لقاء[423 من 796] ماهي أحكام سجود السهو؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول ما هو سجود السهو ومتى يجب وكيف أداؤه وهل هو قبل السلام أو بعده وكيف أعمل إذا كنت لا أدري هل أنا سجدت سجدتين أو سجدة أو ركعت ركعتين أو ركعة أو قرأت الفاتحة أم لا أو قرأت
التحيات سؤاله أو الحفرة الأولى من هذا السؤال يقول ما هو سجود السهو سجود السهو هو سجدتان يسجدهم الإنسان إما ترغيما للشيطان ان تبين انتفاء السدب الذي من أجله سجد وإما تكميلا لصلاةه
كما جاء ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام إن كان صلى إكماما شكعنا صلاته كانت ترغيما للشيطان وإن كان صلى خمسا شكعنا صلاته فهذا هو الأصل في سجد السهو
أنهما سجدتان يفعلهما الإنسان إما ترغيما للشيطان وإما إكمالا لصلاةه وإكمالا لها نعم يقول متى يجب وكيف أداؤه يجب السجود السهو في الإطار العام لكل أمر يبطل الصلاة تعمده كل شيء إذا
تعمده المطل أبطل صلاةه فإنه إذا فهى عنه وجب عليه سجود السهو من عجله نعم هذا هو الأصل العام فيما يجب به سجد السهو ويقول كيف أداؤه أما أداؤه فتارة يكون قبل السلام وتارة يكون بعد
السلام سيكون قبل السلام في موضعين أحدهما إذا كان سببه نقصانا في الصلاة والثاني إذا كان سببه شكا تتاوى طرفه ولم يترجح أحدهما على الآخر مثال ذلك نسب تشهد الأول في الثلاثية أو الربعية
فلم يجلس ولم يتشهد فهنا يجب عليه السجود السهو يستهو ويكون قبل السلام لأنه نقص في صلاته التشهد الأول وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبد الله بن بحينة حين صلى بهم
صبر الظهر فقام من الركعتين ولم يزبث فلما صلى رسول الله عليه وسلم وانتظر الناس تثنيه كبر فسجد سجدتين وهو جالس ثم فلم فهنا صار السجود قبل السلام ودليل فهذا الحديث الثابت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم إن المعنى أيضا يقتضي ذلك لأن هذا النقص ينبغي أن لا يخرج الإنسان من ثلاثه حتى يتمه فلهذا شرع سجدون له قبل السلام أما المثلة الثانية فهي إذا شك شكا تساوى طرفاه
ولم يترجح عنده أحد الأمرين مثال ذلك شك هل ركعته هذه هي الثالثة أو الرابعة ولم يترجح عنده أحد الطرفين فهنا يبني على اليقين واليقين هو الأقل فيجعل هذه الركعة الثالثة ثم يأتي بالرابعة
ويجلس ويتشهد تشهد الأخير ويسجد السجدتين قبل أن يسلم لا وإنما كان كذلك كان السجود استهو قبل السلام لأن هذا الشك الذي طرأ على هذه الصفعة حتى اشتبه على المرء أهيا من صلاةه أم ذائدة لا
شك أنه يخل بالصلاة فلذلك شرع أن يكون السجود قبله من أجل أن يجبر الصلاة قبل أن يخذ منه وأما السجود بعد السلام فيكون في موضعين أيضا أحدهما إذا زاد في صلاته والثاني إذا شك شكا ترجح
عنده فيه أحد الطرفين فالسجود هنا يكون بعد السلام أما الأول وهو أن يكون سبب السجود السهو الزيادة فمثاله أن يصلي الإنسان خمس ركعات في الظهر مثلا فإذا جلس للتشهد ذكر عنه صلى خمسا فهنا
نقول له أكمل التشهد وسلم ثم أسجد سجدتين بعد السلام وسلم وكذلك أيضا لو ركع في الراكعة الواحدة ركوعين أو سجد ثلاث سجدات فهذه زيادة سيكون السجود لها بعد السلام أو قام إلى زائدة مثل أن
نقوم إلى الخامسة في الربعية ثم يذكر فيرجع لا فإنه إذا سلم فجد سجدتين السهو دليل ذلك حديث عبد الله المثروف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر خمسا فلما انطرف قيل
