لقاء[408 من 796] إذا شك الإمام هل يجب على المصلين تذكيره؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما الحكم إذا سهى الإمام فوقف في الركعة الثالثة من غير أن يجلس للتشهد الأول وهل يجب على المأمومين أن يقول له سبحان الله أم لا أرجو الإفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين السهو في الصلاة أمر لا يرام عليه الإنسان لأن كل بشر ينسى ولهذا وقع من أكمل الناس خشوعا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه نسى في صلاته فصلى مرة خمسا وصلى مرة وصلى مرة ركعتين وسلم من صلاة الظهر والعصر وترك التشهد الأول مرة فقام عنه ولم يجلس وقال عليه الصلاة والسلام إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرون وسجود السهو يخفى حكمه على كثير من النار لا أقول على العامة فقط ولكن على العامة والخاصة قد يشكل عليهم شيء من أحكامه والذي يجب على الأئمة خاصة خاصة أن يعرفوا أحكام هذا الباب حتى إذا وقعوا فيه عبد الله تعالى فيه على بصيره ومن ثم فإني أحب أثناء جوابي على سؤال السائل أن أذكر شيء من أحكامه ملخصا فأقول أخباب سجود السهو ثلاثة زيادة ونقر وشك فأما الزيادة فمثل أن يجد الإنسان ركوعا في غير محله أو سجودا في غير محله أو تلوسا في غير محله أو قياما في غير محله مثل أن يركع في ركعة الواحدة ركوعي أو أن يسجد ثلاثة سجدات أو أن يقوم في محل جلوس أو أن يجلس في محل قيام هذه الزيادة إن تعمدها الإنسان أي تعمد أن يركع مرتين أو أن يسجد ثلاثا أو أن يقوم في محل جلوس أو يجلس في محل قيام إن تعمد ذلك بطل الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن المعلوم أن ركوعين في ركعة في غير ثلاثة خصوف أو ثلاثة سجدات في ركعة ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون باطلا مردودا وأما إذا وقع منه سهوا فإن ثلاثه لا تبطل لكن عليه أن يجد للسهو ويكون سجوده بعد السلام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سهى في صلاته فصلى خمسا سجد سجدتين بعدما سلم حينما ذكروه بذلك بعد السلام ووجد دلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سجد السجدتين بعدما ذكروه بالزيادة لم يقول وإذا ذات أحدكم فليستر قبل أن يسلم قد أقر الأنظر على ما هو عليه ودليل آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سلما من ركعتين هي صلاة رباعية الظهر أو العصر تذكروه فأتم صلاته وسلم ثم سجدتين بعدما سلم وهذا سجود لزيادة لأن الإمام زاد التسليم في أثناء الصلاة فنأخذ من هذا قائده أن سجود السهو إذا كان سبب الزيادة فإنه يكون بعد السلام وكما أن هذا مقتضى الدليل الأثري أي مقتضى ما جاءت في الصنة فهو أيضا مقتضى الدليل النظري وهو أن يكون السجود بعد انتهاء الصلاة لأن لا يجتمع في الصلاة زيادتان هذا حكم السجود عن الزيادة أما السجود عن النقر ولا يكون هذا إلا في نقف الواجبات فإنه يكون قبل الصلاة مثال ذلك لو نفس الإنسان أن يقول سبحان ربي العلا وهو ساجد فإنه يستدل السهو قبل السلام وتصح صلاة وكذلك لو نفس التشهد الأول كما في سؤال السائل حتى قام واعتمد فإنه لا يرشو إليه بل يستمر في صلاةه ويستدل السهو قبل السلام وأما الشك هو سبب الثالث فالشك إما أن يكون بعد انتهاء الصلاة أو يكون وهما لا حقيقة له أو يكون من شخ يكثر منه شكوك بحيث لا يصلي إلا ويقع منه شك ففي هذه الأحوال الثلاث لا يعتبرها شيئا أي لا يعتبر هذا الشك شيئا فلو أن المصلي لما سلم شك سلم صلى صلاة تامة أو ناظفة فإن هذا الشك رأضبه لأنه قد انتهى من عبادته والأصل