لقاء[496 من 796] ماحكم الصلاة بمكبرات الصوت الخارجية في المساجد؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل وجدت وأسست الجوامع والمساجد منذ عصر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وحتى الآن لغرض انتقال الناس إليها والتجمع فيها لقيام الصلاة وأداء بعض العبادات بصورة جماعية داخل المساجد أم وجدت وأسست لغرض نقل العبادات والصلوات جاهزة إلى بيوت الناس عبر مكبرات الصوت نعم وبأعلى درجة ممكنة وشل عبادات الناس وتسبيحاتهم في بيوتهم وخاصة النساء والشيوخ والعجزة والمرضى الذين لا يستطيعون الذهاب إلى الجامع فتعبدوا في بيوتهم في هدوء واطمئنان من رجوا بهذا إفادة مأجوري لا شك أن المساجد بنيت منذ أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا بنيت للصلاة وقراءة القرآن والذكر وغير ذلك من الطاعات التي تشرع فيها وأهم شيء تقامة الصلاة فيها جماعة قال الله تعالى لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه وقال تعالى أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا وأما نقل الصلاة عبر مقبات الخوف من على رؤوس المنائل فإنه كما قال السائل فيه تشويش على الناس في بيوتهم وشل لأذكارهم وتسبيحاتهم وصاصة وربما يكون فيه إزعاج لبعض النوم والمرضى الذين لم يجدوا راحة إلا في ذلك الوقت ثم هو أيضا إذاء للمساجد أخرى التي بجوار هذا الصوت وتشويش عليهم وقد حدثني كثير من الناس الذين كانوا بجوار المساجد التي ترفع الأذان من على المناير حدثني أنه إذا كان صوت الإمام في المسجد الذي نقلصت صلاته عبر هذه المكبرات أحسن من صوت إمامهم وقراءته أحسن من قراءة إمامهم أنهم يتابعون ذلك الإمام الذي خارج مسجدهم ويدعون إمامهم ولا ينستون لقراءة الإمام وحدثني أيضا بعض الناس أنهم يكبرون بتكبير إمام المسجد المجاور ومن منهم أن هذا التكبير تكبير إمامهم وهذا أمر معلوم عند كثير من الناس وهو أيضا أمر لا ينضبط بمعنى أنه قد أقول قائل أن صوتي لا يبلغ المسجد الفلاني ولا يشوش على أهله فإن هذا أمر لا ينضبط لأن هذا خاضع لاتجاه رياح فإذا كانت رياح متجه إلى المساجد المجاورة سمع الصوت وإذا كانت متجهة إلى خلافها لم يسمع الصوت وربما يكون الصوت قويا جدا فيسمع من حوله على أي حال كانت تجاه رياح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حدثين صححهم ابن عبدالبر أنه سمع الصحابة رضي الله عنه يقرؤون ويجهرون فنهاهم عن ذلك وقال لا أجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة وفي لفظ آخر لا يؤذي أن بعضكم بعضا وذكر الشيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس للإنسان أن يجهر جهرا يشوش على المصلين وإن نصيحة لإخوان المسلمين أن يدعوا هذا العمل الذي يشوشون به علما بقربهم ويؤذونهم وهذا أمر قد جاء به النص عن النبي صلى الله وسلم وما جاء به النص عن رسول الله صلى الله وسلم فإنه لا مجال الاجتهاد فيه فإذا علمنا أن في ذلك تشويشا على من حولهم من المساجد تخبيطا لصلاتهم فإن هذا داخل فيما نهى عنه رسول صلى الله وسلم والمصالح التي قد تحصل أو قد توهم بعض الناس حصولها هي مغمورة جدا في المفاسد التي تستبو على ذلك فإنه من الناس من يقول أن رفع الصلاة من على المناير قد يستمع إليه بعض المسائل في البوت وينتظرون في قراءة القارئ فنقول إن هذا إن هذه المصلحة منغمرة في جانب المكافب الأخرى لأن من الناس من لا يرغب أن يسمع هذا الصوت الذي يشغله كما قال السائل عن أذكاره الخاصة وقراءته الخاصة ومن الناس من يكون محتاجا إلى النوم لكونه ساهرة الليل طول الليل وهو ساهر لمرض أو قلق فينام ثم ينام فينام بعد أن يصلي الفجر لكونه لا يستطيع الخروج إلى الصلاة في المساجد ثم يأتي هذا الصوت الذي يزعجه وينبهه من النوم فهذه ما تفجح ثم إننا رأينا وشهدنا كثيرا من الناس إذا أقبل على المسجد وسنع الإمام في آخر القراءة بهذا يسعى ويشتد سعيا أن يرقض ليدرك الوقوع مع الإمام وهذا وقوع فيما ناهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم على كل حال المصلحة كل مصلحة أن يتبع الإنسان ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا للمأمور وفركا للمنهي وإذا كان قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن يشوش المصلون بعضهم على بعض يرقع صواتهم في القراءة فهذا هو الفيصل في هذه المسألة ولا تحسين للعقول بعد وجود النص أبدا فنصيح هذه الإخواني أن يدعو هذا وإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى استعمال المكبر في داخل المسجد فل يستعملوه في داخل المسجد كما لو كان المسجد كبيرا وفيه نساء لا يسمعن إلا بذلك أو كان ذلك في يوم الجمعة فل يستعملوه وإذا لم تدعو الحاجة إليه حتى في داخل المساجد فلا يمتعو استعماله أيضا لأن ذلك يؤدي إلى أن يعتاد الإنسان على هذا المكبر فلا يخشى إلا إذا استعمله ولأن في هذا قضاعة للمال تصرف الكهرباء وأرجو أن لا ينتقدنا أحد في هذه النقطة فيقول إن صرف الكهرباء هذا قليل جدا وما أكثر الكهرباء التي تصرف في غير فائدة فنقول إنها أمر نسير بالنسبة إلى واحد لكن إذا قدر أن في البلد مئات من المساجد واستعملت هذه المكبرات فكم تستغرق من كلوات في الخلال الخمس صلوات في كل يوم وليلة على كل حال أهم شيء عندي في هذه المسألة أن في رفع الصوت من على المنائر ويسيمت الصوت الجهرية الليلية مع تقارب المساجد إذا للمصلين بعضهم بعضا وقد يكون فيها أيضا إيذاء لمن كان حول المساجد من البيوت وإن كان قد يكون فيه مصلحة لبعض ساكن البيوت لكن قد يكون فيه مضر أيضا وإيذاء لبعض ساكن البيوت والقاعدة الشرعية عند أهل العلم أن دفع المفاسد أولى من جلب المفالح عند التساوي شكر الله لكم