لقاء[761 من 796] ماحكم حجز مكان في المسجد؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول إن بعض الناس يجي إلى المسجد ويضع معاله أو عصاه أو أي حاجة ليحمي له محلا في الصف الأول لا سيما في يوم الجمعة فهل هذا جائز أم لا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا
محمد إمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين وعلى آله وأصحابه أجمعين إما بعد فإنه قبل الجواب على هذا السؤال يحب أن نقول إن التقدم إلى الصف الأول فالأول هو المشهور الذي أمر به
النبي صلى الله عليه وسلم أمته وحثهم على ذلك وقال ليلني منكم أولو الأحلام والنهى أي العقول البالغين ولكن المقصود بالتقدم هو تقدم الإنسان بنفسه إلى المسجد حتى يحصل على فضيلة التقدم
ثم من المهم أيضا أن يحفظ الناس على تتميل الصف الأول فالأول فإن الإنسان إذا أكمل الصف الأول فالأول صار كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم عن الملائكة وهي تصف عند الله عز وجل ومن المهم
أيضا في هذا المقام تسوية الصفوف بمحالات المناكب والأكعب وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ على تسويتها حتى خرج ذات يوم وقد عقل الصحابة عن ذلك فرأى رجلا باديا صدره فقال صلى الله
عليه وسلم عباد الله لتسوين صفوفكم أو لا يخالف من الله بين وجوهكم أي بين قلوبكم وجهات أمظركم وهذا وعيد شديد في من لم يسو الصفوف ومن المهم أيضا في هذا الباب التراس بحيث لا يكون في
الصف خلل وفرج فإن الشياطين تدخل من بين المصلين إذا كان في الصف خلل وفروج وكل هذه الأمور يخل بها الناس وذلك لقلة الوعي وقلة الإرشاد وقلة ملاحظة الأئمة ذلك فإن كثير من الأئمة نسو
الله لنا وله نجاية لا يعدو أن يكرر كلمة عابرة بقوله استووا تدلوا استقيموا وما أشبه ذلك من غير أن يتفقد الصف بنظره ويسويه تسوية حقيقية إذا رأى متقدما قال تأخر أو متأخرا قال تقدم ومن
غير أن ينظر إلى إكمال الناس للصف الأول فالأول ومن أجل هذا صارت هذه الكلمة لا تحرك للمأمومين ساكنا ولا تهمهم وكأنها كلمة تقال حتى أن بلغني أن رجلا أراد عني صلي بشخص وليس معهما
سواهما فلما أقيمت الصلاة انتفك هذا الرجل وقال استووا تدلوا مع أنه ليس وراءه أحد لكنها كانت كلمة تقال ومن هذا أيضا أنه إذا كان إمام ومأموم ليس معهما غيرهما فإن السمنة أن يقف المأموم
على يمين الإمام وأن يكون محاذيا له لا متأخرا عنه خلافا لما يفهمه بعض الناس من أنه ينبغي أن يتأخر المأموم عن الإمام قليلا فيما إذا كان اثنين وليس هذا بصواب لأنهما إذا كان اثنين صار
صفا والصف ينبغي فيه التسوية هذه أمور نبهت عليها وإن لم تنت في سؤال الأخذ الرحمن لكن لأنها مهمة جدا وأول من يخاطب بها في الحقيقة الإمام أما بالنسبة لوضع العصى والحذى وما أشبهها في
مكان الإنسان فهذا إن كان الإنسان يضعها ثم يخرج إلى بيته أو إلى سوقه ويبقى إلى قرب الصلاة ثم يأتي فهذا منحرم عليه ولا يجوز له لأن الأماكن المعدة للعبادة إنما هي لمن سبق بنفسه ولهذا
يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له ألا نبني لك يعني خيمة في ميناء فقال صلى الله عليه وسلم ميناء مناخ من سبق فدل هذا على أن الأماكن المعدة للعبادة الناس فيها سواء ولا يجوز
لأحد أن يتحجر منها شيئا أما إذا كان الذي ورع العصى أو الحذى أو المنديل أو السجادة موجودا في المسجد لكنه يحب أن يكعد لأجل أن يراجع كتابا أو يدرس أو يقرأ أو يصلي ثم إذا رأى أن الصفوف
قد وصلت إلى مكانه تقدم إليه وجلس فيه فإن هذا لا بأس به ولكن تلاحظ الحذر من فعب بعض الناس في هذا الحال فإنه يضع حذاؤه أو عصاه في هذا المكان ويذهب لناحية من المسجد ويتأخر إلى قرب
مجيء الإمام بحيث يجيء إلى مكانه يتخطى رقاب الناس وهذا أمر يجب الحذر منه لأنه أتيه فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتخطى رقاب الناس فقال أجلس فقد آليك إذن خلاصة الجواب أن نقول
إن وضع الإنسان هذه الأشياء وهو المسجد فلا حرج عليه لكنه يجب أن يلاحظ عدم تخط الناس وإن كان وضعها وخرج فإن ذلك لا يجلس