لقاء[675 من 796] إذا صلى جماعة من الناس متأخرين هل يقيمون الصلاة؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إن هذا السؤال الذي ورد من أخينا من أهل اليمن عن الجماعة تدخلون المسجد وقد انتهت جماعة الأولى فماذا يسمعون نقول إنهم قيموا الصلاة ثم يصلون جماعة ولا حرج في ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام وما كان أكثر فهو أحب إلى الله ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم جالس مع أصحابه فدخل رجل من المسجد فقال صلى الله عليه وآله وسلم من يتصدق على هذا فيصلي معه فقال مع أحد الصحابة فصلى معه فأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجماعة في هذا المسجد فعد الجماعة الأولى إلا أنه لا ينبغي أن يتخذ هذا سنة الراتبة بدون عذر بحيث يجعل في المسجد الواحد إماما أحدهما يصلي في أول وقت والثاني يصلي في آخر الوقت فإن هذا من البدع وهنا ينبغي أن نعرف الفرق بين الأمور الراتبة التي اتخذ السنة والأمور العارضة التي لا تتخذ سنة فقد يجوز في الأمور العارضة ما لا يجوز في الأمور راتبة الدائمة ألا ترى أن الجماعة في صلاة الليل لا بأث بها أحيانا لكن لا تتخذ سنة الراتبة بمعنى أن الإنسان يمكن أن يصليه ورفقاءه صلاة الليل جماعة لكن لا أستخذ هذا سنة الراتبة فقد صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الليل جماعة من الصحابة صلى معه عبد الله بن عباح وصلى معه عبد الله بن مسعود وصلى معه هذيفة بن اليماء لكنه لم يكن من هده عليه الصلاة والسلام أن يصلي صلاة الليل جماعة دائمة فيفرق بين الحال العارضة والحال الرافبة الدائمة ولكن هل هؤلاء الجماعة الذين دخلوا بعد انتباع الجماعة الأولى هل يؤذنون أيضا كما يقيمون أو يكفي الأذان الأول الجواب إذا كانوا في البلد فإن الأذان الأول يكفيهم لأنهم قد سمعوه أو في حكم من يسمعه أما إذا لم يكونوا في البلد حين الأذان فقوم المسافرين دخل عليهم الوقت وهم في البر ثم استمروا في سير حتى وصلوا إلى البلد فهنا يؤذنون ويطيبون لكن لا يؤذنون بصوت مرتفع لأنه يشوشوا على الناس ولأنه لا حاجة إلى رأة الصوت في هذه الحال إذ أن الأذان سيقوم لقوم حاضرين يسمعون بدون رأة صوت نعم بارك الله فيكم