لقاء[722 من 796] ماحكم الصلاة والسجارة في الجيب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول أشهد بعضا من الناس يدخلون إلى المسجد لكي يصلون وهم يحللون معهم السجائر في جيوبهم هل عليهم إثم في هذا وما نصحتكم يا قديمة الشيخ؟ ليس عليهم إثم في حملهم لهذه السجائر بالنسبة للصلاة بأن حملها لا يؤثر في الصلاة حيث أن السجائر طاهرة وليست ناجسة النجافة الحصية ولكن عليهم إثما بشرب هذه السجائر فإن شرب الدخان ثبت في وقتنا الحاضر أنه محرم وإن كان من قبل يختلف فيها أهل العلم فمنهم من يبيخه ومنهم من يكاهه ومنهم من يحرمه لكن بعد أن ثبت من الناحي الطبية أنه مضر وأنه سبب لحديث أمراض مستعفية قد تؤدي إلى الهلاك بعد تبوت هذا تبين أنه محرم فقول الله تعالى وَلَا تَقْتِلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فقوله تعالى وَلَا فُلْقُوا بَأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلِكَةِ ولأن الله تعالى أمر المريض الذي يتضرر باستمال الماء أمره بالتيمم خوفا من أن يستمر به المرض ويتضرر ولأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ضرر ولا ضرار وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن النفرك عليه حقا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن إضاعة المال وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى آكل البصل والثوم من القردان المساجد وقال إن ذلك يؤذي وأن ملائكك سأذى مما يتأذى منه بني آدم وإذا نظرنا إلى التدخين وجدنا أن الدخان فيه ضرر على البدن وفيه إضاعة للنال وفيه آلية للناس في مجتمعاتهم وكل هذه الأسباب تقتضي أو تستلزم القول بتحيينه والذي أوجه إلى أخوان المسلمين من هذا المنبر هو أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أموالهم وفي أخوانهم المسلمين وأن يقلعوا عن هذه العادة التي مقتضى نسوث الكتاب والسنة تحيمها وليعلم أن قولنا هذا المحرم ليس هو كلمة عادرة بل هو كلمة لها قيمتها فإن المحرم يجب على كل مسلم أن يحمي نفسه منه وأن يبتعد عنه لأن المحرمات معاصي لله ورسوله والمعاصي تحدث في القلب أمرارا ربما تؤدي إلى موت القلب واستمع إلى قول الله تعالى إذا تتلى عليه آلات ما قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كان يكسبون فبين الله عز وجل أن ما يكتسبه الإنسان من المعاصي قد يران به على قلب العاصي حتى لا يعلم الحق وحتى يرتبس عليه الحق فهو لا يمتسع بالقرآن بل يرى أنه أساطير لا قيمة لها وإنما يتلى بإتلاف الوقت وقتل الوقت فالمعاصي خطيرة على القلب وما أحسن ما قاله كثير من أهل العلم إن الإصرار على الصغائر كبيرة من الكبار فنصحة الإخواني عامة من هذا المنبر أن يتقوا الله وأن يحاولوا بقدر ما يستطيعون التخلص من هذا الشراب المضر المثل في الماء قد يقول القائل إن التخلص عليه صعب ولكن أقول إن الإنسان إذا عزم ألف للأمر إخلاصا لله واستعان بالله عز وجل وكان قوي النف صادق العظيمة فإنه يمكنه التخلص منه وقد رأينا بعض الناس تخلصوا منه بصدق عزمتهم والسعانتهم بالله عز وجل وإذا لم يكنه التخلص منه فورا فإنه يمكنه أن يتخلص منه بالتدرج فبدل أن يتناول بشينة تجارة في اليوم في اليوم والليلة يقلل شيئا فشيئا حتى يتمكن من الخلاص منه نسأل الله لنا ولي أخواني المسلمين الهداية والتوفيق للخير اللهم أمين