لقاء[698 من 796] كيف يقضي الصلاة المتروكة عمداً؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أهملت الصلاة في فترات متباينة من عمري وخاصة في مرحلة الشباب عمري الآن أربعون عاما ولكي أعود وأقضي ما أحملته فإنني أصلي مع كل صلاة مكتوبة صلاة أخرى بعدها مباشرة كقضاء فمثلا أصلي
الصبح ركعتين الفريضة وأتبعها بركعتين أخرين الظهر أصلي أربع ركعات وبعدها مباشرة أصلي أربع ركعات بالإضافة إلى صلاة نافية فهل هذا يتفق مع السنة وهل ذلك مندوب ومطلوب وهل صلاة القضاء
بعد الفجر والعصر جائزة خاصة وهناك حديث نبوي ما معناه أنه لا صلاة بعد صلتي الفجر والعصر نرجو منكم شيخ محمد إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
سؤال هذا الأخ أقول أنه ترك الصلاة في أول عمره وأنه الآن يريد أن يقضيها وأنه يقضي كل صلاة مع مثيلتها ويسأل هل هذا أمر مندوب أو مشروع وهل يجوز قضاء الصلاة بعد الفجر وبعد العصر
والجواب على ذلك أن العلماء رحمهم الله اختلفوا في الرجل يترك الصلاة عمدا حتى يأخذ وقتها بدون عذر هل يلزمه قضاؤها أم لا يلزمه فجمهور العلماء على أنه يلزمه القضاء وأنه يقضيها اتباعا
لا يقضي كل صلاة مع مثيلتها قالوا لأن الصلاة التي تركها بقيت دينا في ذمته والدين يجب قضاؤه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أقضي الله فالله أحق بالقضاء ولقوله صلى الله عليه وسلم من نام
عن صلاة عمسيها فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وتلا قوله تعالى وأقم الصلاة للكري قالوا فإذا وجب القضاء على المعذور بنوم أوليسيان فوجوب القضاء على من ليس له عذر من باب أولاد
وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن القضاء لا يفيد إذا ترك الإنسان الصلاة عمدا حتى خرج وقتها وعليه أن يتوب إلى الله ويكثر من عمل الصالح ولا يشرع له القضاء لأن العبادة الموقتة بوقت لا
تفعل قبله ولا بعده فإنه إذا فعلها قبل وقتها أو بعده بدون عذر فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله وكل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه باطل مردود لقول النبي صلى الله عليه وسلم من
عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه وعلى هذا فإنه لا يشعر لك أي وسائل أن تقيم عن نظام صلاتك لأن العمل الذي لا يفيد وليس مطلوبا شرعا تركه هو الفائدة فريح نفسك وأكثر من
العمل الصالح وإن الحسنات يذهبن السيئات أما قوله هل أقضيها بعد الفجر والعصر فنقول نعم صلاة الفريضة تقضى بعد الفجر وبعد العصر لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها فإذا نام الإنسان عن الفريضة أو نسيها أو صلى محتثا ناصيا أو جاهلا ثم ذكر ذلك بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة العصر فإنه يقضيها لعموم الحديث العاني في الذكر أما
إذا تركها متعمدا حتى خرج وقتها فإن الغور الراجح أنها لا تقضى لأن ذلك لا يفيد واليعلم أن العلماء اختلفوا فيما إذا وجد سبب صلاة في وقت النهي هل يجوز فعلها أم لا والصحيح أنه يجوز فعل
ذوات الأسباب في أوقات النهي فإذا دخلت المسجد بعد صلاة الفجر فصلي رفعتي وإذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر فصلي رفعتي وإذا دخلت المسجد قبيل الزوال فصلي رفعتي وهكذا كل نفل وجد سببه في
أوقات النهي فإنه يفعل ولا نهي عنه هذا هو الطوض الراجح من أقوال أحل العلم ويكون نهي عن الصلاة في أوقات النهي مخصوصا بالنوافل المطلقة التي ليس له سبب ووجه ذلك أي وجه ترجيح هذا القول
أن الصلاة ذوات الأسباب جاءت عامة مقيدة بأسبابها فمتى وجد السبب جازت علو الصلاة في أي وقت كان وتكون دوات الأسباب مخصصة لعمم النهي كما أن في بعض أحاديث النهي ما يدل على أن دوات
الأسباب لا تدخل فيه حيث جاء في بعض الألفاظ تحرّوا الصلاة وهذا يدل على أن ما فعل لسبب فلا بأس به لأن ذلك ليس تحرّيا للصلاة بهذه الأوقات