لقاء[530 من 796] ما مشروعية جمع الصلاة في السفر؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في بعض أسفاري فضيلة الشيخ أجمع جمع تقديم أثناء السفر مع غلبة الظن بأنني أصل مبكرا حتى أرتاح وأنام إذا وصلت يقول العلماء ما دام الإنسان في السفر فإن له أن يتلخص برخص السفر إلى أن
يصل إلى بلدي فإذا دخل عليه وقت الثلاث الأولى وهو في السفر وأراد أن يجمع الثانية إليها فلا حرج عليه في ذلك لوجود سبب الجمع لكن الأفضل إذا كان يعلم أنه سيصل إلى البلد قبل دخول وقت
الثانية أن لا يجمع لأن جمع في هذه الحال لا حاجة له وأصل جواز الجمع مبني على المشقة لا على السفر ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يجمع إلا إلى جدده السير وربما جمع وهو نازل
فلهذا يجوز الجمع في الحضر إذا دعات الحاجة إليه لقول ابن عباس رضي الله عنهما جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك؟
قال أراد أن لا يحذج أمتها وهذا دليل على أن الأصل في مشروعية الجمع هو دفع الحرج والمشقة وعلى هذا فما توجد الحرج والمشقة في سرك الجمع جاز الجمع وما تنتفى الحرج والمشقة في سرك الجمع
فإنه لا جمع وبهذا نعرف ما يفعله بعض الأئمة من التسرع في جمع المطر في الحضر حيث يجمعون بأدنى مطر وإن لم يكن فيه مشقة وإن لم يكن في سرك الجمع حرج وهذا خلاف ما دل عليه حديث ابن عباس
رضي الله عنهما فإن ابن عباس رضي الله عنهما لما سئل ما أراد إلى ذلك أي في جمع بين الضغر والعصر وبين المغرب والإشاء وهو في الحضر قال أراد أن لا يحذج أمته ولم يقل أراد أن يبين أن
الجمع جائز بكل حال بل بيّن أنه أراد انتفاء الحرج عن الأمة وهذا يدل على أنه لا يجد الجمع إلا إذا وجد الحرج في سركه ووجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى قال إن الصلاة كانت على المؤمنين
كتابا موقوطا أي محددا بوقت وقد بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوقات الصلوات كل صلاة في وقتها محدد فصلاة الفجر من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس وصلاة الظهر من زوال الشمس إلى أن
يصير ظل كل شيء مثله وصلاة العصر من ذلك الوقت إلى أن تصر الشمس هذا الوقت المختار وإلى أن تغرب الشمس للضرورة ووقت المغرب من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر ووقت العشاء من ذلك
الوقت إلى نصف الليل هكذا جاءت السنة بتحديد الأوقات فمن صلى الصلاة قبل وقتها فصلاة ممردودة ومن صلىها بعد الوقت بلا عذر فصلاة ممردودة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمل أمل
ليس عليه أو مظنى فهو رب فإذا تبين أنه لا بد أن تصلى الصلاة في وقتها المحدود شرعا فإنه لا أدوث وخاذه عن وقتها بجمعها إلى ما بعدها أو فعلها قبل وقتها بضمها إلى ما قبلها إلا لعذر شرعي
يبيح الجمع والعذر الشرعي هو ما أشار إليه من عباس الله عنه ما في قوله أراد أن لا يحرج أمته وهذا واضح لمن تأمله ولذلك أنصحوا إخواني أئمة المساجد وغيرهم أن لا يتسرعوا إلى الجمع بين
الصلاتين بدون سبب شرعي يبيح جارة الجمع لأنهم يعرضون أنفسهم لفساد الصلاة وللعقوبة من الله عز وجل نعم بارك الله فيكم