لقاء[395 من 796] ماحكم الصلاة بغير طهارة نسياناً؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أقول فيه إذا كنت أصلي بجماعة إماما لهم وبعد أن فرغنا من الصلاة تذكرت أنني لم أكن على طهارة فما العمل وهل علي إثم في ذلك وهل يلزم إعادة الصلاة على الجميع أم أنا فقط أعيدها وماذا لو
اكتشفت ذلك أثناء الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابي أجمعين إذا صليت في جماعة ثم تبين لك بعد الفراغ من الصلاة أنك لست
على وضوء فإنه لا إثم عليك تقوله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وفعلك هذا تضمن أمري الأمر الأول الصلاة الصلاة وأنت محتس وهذا وقع منك نسيانا فلا إثم عليك لأنه من باب سعل
المحرم وفعل المحرم حال الجهد والنسيان لا إثم فيه لما ذكرناه من الآية الكريمة والأمر الثاني أنك صليت بغير وضوء وهذا من باب ترك المعمور ولا يعدر الإنسان فيه بالنسيان بل إذا نسي أتى
بالواجب عليه فقال النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فلم يسقطها بالنسيان وهكذا جميع أوامر الله ورسوله لا تسقطوا بالنسيان إذا كان وقت الطلب بها
باقيا هذا فنقول عليك أن تعيد الصلاة لأنك صليت بغير وضوء أما بالنسبة للماموين الذين أتموا بك فلا إعادة عليهم لأنهم صلوا بطهارة خلف إمام لا يعلم عن حاله فهم أتوا بما أمروا به فليس
عليهم في ذلك شيء أما إذا ذكرت ذلك في أثناء الصلاة فإن الواجب عليك الانصراف لأنه لا يجوز لك الاستمرار في صلاة وأنت على غير وضوء بل يجب عليك أن تنصرك من صلاتك وحينئذ تأمر أحد من
وراءك أن يتم الصلاة بالجماعة الذين خلفك فإذا كنت قد صليت رفعتين أتم بهم الرفعتين الباقيتين إذا كانت الصلاة بارية وإن لم تفعل فإن لهم أن يقدموا واحدا منهم يتم بهم الصلاة فإن لم
يتيسر ذلك فإنهم يتمون صلاتهم كل واحد وحده ولا تبطلوا صلاتهم بذلك لأنهم كما قلت قد أتوا بما يجب عليهم وفعلوا ما أمروا به من الاعتمام بهذا الرجل الذين لا يدرون عن حاله فإذا تبين له
أنه غير متوضع فإن الخلل تبين في صلاته وحده أما صلاتهم فلم يتبين فيها خلل هذا حكم صلات هؤلاء بالنسبة لما إذا علمت في أثناء الصلاة وبالنسبة إذا لم تعلم إلا بعد الصلاة فالحكم سوا وأما
من فرق من أهل العلم بين كونه علم بعد الصلاة أو علم في أثناء الصلاة وقال إذا لم يعلم إلا بعد فرعه من الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة وإذا علم في أثنائها ضدل الصلاة فإن هذا لا وجه له
لأن الحكم واحد والعلة واحدة وهي أن هؤلاء المأمومين معذورون حيث اتموا بمن ظاهر صلاة الصحة وهم لا يعلمون عن الأمور الباطنة فإذا كان إذا ذكر فئتنا الصلاة فما الذي يبطل ما مضى من
صلاةهم وهم قد قاموا فيه بما يجب عليهم وحينئذ يستمرون في صلاتهم وكما قلت الأفضل له أن يعين واحدا منهم يتم بهم الصلاة حتى لا يرتبكوا في بقية صلاتهم وطبعا هذا بالنسبة لإذا كان سواء
كان الحدث أكبر أو أصفر سواء كان حدث أكبر أو أكبر نعم أما إذا كان نجاسة يعني ذكر أن على توبه نجاسة في أثناء الصلاة مثلا نعم أو في حين فرغ من الصلاة فإذا ذكر حين فرغ من الصلاة فصلاته
هو صحيحة وصلاتهم هم صحيحة أيضا إذا كانت نجاسة على بدنه أو ثوب نعم ونفس أن يغسلها أو ما علم ذها إلا بعد فرغه من الصلاة فإن صلاته صحيحة وصلاتهم صحيحة أيضا لأن هذا من باب اجتناب
المحضور نعم وأما إذا ذكر في أثناء الصلاة أنه لم يعطل هذه النجاسة أو لم يعلم بها إلا في أثناء الصلاة يعني وهو يصلي رأى بقعة النجسة في ثوبه فإنه إن تمكن من إزالة في هذا الثوب في
أثناء الصلاة فعل كما لو كان عليه ثوبان فأكثر ورأى النجاسة في ثوب الأعلى وخلعه فليستمر في صلاته أو رأى النجاسة في مشلحه مثلا فخلعها يستمر في صلاته أما إذا لم يتمكن مثل أن لا يكون
عليه إلا ثوب واحد وإذا خلعه تعرأ فإنه حينئذ ينصرف ويتم المأمومون صلاتهم على ما ذكرنا من قبل ولهذا خلع النبي عليه الصلاة والسلام من عليه ذات يوم وهو يصلي بالناس فخلع الناس نعالهم
فلما انصرف سألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذن فخلعتهما واستمر الرسول عليه الصلاة في
صلاته ولم يستأنفها وهذا دليل على أن الإنسان إذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة أن عليه نجاسة على توبه فإنه يزيل هذا التوب النجس إذا أمكن ويستمر في صلاته نعم بالمناسبة لو شاهد هذا
الشخص أثناء صلاته شيئا من ماء الرجل مثلا من مائه الذي ينزل منه في توبه المني طاهر المني طاهر وليس بنجس وعلى هذا فلو شاهد الإنسان على توبه وهو يصلي أتر منيا فإنه يستمر في صلاته ولا
حرج عليه نعم لكن لو شاهده وعلم أنه من احتلام نعم من احتلام لم يغتثل منه فإنه يجب عليه أن ينصرف من صلاته ويغتثل وأما المعمومون فكما قلنا في أول الجواب نعم