإن وقت الظهر يمتد من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر وهذا زمن تزيد على الساعتين فبإمكانها أن تصلي صلاة الظهر إذا انتهت الحصة لأنه سيبقى معها زمن هذا إذا لم يتيسر أن تصلي أثناء وقت الحصة فإن تيسر فهو أحوط وإذا قدر أن الحصة لا تخرج إلا بالدخول وقت العصر وكان يرحقها ضرر أو مشقة في الخروج عن الدرس ففي هذه الحال يجوز لها أن تجمع بين الظهر والعصر فتؤخر الظهر إلى العصر في حديث عباس رضي الله عنهما قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين الغالب والعشاء من غالب خوف ولا مطر فقيل له في ذلك فقال رضي الله عنه أراد يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحرج أمته فدل هذا كلامه من ابن عباس رضي الله عنهما على أن ما فيه الحرج وما شقح للإنسان يحل له أن يجمع الصلاتين التي يجمع بعضهما إلى بعض في وقت إحداهما وهذا داخل في تيسر الله عز وجل لهذه الأمة دينها وأساس هذا قوله تعالى يريد الله بكم الزسر ولا يريد بكم العصر وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج وقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من الحرج وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الدين يسر إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على يسر هذه الشريعة ولكن هذه القاعدة العظيمة ليست تبعا لها والإنسان ومزاجه ولكنها تبع لما جاء به الشر فليس كل ما يعتقد الإنسان سهلا ويسرا يكون من الشريعة لأن المتهاونين الذين لا يهتمون بدينهم كثيرا ربما يستصعبون ما هو سهل سيدعونه إلى ما تباه نفوسهم بناء على هذه القاعدة ولكن هذا فهم الخاطئ فالدين يسر في جميع تشريعاته وليس يسرا بإتبار أهواء الناس ولو اتبع الحق وأهواءهم لخفزة السماوات والأرض نحن أسابكم الله