لقاء[407 من 796] إذا وجد المصلي نجاسه في ثوبه بعد عدة صلوات هل يجب عليه إعادتها؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إذا وجد الشخص في ثوبه نجاسة بعد عدة الصلوات هل يعيد هذه الصلوات؟ إذا وجد المثل في ثوبه نجاسة بعد أن صلى فإنه لا إعادة عليه وكذلك لو كان يعلم بالنجاسة قبل الصلاة ولكن نسل أن يغسلها ثم صلى فلا إعادة عليه ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ذات يوم وكان لاجسا عليه وفي أثناء الصلاة خلعهما فخلع الصحابة نعالهم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما قد الصلاة سألهم ماذا خلعوا النعال فقالوا رعي ما تخلعتني عليك فخلعنا نعالنا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن جبريل أتاني فأخطرني أن فيهما قدرا فخلعتهما فهنا علم النبي صلى الله عليه وسلم بما فينا عليه من القدر واستمت في صلاةه بعد خلعهما ولم يستأنف الصلاة لأنه كان لا يعلم عليه الصلاة والسلام أن فيهما قدرا فدل ذلك على أن من جهل النجاسة في لباسه من نعال أو سروال أو قميص أو غطرة حتى صلى فإن صلاةه صحيحة وإن عالم في أثناء الصلاة خلع النجس إن أمكنه خلعه واستمر في صلاةه وإن لم يمكنه خلعه مثل أن تكون النجاسة في قميص لس عليه غيره فإنه يقطع صلاةه ليأصل النجاسة أو يبدأ الثوب النجس بثوب طاهر وفي هذا الحديث حديث من عليهم جليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم الغيب كما أمره ربه عز وجل أن يعلن للأمة أنه لا يعلم الغيب فقال الله تعالى له قل لا أقول لكم أني خذائل الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وقال الله تعالى له قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه مدحدا فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ولا يملك لغيره ضر ولا رشدا ولا نفع ولا ضر لأنه بشر مخلوق لله عز وجل مربوب لله يصيبه ما يصيب البشرية من المرض والجوع والعطش والحر والبرد كما قال عليه الصلاة والسلام حين نفسه في صلاته قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا فإذا نسيت فتكتروني وبهذا نعرف ضلالة من يدعون النبي صلى الله عليه وسلم أن يكشف ضرهم أو يجلب لهم النفع أو يظنون أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب قال الله تبارك وتعالى لا يعلم من في السماوات والعرض الغيب إلا الله ولكن الإنسان الموفق هو الذي لا يدعو إلا الله ولا يعتمد إلا على الله ولا يطلب النفع إلا من الله ولا يطلب دفع الضرر أو رفعه إلا من الله عز وجل المهم أن نقول كل من صلى بثوب نجس وهو لا يعلم أنه نجس فصلاته صحيحة كل من صلى بثوب نجس كان عالم أنه نجس لكن نسى أن يصل نجاسه فإنه لا يعيد صلاته أما من صلى بغير وضوع ناسي أو جاهلا ثم تبين له فعليه أن يعيد الصلاة كما لو أكل الإنسان لحم إبل وهو لا يتي أنه لحم إبل فصلى ثم تبين له بعد الصلاة أنه أكل لحم إبل وجب عليه أن يتوضع ويعيد الصلاة لأنه صلى بعيد وضوع فيفرق بين من صلى بغير وضوع وبين من صلى في ثوب نجس وكذلك لو أن الإنسان أصابته جنابه في نومه فقام ولم يعلم بها فتوضع وصلى الفجر ثم تبين له بعد ذلك في ملابسه جنابه كانت من الليل فعليه أن يقتفل ويعيد الصلاة لأنه صلى وهو محيز نعم أحسن الله إليكم ودارك فيكم فضيلة الشيخ