له يا رسول الله زيادة في الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت خمسا فسنى رجله صلى الله عليه وسلم ثم سجد سجدتين بعدما سلم ثم أطلع الناس أطلع الناس وأخبرهم لأنه بشر وينسك ما ينسون إلى آخر
نعم فهنا فجد النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام لأنه زاد في صلاته رتعة قد يقول قائل إن السجود هنا بعد السلام أمر لابد منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم الزيادة إلا بعدما
سلم فلا يمكن أن نجعل هذا قاعدة ونقول إذا كان سجود السهوة عن زيادة فإنه يكون بعد السلام قد يقول قائل هكذا نعم فيبطل استدلالنا بهذا الحديث على أن سجود السهوة للزيادة يكون بعد السلام
فنقول مجيبنا عليه إن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام ولما لم يقف إنما سجدت بعد السلام لأنني لم أعلم فسجدوا قبله علم بأن هذا محله لأنه لو لم يكن محلا له لدينه رسول الله صلى
الله عليه وسلم لأن الناس سوف يقتلون به نعم ثم إن له شاهدا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حديث أبي رضي الله عنه حين صلى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم إحدى صلاة إلى عشي إما
الظهر وإما العصر فسلم مرة حتي ثم نبهوه فأتم صلاته وسلم وسجد سجدتين بعد السلام فجعل النبي صلى الله عليه وسلم السجود لهذه الزيادة التي حصلت منه وذلك بالتسليم وزيادة التشهد والدلوس
مدة أطول أطول مما لو كان جروثه للتشاهل الأول جعل النبي عليه الصلاة والسلام محل سجود السهو في هذه الصورة بعد السلام وهذا يؤيد تماماً ما فعله في حديث من سعود رضي الله عنه وأن السجود
يكون بعد السلام ثم المعنى أيضاً يقتضي ذلك فإن الزيادة الموجبة للسجود السهو لو قلنا بأن سجودها يكون قبل السلام اجتمع في الصلاة بزيادتان نعم الزيادة التي يزادها سهواً وسجود السهو
وهذا لا يتناسب فلذلك جعلت السجود ثاني للسهو بعد السلام إذن ينبغي أن نضبط هذا الحال لأن نقول إذا كان سبب سجود السهو الزيادة سعلية كانت كالركعة أو الركوع أو السجود أم قولية كالتسليم
قبلتاً عن السلاة ثم يتم بعد أن يعلم فإنه أي محل السجود فيها بعد السلام المثل الثاني إذا كان سجود السهو عن شك ترجح أحد طرفين فهنا يبني على ما ترجح عنده ثم يسلم ثم يسجد سجدتين بعد
السلام ودليله حليث عبد الله بن مسعود الذي أشرنا إليه قبل فإن في آخره إذا شك أحدكم ثلاثه فليتحر الصواب ثم يبني عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين وأظنه قال ويسلم وعلى هذا فيكون الشك إذا شك
الإنسان هل صلى أربعاً أو ثلاثاً وترجح عنده أنها ثلاثاً أتى بالرابعة ثم سلم ثم تجد السهوي ثم سلم وإذا شك هل صلى أربعاً أم خمتاً ثم ترجح عنده أنه أربع أنه صلى أربعاً فإنه يجلس ويتشهد
ويسلم ثم يسجد السجدتين ويسلم فعلى هذا يكون حكم هذه المسألة إذا شك وترجح عنده أحد الطرقين فإذا شك وترجح عنده أحد الطرقين أن يبني على الراجع عنده ثم يتم صلاته ثم يسجد سجدتين بعد
السلام وإنما كان الأمر كذلك من حيث المعنى أي أنه إذا شك وترجح عنده الطرقين يكون سيد بعد السلام لأن هذا الشك طارئ على الصلاة وهو سيبني على غالد ظنه سيكون هذا الشك الطارئ الذي
اعتبرناه وهماً لا عمل عليه يكون زائداً فهو كالزيادة القولية أو الفعلية ولهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام محل السدود فيه بعد السلام