538- هل يرد قضاء الله و ما أقسام قضاء الله #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد قوله تعالى إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد اعلم أن قضاء الله نوعان قضاء سرعي وقضاء كوني فالقضاء
السرعي قد يرد قد يرد من يرده الكفار يرده الكفار ولا يقبلون والقضاء الكوني لا يرد قضاء الكوني لا يرد ولابد أن ينفر وكل القضاءين قضاء بالحق وقد جمعهما قوله تعالى والله يقضي بالحق
يقضي بالحق مثال القضاء الشرعي قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه هذا القضاء يا جماعة ما الشرع لأنه لو كان كونيا لكان كل الناس لا يعبدون إلا الله لكنه قضاء شرعي وقوله تعالى
وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لَتُفْسِدُنَّ بِالْأَرْضِ مَرَّتَيْنَ وَلَتَعُلُنَّ عُلُواً كَبِيرًا هذا قضاءه كون لأن الله لا يقضي شرعاً بالفساد لكنه يقضي به كوناً وإن كان يكرهه
سبحانه وتعالى فإن الله لا يحب الفساد ولا المفسدين وعلى هذا فقوله تعالى هنا في الحديث القدسي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ المراد الكون ما حاجة استطاع نرده مهما كان
من الكفر والكسوف والبجور فإنه لا استطيع أن يرد قضاء الله ولهذا تجدون قضاء الله نافذاً على أكبر الناس قتواً واستكباراً نفذ على فرعون وغرق علم الذي كان يفتخر به ونفذ على طوغيت بني
آدم فأهلفهم الله ودمره إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وفي هذا من تمام سلطان الله عز وجل وكمال ربوبيته ما هو ظاهر لأنه ما من ملك سوى الله عز وجل إلا يمكن أن يرد ما قضى
به إلا الله سبحانه وتعالى لماذا؟
لكمال سلطانه وتمام ربوبيته سبحانه وتعالى واعلم أن قضاء الله كمشيئته مقرون بالحكمة مقرون بالحكمة فهو لا يقضي قضاءً إلا والحكمة تقتضيه فما لا يشاء شيئاً إلا والحكمة تقتضيه وتتبر قول
الله تعالى وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيْمًا حَكِيمًا يتبين لك أنه لا يشاء شيئاً إلا عن علم وحكمة سبحانه وتعالى ليس لمجرد المشيئة خلافاً
لمن أنكر حكمة الله من الجحمية وغيره وقال إن الله لا حكمة له وإنما يفعل الأشياء لمجرد مشيئة فجعلوا على زعمهم جعلوا المخلوقين أكمل تصرف من الله وقلنا إن قولهم يستلزم يستلزم أن من
المخلوقين من هو أكمل تصرف من الله عز وجل لأن كل عاقل من المخلوقين ما يتصرف إلا بحكمة ولهذا الذي يتصرف بسفى ماذا يصنع به يحشر عليه وَلَا تُؤْثُوا الضَّهَاء أَمْوَالَكُمْ
لَتِيَجَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا فلنحن نقول إن الله جل وعلا لا يفعلوا شيئاً ولا يحكموا بشيء إلا لحكمة ولكن هل يلزم من الحكمة أن نحيط بها علماً لا لأننا أقصر من أن نحيط علماً
لكل حكم الله عز وجل صحيح أن بعض الأشياء نعرف حكمتها نعرف حكمتها ولكن كثير من الأشياء لا نعرفها تعجز العقول عن إدراكها قال إذا قضيت قضاءاً فإنه لا يرد نعم لا نقول كل حكمة لا يمكن أن
نحيط بكل الحكمة لكن نعرفها هو منها ما لا نعرفه أطلاقاً ولما لا يمكن أن نحيط بكل الحكمة لكن لا يمكن أن نحيط بكل الحكمة صحيح فأعضنا ندرك إن هذا الحكم من ولكن ليس معنا ذلك إنما
أدركناه من الحكمة فهو كل الحكم قد يكون هناك حكم أخرى ما نذي عنها أيضاً لكن حسن ما يبين لنا من بعض الأشياء وقوله إني إذا قضيت قضاءاً فإنه لا يرد المقصور من هذه الجملة قبل أن يبين
الله عز وجل ما قال نبيه المقصور من ذلك هو بيان المقصور من ذلك أن من الأشياء التي سألها الرسول عليه الصلاة والسلام ما لا يعطاها قد يسلوا قد يسلوا النبي عليه الصلاة والسلام شيئاً ولا
يعطى إياه لماذا؟
لأن الله قضى بعلمه وحكمته كذا ولا يمكن أن يرد ما قضاه الله عز وجل فهذا هو الفائدة من تقديم هذه الجملة إذا قضيت قضاءاً فإنه لا يرد