لقاء[725 من 796] ماحكم التسوك والحركة أثناء الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما حكم السواك أثناء الصلاة؟
بدعة انقصد الإنسان أن يتعبد لله بالسواك حال الصلاة وعبة وحرصة مكروهة إن كان الإنسان لا يريد هذا ولكنه يريد أن يطهر فمه والسواك المشروع إنما يكون قبل الصلاة إذا أراد فعلها وكذلك عند
الوضوء فالسواك عند الوضوء سنة والسواك عند الصلاة سنة وأما السواك في الصلاة في أثناء الصلاة فوإما عبث مكروه وإما بدعة يكون بدعة انقصد الإنسان التعبد لله به ويكون عبثا مكروها إلا أن
يقصد التعبد وعلى كل حال فلا يتسوق الإنسان وهو يصل وإنني بهذه مناسبة أحب أن أتوسع قليلا في حكم الحركات في الصلاة قال العلماء إنها تنقص إلى خمسة أخسام حركة واجبة وحركة مستحبة وحركة
مباحة وحركة مكروهة وحركة محركة فعمل حركة الواجبة فهي التي تتوقف عليها صحة الصلاة أي الحركة التي إن فعلتها صحة صلاتك وإن لم تفعلها بطلة مثال ذلك رجل يصلي فرأى في غطرته نجاسة فهنا
يجب عليه أن يتحرك ليخلع غطرته حتى لا يكون حاملا للنجاسة ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم وعليه نعلاه فخلعهما في أثناء الصلاة ثم خلع الناس نعالهم فلما سلم
سألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جديد أتاني فأخبرني أن فيهما قذر وكذلك لو كان الإنسان يصلي إلى غير القبلة فجاء رجل فقال له إن قبلة على يمينك
فهنا يجب عليه أن ينحرف إلى جهة القبلة وهذه الحركة واجبة لأنه لو تقع على مستقبله أولا لبطل الصلاة ودليل ذلك أن أهل مسجد قبلة كانوا يصلون صلاة الصبح إلى جهة الشام فجاءهم آت فقال إن
النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها واستداروا إلى الكعبة وصالت القبلة التي كانوا يصلون إليها أولا خلفهم لأن مستقبل الشام مستدبر الكعبة ومستقبل
الكعبة مستدبر الشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يصلي إلى بيت المقدس وضطع على ذلك سنة وأربعة أشهر أو سنة وسبعة أشهر ثم بعد هذا أمر أن يتوجه إلى الكعبة قال الله
تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلن ولي أنك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسل حرام وحيثما كنتم فولي وجوكم شطر إذن الحرقة الواجبة هي التي يتوقف عليها صحة الصلاة الحرقة السحبة هي التي
يتوقف عليها تمام الصلاة لا صحتها ومن ذلك فعل النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس رضي الله عنهما فإن ابن عباس رضي الله عنهما باك ذات ليلة عند خالته ميمونة أم المؤمنين زوج النبي صلى
الله وسلم فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم من صلي من الليل قام ابن عباس رضي الله عنهما فوقف عن يسارهم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسهم ورائه فجعله عن يمينه فهذه حركة من النبي
صلى الله عليه وسلم ومن ابن عباس لكن أهل إكمال الصلاة وكذلك لو كان المصلي يصلي في الصف فرأى فرجة في الصف الذي أمامه فإنه يستحبل أن يتقدم إلى هذه الفرجة لأن ذلك من تمام الصلاة وكذلك
لو كان في جيبه أي في مصباته شيء يؤذيه في صلاةه ويشوش عليه فأخرجه من جيبه وضعه في الأرض فإن هذه الحركة مستحبة لأنها من تكميل صلاةه أن الحركة المباحة وهي قسم الثالث فهي الحركة
اليسيرة إذا كانت لحاجه حركة يسيرة لحاجه كأنها تكون مباحة ومن ذلك لو أن رجلا من الناس أتى إليك وأن تصلي فقال أعطني لطلع من فضلك لأكتع به فأخذته من جيبك وأعطيته إياه فلا حركة هذه
حركة يسيرة لحاجه ومن ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة وهو يصلي ومن ذلك أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو يحمل أمامة أنت زينب أنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نجدها نطبل أمها فكان يحملها وهو يصلي بالناس فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها على الأرض بعد حركة لكنها يسيرة لحاجة فهي جائزة وأما
الحركة المكفوهة وهي الرابعة وهي قسم الرابع وهي الحركة اليسيرة إذا لم يكن لها حاجة كما يفعله كثير من الناس تجدوا يخرج الساعة فيننظر إليها بدون حاجة يخرج القلم من جيبه بدون حاجة يعدل
كثير الساعة بدون حاجة ربما يتجر إلى أعظم من هذا ربما يكون قد نسل شيئا فذكره وهو يصلي فأخرج القلم وكتب ما نسله إما براحته وإما بورقة يخرجها من جيبه كل هذا مكروه لأنه عبث لم يحتج
عليه الإنسان ولا تتعلق به مصرحة الصلاة وأما يحرم من الحركات وهو القسم الخامس فهو كل حركة كثيرة متوالية لغير ضرورة مثل أن يتحرك الإنسان حركات كثيرة في حال القعود وتتوالى هذه الحركات
بدون ضرورة فإنها محرمة وتبقل الصلاة أما إذا كانت لضرورة كما لو هاجمه أسد أو هاجمه حية فعمل عملا كثيرا لمدافعتها فإن ذلك لا يضر فقول الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركتانا فإذا أمنتم
فكروا الله كما علمكم ما لم تكنوا تعلمون بارك الله فيكم