لقاء[652 من 796] ماحكم تذكر الأمام في التشهد الأخير أنه على غير طعارة؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إذا صلى الإمام وأحدث في الصلاة أو صلى ناسيا وهو على غير طهارة ماذا يعمل وبالأخص إذا كان في الجلوس الأخير إذا صلى الإمام بالجماعة وهو محتف ناسيا حدث ولم يتذكر أو لم يذكر إلا بعد
تمام الصلاة وجبت عليه الإعادة وأما المأمومون فلا تجب عليهم الإعادة وأما إن ذكر في أثناء الصلاة فقد اختلف العلماء في هذا فمنهم من يقول إنه يجب على المأمومين إعادة الصلاة من جديد
ومنهم من يقول إنه لا يجب عليهم الإعادة وحينئذ نقول للإمام خلف من نصلي بهم فقل تقدم يا فلان أكمل الصلاة بهم فإني لست على وضع فإن لم يفعل فلهم أن يقدموا أحدهم ليتم بهم الصلاة ولهم أن
يكملوا صلاتهم فرادا وصلاتهم صحيحة لأنهم معذورون حيث كانوا لا يعلمون بحدث الإنام وهم قد فعلوا الصلاة على الوجه الذي أمروا به فإذا فعلوا الصلاة على الوجه الذي أمروا به فإنه لا يمكن
أن نفسد ما فعلوه على حسب المأموم إلا بدليل من الشر وليس هناك دليل يدل على أن الإمام إذا بطلت صلاة وبطلت صلاة المأموم وعلى هدف القول الراجئ في هذه المسألة أن الإمام إذا ذكر أنه محتف
سأتناع الصلاة قلنا له خلف من يتم بهم الصلاة فإن لم يفعل فللمأمومين أن يقدموا أحدهم ليتم بهم الصلاة ولهم أن يتموا صلاة فرادا ولا تجب عليهم إعادة الصلاة من أولها لعدم الدليل على
إفساد الصلاة ووجوب إعادتها من أولها عما بالنسبة للإمام فقد عرفت في وسائل في المستمع عرفت أن صلاته باطلة لأنه كان محدثا وبهذه المناسبة أود أن أبين أن هناك فرقا بين من صلى محدثا
ناسيا ومن صلى وعلى ثوبه نجافة ناسيا أو جاهلا فمن صلى وهو محدث ناسيا أو جاهلا فإن عليه أن يتوضى ويستعرف الصلاة من جديد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الله صلاة بغير طهور
فمثال الناس واضح ومثال الجاهل أن يأكل الإنسان لحم إبن ويجهل أنه لحم إبن ثم يصلي ثم يعلم بعد ذلك أن الذي أكله لحم إبن وهو لم يتوضى قبل أن يصلي فقد صلى بحدث جاهلا به وعلى هذا فترزم
له إعادة الصلاة بعد الموضوع وعما من صلى على ثوبه نجافة ناسيا أو جاهلا فلا إعادة عليه وصلاته صحيحة مثال الناس أن يصيب الإنسان نجافة في ثوبه وينسى أن يقفلها أو ينسى أنها أصابته ثم
يصلي وبعد صلاةه ذكر أن على ثوبه نجاسة فلا إعادة عليه وكذلك لو كان جاهلا يعني أصابه رشاش بول لم يعلم به وبعد انتهاءه من صلاةه علم بذلك فإنه لا إعادة عليه لأنه كان جاهلا والناس
وجاهدوا معذوران بنص الكتاب قال الله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطعنا فقال الله تعالى قد فعلت ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه وعليهم علىه فالله خلعهما
فخلع الناس نعالهم فلما صرف من صلاةه فألهم لماذا خلعوا نعالهم فقالوا رأينا فخلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال صلى الله عليه وسلم إن جبريل أعتاني فأخطرني أن فيه معذن أو قدران فخلعتهما
ولم يستعرف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فجل ذلك على أن ننصلى وعلى توبه أو شيء من ملابسه نجاسا وهو جاهل بذلك فلا إعاد ذلك فإن قال قائل ما الفرق بين هذا وهذا أي ما الفرق بين كون
الإنسان إذا صلى محتثا ناسيا أو جاهل رجبت عليه لإعادة بعد الوضو ومن صلى وعلى توبه نجاسا ناسا أو جاهلا فلا إعادة عليه فالجواب أن الفرق بينهما هو أن من صلى محتثا فقد ترت مأمورا
والعبادة إذا تلت المأمور فيها لم تصح وأما من صلى وعلى توبه نجاسا فإنه قد فعل محظورا وهو تلبسه بالنجاسة وفل المحظور إذا كان إنسان فيه ناسا أو جاهلا فإنه لا يؤاخذ به ولا يترتب عليه
آخر مرات الله فيكم