لقاء[453 من 796] ماحكم الجهر والإسرار في الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يشترط الجهر بالصلوات الجهرية كلها وما هو الحكم فيما لو جهر الإنسان في الركعة الأولى وأسر في الثانية الإسرار بالقراءة في موضعه والجهر بالقراءة في موضعه من الصلوات سنة وليس بواجب
لأن الواجب القراءة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فإذا جهر الإنسان في موضع الإسرار أو أسر في موضع الجهر فإن كان غرضه مخالفة السنة فلا شك أن هذا محرم
وخطير جدا وإن كان لغرض آخر إما تهاونا السنة وإما لسبب يقتضي الإسرار أو الجهر والظروف التي تقتضي ذلك لا نستطيع أن نحصرها في هذا المقام فإنه لا بأس به بل لو تعمد ترك الإسرار في موضع
الإسرار أو ترك الجهر في موضع الجهر وليس قصه الرابح عن السنة والحجر لها فإنه لا يأثم ولكنه فاته الأجر ولكن الثبع في الصحيحين أن رسول صلى الله عليه وسلم كان في السرية ربما يجهر
بالآية حتى يسمعها من خلفه أحيانا فإذا فعل الإمام ذلك فلا حرج هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة للمأمومين فإنهم لا يجهرون بالقراءة لأن ذلك يشوش على الآخرين وقد خرج النبي صلى الله عليه
وسلم على أصحابه وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله وسلم لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة فمتى كان في رفع الصوت تشويش على الغير فإنه ينهى عنه وبهذه المناسبة أود أن أنبه على
أن بعض الناس يفعلون شيئا نحصل به التشويش وهم يريدون الإحسان إن شاء الله تعالى إذا أقاموا الجماعة فتحوا مكبر الصوت من على المنارة فتجدهم يشوشون على المساجد التي بقربهم وعلى المصلين
في البيوت وربما أضروا بأناس آخرين يريدون الراحة لأنهم أدوا ما واجب عليهم فلنفرض أن في البيوت منهم مرضى وقد أدوا الصلاة ويريدوا أن يستجيحوا فتكون هذه الأصوات مقلقة لهم أحيانا وإذا
كانت هذه الأصوات تشوش على المساجد الأخرى فإن الحديث الذي أشارنا إليه وقد رواه مالك في الموطة وصحى ابن عبدالبر فإن حالهم هذه تنطبق على الحديث الذي أشارنا إليه والذي قال فيه النبي
عليه الصلاة والسلام لا يجهر بعضهم لا بعض في القرآن أو قال في الكراءة ثم إن في رفع الصلاة من على المنارة فيه سبب للكسل والتواني فإن الذين يسمعون هذا من أهل البيوت يقول الواحد في
نفسه الإقامة توها ويبين دين أدرك آخر ركعة ثم ينضي به الأمر حتى تفوته الصلاة لأنه يسمع الإمام فتجده يتهاول وتدعوه نفسه للكسل أما إذا كان ذلك العسمة فإن كل أحد يسمع الأذان سوف يتأهب
سوف يتأهب الصلاة ويخرج إليها فالذي أرى في هذه المسألة ألا ترفع الصلاة من على مكبرات الصوت فوق المنارة لما ذكرت من الحديث ومن العلل التي تستلزم للا ترفع الصلاة من على المنارة أما
إذا أقيمت الصلاة ويكبر الصوت من على منارة فأرجو أن لا يكون في هذا شيء على أن بعض الناس اعترض وقال إن رفع الإقامة من على المنارة فيه أيضا سبب للكسل لأن الإنسان إذا سنع الأذان انتظر
وقال أبقى حتى تقام الصلاة ولكن الذي أرى أنه لا بأس به هذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سنتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة عليكم السكينة والوقار ولا تسلو وهذا
بإيئة على أن الإقامة في أهل النبي عليه الصلاة والسلام تسمع من خارج المسجد فإن قيل قد تكون جماعة كثيرة والمسجد واسعا وصوت الإمام ضعيفا لا يبلغ المأمومين فنقول يمكن أن يكون هناك مكبر
صوت من داخل المسجد لا من على المنارة يحصل به المقصود نعم