لقاء[586 من 796] ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المستمع أيضا يسأل عن صلاة الفرد خلف الصف إذا كان الصف مكتملا هل أسحب شخص من الصف الأول ليكمل معي الصلاة أم ماذا أسحب الجواب على هذا أنه قد سبق من هذا المنبر نورنا الدرب أجوبة كثيرة في هذا الموضوع ولا بأس أن نعيد الجواب مرة ثانية فنقول إن الواجب على الإنسان إذا أتى إلى المسجد أن يدخل في الصف ولا يدود له أن ينفرد عن الصف لأن جماعة يقصد بها الاجتماع في المكان والاجتماع في العمل الاجتماع في المكان بأن يكون صفا واحدا وفي العمل بأن يكون متابعين بإمامهم ولكن إذا جئت والصف قد تم فأنت الآن بين أمور ثلاثة وأربعة فإما أن تسحب شخصا ليصلي معك خلف الصف وإما أن تتقدم إلى الإمام لتكون على يميني مثلا وإما أن تصلي وحدك متابعا للإمام وإما أن تنصرف فلا تصلي مع جماعة ولننظر فنقول أن الأول وهو أن تسحب أحدا ليصلي معك خلف الصف فإن ذلك غير وارد ولا يجوز لك أن تسحب أحدا ليصلي معك خلف الصف لأن هذا فيه عدة محاذين المحذور الأول التشويش على هذا المسهوب والثاني الاعتداء على حقه بنقله من المكان الفاضل للمكان المسهوب والثالث فتح فرجة في الصف وهو خلاف ما تتضيه السنة والرابع أن العادة جرت أنه إذا انفتحت الفرجة تخلق للصف وتحرك الصف كله لثب هذه الفرجة فهذه الأمور الأربعة كلها تترتب على سحب الإنسان من الصف ليكون مع الداخل وأما تقدمه إلى الإمام ليصلي عيمينه فهذا خلاف السنة لأن السنة في حق الإمام أن يكون منفرجا بمكانه لأنه إمام لا يشركه أحد في الإمامة فإذا قام أحد عن يمينه فاسر المقصود وكمال الإمامة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في منعلم مثل هذه الصورة ثم إنه إذا تقدم إلى الإمام فقد يكون بينه وبين الإمام عدة الصفوف فيتخللها ويؤذي الناس لتخطي ذقابهم ثم إنه إذا تقدم إلى الإمام وجاء رجل آخر بعده ولم يدع المكانا وقلنا تقدم إلى الإمام ربما يجتمع مع الإمام صف كامل لأن كل واحد يأتي ولا يجيبه مكانا تصف نقول تقدم إلى الإمام وفي هذا من مخالفة السنة ما هو ظاهر وأما كونه ينصرف عن الجماعة ولا يصلي معهم فهذا ترك للجماعة بلا عذر ولا يحل الإنسان القادر على الجماعة أن يتخلط عنها أو أن يتركها بلا عذر فيبقى الاحتمال الغابع أو العمر الغابع وهو أن يصف خلف الصف وحده متابعا لإمامه فتحصل لهم طبيلة الجماعة وإنفاتهم المكان لكن نفوات المكان هنا لعذر وهو عدم وجود متان له في الصف فيسقط عنه ما يعجز عنه من الدخول في الصف وينزم بما يقضي عليه وهو الصلاة مع الجماعة وعلى هذا وهذا ينطبق على القواعد الشرعية فاتقوا الله ما استطاعه فما استطاع الإنسان أن يقوم به فليقوم به وما لا يستطيع أن يقوم به فإنه لا يزم به دقي أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يويد الصلاة وقال لا ثلاثة من فرد خلف الصف فمن جواب عن هذين الحديثين فنقول الجواب عن الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يويد الصلاة نقول إن هذه قضية عين فلعل هذا الرجل كان يمكنه أن يدخل في الصف ولكنه فرط وفل وحده خلف الصف ومعنون أن النسان إذا أمكنه أن يدخل في الصف ففل وحده فإنه يجب عليه الإعادة لوجود المصافة وأما قوله لا ثلاثة لمن فرد خلف الصف فإن العلماء رحمه الله اختلفوا في هذا النفي هل هو نفي للكمال أو نفي للصحة فذهب الألمس الثلاثة مالك والشافي وأبو حنيفة إذا أن هذا نفي للكمال وليس نفي للصحة وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله وعلى هذا فتكون الملاهب الثلاثة ونصف ماذا بإمام أحمد تدل على أن النفي هنا نفي كمال ولس نفي صحة ولكن الصحيح أن النفي نفي صحة لأن الأصل في النفي أن يكون نفي للوجود فإن كان فإن تأذر حمله على نفي الوجود بأن كان الشيء موجودا حمل على نفي الصحة الذي هو نفي للوجود شوعا فإن تعذر أمره على نفي الصحة بأن تكون العدلة قد دلت على أن هذا الشيء المال جفح ثمل على نفي الكمال فالصحيح أن نفي الصلاة بقوله صلى الله عليه وسلم لا ثلاثا من فرد وخلف الصف نفي للصحة وإذا تناسل الصحة دل على ودوب على ودوب دخول الإنسان في الصف وإلا ما فعل بطل صلاته ولكن الوجود مشروط بالقدرة والاستطاع وهنا لا يستطيع الإنسان أن يدخل في الصف لأنه كامل كام فيسقط عنه هذا الواجب وإلى هذا القول المفصل الذي تعيده العدلة ذهب شيخنا الثامن بن ثانية رحمه الله وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله والقول الثاني في المسألة أن صلاة المنفرد خلف الصف لا تفح ولو بعذر والقول الثالث أن صلاة المنفرد خلف الصف كثح ولو بدون عذر والغالب أنه إذا اختلف العلماء على أقوال ثلاثة طرفين ووسط الغالب أن الوسط يكون هو الصواب لأنه يأخذ من أدلة هؤلاء ومن أدلة هؤلاء ويتكون من ذلك قول مفصل وسط بين هذا وهذا وخلاصة الجواب أن من صلى مفردا خلف الصف بدون عذر وجبت عليه الإعادة ومن صلى مفردا خلف الصف لعذر فإنه لا إعادة عليه لأنه معذور وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال لا يكلف الله نفسهم إلا وسعر