526- شرح حديث لتتبعن سنن من كان قبلكم - ما هي السنن #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن نبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعون سنم من كان قبله لتتبعون اللام موطأ للقسم والنون للتوكيد فالكلام إذا مؤكد بثلاثة مؤكدات القسم المقدر والله لتتبعونه لتتبعونه والثاني اللام والثالث النون وقوله سنن فيها روايتان سنن وسنن أما سنن فإنها بضم السن جمع سنة وهي الطريقة وأما سنن في الفتح فهي مفرد وليس جمعا وهي بمعنى الطريق مفاعلتات مفردة كثيرا مثل فنن جمعها أفنان بسبب جمع أسباب فسنن هنا بمعنى طريق مفرد وقول من كان قبلكم مين من الأمم سنن من كان قبلها وقوله عليه الصلاة والسلام لتركبونا استطاب لمفرد ولا الجماعة ما لجاء الجمع ما قال لتركبن لو قال لتركبن صال لمفرد وما قال لتركبونا ضم ما قبل النون فهو لجماعة وهذا هو هو الفرد بيننا والتوكير التي اتصلت لضمير الجمع أو بالمفرد وقول لتركبونا سننا لتتبعونا لتتبعونا ليس على ظاهره بل هو عام مخصوص عام مخصوص لأن لو أخذنا بظاهره لكانت هذه الأمة كلها تتبع سنة من كان قبلها ولكننا نقول إنه عام مخصوص لأن في هذه الأمة من لا يتبع وقد يقال إن الحديث على عمومه وأنه لا يلزم أن نتبع الأمة السابقة في جميع سننها وطرقها بل من هذه الأمة من يتبعها في شيء ومن الأمة من يتبعها وبعض الأمة من يتبعها في شيء آخر وحينئذ لا يقتضي أن تكون الأمة تخرج من الإسلام وهذا أولى هذا أولى من أن نقول إنه عام مخصوص وأن نبقي على عمومه ونقول هذه الأمة كلها بمجموعها تتبع سنة من كان قبلها لكن منهم من يأخذ بكذا ومنهم من يأخذ بكذا نعم ومن المعلوم أن من طرق من كان قبلنا من لا يخرج من الملة فإن بعض الطرق لا يخرج من الملة مثل أكل الصح أكل الربا الحسد البغي الكذب الكذب كل من سنة من كان قبلنا ومع ذلك منهم ألا يخرج من الملة عبادة الأوثان من سنة من كان قبلنا وهو مخذ من الأوثان وقول سنن من كان قبلكم على لفظ الجمع السنن هي الطرق وهي متنوعة منها ما هو اعتداء في حق الخالق ومنها ما هو اعتداء في حق المخلوق كلها يجمعه هذا اعتداء في حق الخالق أو في حق المخلوق