لقاء[696 من 796] كيف يقضي ما فات من الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول في سؤاله لقد تناقشت أنا وأحد الأئمة في مسجد قريب منا حول قضاء الصلوات وهو ما يعرف بقضاء الفوائد ولقد أكد لي هذا الشيخ أنه لا وجه للدلالة على وجود ما سبق ذكر قضاء الفوائد وأكد
لي ذلك بطلبه مني دليلا على ما تناقشنا حوله من الكتاب والسنة فلم أجبه لذلك فما هو رأي الشرع في نظركم الشيخ محمد مرفقا بالدليل أتابكم الله وجزاكم الله عنا خير الجزاء الحمد لله رب
العالمين وأصلي وأصلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا السائل لم يصفش بما حصل بينه وبين صاحبه من النقاش ولكن يبدو لي أنه النقاش الذي دار بينهما حول وجود قضاء ما فات من
الصلوات فإن كان الأمر هكذا فإن وجوب قضاء ما فات الإنسان من الصلوات قد دل عليه صحيح السنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال من نام عن صلاة أو نفدها فلصل لها إذا ذكرها لا قصرة
لها إلا ذلك وتلا قوله تعالى وأقم الصلاة لذكري وتلاوات النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية استشهاداً بها وسلالاً على حكم مسألة يدل على أن ذلك أعني قضاء الفوائث ثابت بالكتاب والسنة
وكما أنه ثابت بالكتاب والسنة فهو مقتضاء النظر الصحيح لأنك إذا لم تصلي بقيت الصلاة ديماً في ذنبك والدين يجب قضاءه كما في سيئة رمضان إذا تركه الإنسان لعذر من مرض أو سفر فإنه يلزمه
قضاءه عدة من أيام أخر والي أعلم أن هذا الحكم أعني قضاء ما فات من الصلوات في من لم يصلها لعذر من نسيان أو نوم أو نحوهما وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإن قول الصحيح أنه لا
يلزمه القضاء لا تسهلاً عليه ولكن لأنه لم يأتي بها على الشرط الذي شرطه الله عز وجل في قوله إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوطاً فقد أخرها عن وقتها متعمداً بلا عذر فإذا صلاها
بعده كان قد صلاها على غير عم الله ورسوله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملاً ليس عليه عمرنا فهو رد ولكن على من أخر الصلاة عن وقتها متعمداً أن يتوب إلى الله عز
وجل ويصلح عمله فإذا ثاب إلى الله وأصلح العمل فإن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويتوب على من تأ نعم بارك الله فيكم