أنه إنما أتى بها على الوجه المثوب فلا يؤثر هذا الشك ولأنه لو فتحنا هذا الباب لاتسلط الشيطان على كل فائل عبادة يشككه فيها بعد أن ينتهي منه فنسد الباب على الشيطان ونقول الشك بعد الفراض من العبادة لا أثر له نعم لو تيقن فهنا يعمل بيطينه ولنضب لهذا مثلا لو أنه متوضع أن توضع ولما انتهى شك هل مسح رأسه أم لم يمسحه نقول له لا أثر إلا هذا الشك انظر لما تريد ووضوء كتام إلا إذا تيقن أنه لم يمسح رأسه حينئذ يعمل بيطينه ويمسح رأسه ويغفل إليه إذا ذكر في زمن قريب وكذلك في الصباح لو سلم الإسلام نصار الظهر وشك هل صلى ثلاثة أم أربعا نقول هذا الشك لا أثر له ولا تتفث له ولا تفجد لسه ولا تأتي بركعة انتهى العمل إلا إذا تيقنت أنك لم تصل إلى الثلاثة فحينئذ تأتي بالرابعة وتفجد لسهوة سلم إن كان إن ذكرت ذلك في وقت قريب وإن ذكرت بعد منضيه مدة طويلة فإنه يجب عليك إعادة الصلاة من أولها الشك الثاني مما لا يعتبر أن يكون الإسلام كثير الشيسون فهنا لا أعتبر الشك ولا تفتوا إليه لأن كثير الشكوك خارج عن الطبيعة الأخرية للبشر فيكون هذا الشك مرضا ووثواسا لا تفتوا إليه وعلى هذا فإذا كان ثم كلما صل شك هل أتمع أو أمن من كم نقول لا تفت فيها الشك ألغه ولا تأنه شيء ثالث إذا كان الشك وهما يعني مجرد وهما ليست تردنا حقيقيا فإنه لا تفتوا إليه أيضا ولا يؤثر عليه لأنه نوع من الوساوف فقع علينا إذا كان الشك حقيقيا في أثناء الصلاة بعين شك هل صلى ثلاثا أم أربعا فإننا نقول لا يأخذ هذا الشك من خالي الحال الأولى أن يكون لديه ترجيح بين الطرفين فيعمل بالراجع ويتم عليه ويتم عليه ويتدل السهو بعد السلام الحال الثانية أن لا يكون تم ترجيح بل الشك متساوي الطرفين فيبني هنا على الأقل لأنه متيقن ويتم عليه ويتدل السهو قبل السلام وبهذا عرفنا أن الشك ثارت أن يتدل له قبل السلام وثارت أن يتدل لهم بعد السلام فإن كان الشك فيه ترجيح لأحد الاحتمالين عمل بالراجع وأتم عليه وسجر بعد السلام وإن كان الشك ليس به ترجيح لأحد الاحتمالين بل هما سواء فإنه يعمل بالأقل ويتم عليه ويتدل السهو قبل السلام وبهذا التفصيل جاءت السنة وعلى هذا نضرب مثلي المثل الأول رجل يسلط ظهر وشك هل هذه هي ركعة الثالثة أو الرابعة وترجح عنده أنها هي الرابعة فنقول هذه آخر ركعة من ركعاتك فسلم ثم استدل السهو بعد السلام ترجح عنده أن هذه هي الثالثة نقول هذه هي الثالثة فأتي بركعة وسلم واستدل السهو بعد السلام حال المثال أن هذا الثاني رجل يسلط ظهر تشك في الركعة هل هي الثالثة أو الرابعة ولم يترجح عنده شيء لم يترجح عنده شيء ففي هذه الحال نقول اجعلها الثالثة يعني على أقل وأتم الصلاة يعني اتي بالرابعة واستدل السهو قبل السلام يعني الشك هنا لس فيه ترجح والشك الذي لس فيه ترجح يبني فيه الإنسان عن اليقين وهو الأقل ويستدل السهو قبل السلام وهنا مسألة لو أن الإنسان بنى على اليقين أو على المترجح ثم تبين له أنه مصيب فيما فعل فهل يستد لسهو أو لا يستد فيه قولان لأهل العلم فمنه من قال لا يستد لأن الشك تزال باليقين وتبين أن فعله ليس فيه دياره ولا نقصه ومنه من قال يستد لأنه أدى جزءا من صلاةه مترددا فيه فجبرا لهذا التردد يستدل السهو مثال ذلك رجل يصلي الظهر تشك هل هو في الثالثة أو في الرابعة شكا مترددا فيه ليس فيه ترجح فماذا نقول له نقول ابن على اليقين وهو الأقل يجعل هذه هي الثالثة وقت برحل ففعل فلما كانت التشهد الأخير ذكر أن هذه هي الرابعة يقين فهل يستد لسهو أو لا يستد فيه الخلاف الذي ذكرته فإن سجد فهو خير وإن ترك فلا حرج عليه بارك الله فيكم