لقاء[485 من 796] ماحكم قراءة الفاتحة بعد الإمام في الصلاة الجهرية؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كيف نقع الفاتحة والإمام يقرأ جهرم علما بأن الإمام لا يعطي سكت بعد قراءة الفاتحة والآية التي بعدها هذا يوجه فيه الجواب إلى كل من الإمام والمؤمنون أما الإمام فإنه ينبع له أن يسكت سكت اللطيفة بعد قراءة الفاتحة وقبل قراءة السورة التي بعدها كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ثمرة جندب رضي الله عنه وهو حديث حسن بالوصفة الحافظ المحجر في فتح الباري لأنه ثابت ولأنه إذا سكت هذه السكتة اللطيفة شرع المأموم في قراءة الفاتحة واستمر عليها وأما السكوت سكوت طويل حتى يقرأ المأموم الفاتحة فإن هذا لا دليل عليه من السنة فيما أعلم فإذا شرعت في فاتحة وهذا هو الذي يوجه إلى المأموم فإذا شرعت في فاتحة فاستمر عليها وأثما ولو كان إمامك يقع لأن عبادة المصامف رضي الله عنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله بهم صلاة الصبح وكانوا يقرؤون معه فلما انصر فقال لهم لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقع بها فالمأموم يقرأ الفاتحة ولو كان إمامه يقرأ أما ما سوى الفاتحة فلا يقرأه المأموم إذا كناس من طلعة إمامه ولا تفقد الفاتحة عن المأموم إلا في حالة واحدة فقط وهي ما إذا جاء والإمام راكع فإنه في هذه الحال يكبر تكبيرة الإحرام ويركع مع الإنام حتى لا تفوت الرتعة وتكبيرة الإحرام هنا واجبة بل عكم لا تنعقد الصالة إلا بها فيكبر وهو قائم معتدل ثم إن كبر عن دهويه إلى الركوع فهو أفضل وإن لم يفعل فلا حرج فالمسبوق الذي يأتي والإمام راكع تسخط عنه الفاتحة وكذلك لو أتى ودخل مع الإمام وشرع في غراعة الفاتحة ثم ركع الإمام وخاف إن أتم فاتحة أن تفوت وغطها ففي هذه الحال يركع مع الإمام وتسخط عنه الفاتحة ودليل ذلك حديث أبي بكرة رضي الله عنه أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع في المسجد فأسرع رضي الله عنه ودخل في الصلاة قبل أن يصل إلى الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم صائل عن الفاعل فقال أبو بكر فأنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم زالك الله حفظا ولا تعود أي لا تعود ما فعلك والذي فعله أبو بكر رضي الله عنه ثلاثة أمور أولا أنه أفرع والثاني أنه ركع قبل أن يصل إلى الصف والثالث أنه ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يقرأ الفاتحة واعتد بالرقع ولننظر إلى أي شيء نعود النحي من هذه الثلاثة وذلك لأن نرجع إلى السنة فإذا رجعنا إلى السنة وجدنا أنه يعود إلى الأمرين الأولين وهما الإسراء والدخول مع الجماعة قبل الوصول إلى الصف أما الأول فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سنتم الإقام حمشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسعوا فما أدرقتم فصلوا وما فاتكم فأتمهم فقال ولا تسعوا وأما الثاني فلأن المصاف تتواجبا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتواجب من خلط الصف فإذا دخل في الصلاة قبل أن نصل الصف فقد دخل في الصلاة قبل أن يقوم بواجب مصافة وأما الثالث وهو أن يدخل مع أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث ما أدركه فهذا لا نهي فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم فما أدرقتم فصلوا وما فاتكم فأكمهم وبهذا التقرير يتبين أن الفاتحة تسقط عن المأموم في مثل هذه الحال