342 568 تتمة تفسير الآية 217 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت عماله في الدنيا والآخر من يرتد هذه البنية لهذه الكلمة تشكل إذا قارنتها في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم
عن دينه كيف قال من يرتد وهنا قال من يرتد نعم نقول لا إشكال فيها ليس في إشكال لأن الإدغام في قوله من يرتد إدغام جائز لا واجب الإدغام جائز ليس بواجب وعلى هذا فيجوز إذا جزمت يرتد يجوز
أن تقول يرتد وأن تقول يرتد يجوز وسأتينا إن شاء الله تعالى في الألفية في باب الإدغام حكم ذلك وقال من يرتد منكم عن دينه شف عن دينه ما هو الدين الدين يطلق على معنين أحدهما العمل الذي
أراد صاحبه عليه المكافأة والثاني المكافأة على ذلك العمل الدين يطلق على معنين أحدهما العمل والثاني المكافأة على ذلك العمل فمن الأول الذي يراد به العمل قوله تعالى اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمة ورضيت لكم الإسلام دين المرد بالدين ما هو العمل ومن الثاني قوله تعالى مالك يوم الدين وقوله وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفسه
لنفس شيئا والأمر يوم إذن الله هم رد بالدين على الجزاء على العمل وهنا من يرتد منكم عن دينه من أي المعنيين العمل وتأمل قوله عن دينه حيث أضافه إلى الدائم لأن إضافته إليه توتب إغراءه
به يعني هذا دينك هل الإنسان يفرط في دينه لا كما لو قلت هذا مالك هذا ولدك هذه سيارتك إضافتها إلى نفسك توجب الإغراء بها نعم وشدة المحافظة عليها لأنه دينه منسوب لك نعم فهو أبلغ مما لو
قالوا وما يردد منكم عن الدين نعم لكنه قال دينه يردد منكم عن دينه كما في قولها أيضا في الأول ولازنوا يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم يعني فاحتفظوا به لأنه لكم ومنسوب إليكم ولهذا من
تبرأ من هذا الدين وشكمه وليس من أهلهم فسبوا الدين كفر سبوا دين الإسلام كفر بدين الإسلام لأن الإنسان الذي يعتنق دين الإسلام ويعتنق ويعتقده دينا ما يمكن يسبه أبدا ودينه رأس ماله
وقوله فيموت وهو كافر ومن يردد منكم عن دينه فيموت وهو كافر هنا ألف حاطفة ويموت معطوف على يرتد نعم يرتد وفي غير القرآن كم يجلس فيها من وجه أو ثلاثة ثلاثة أوجه أما في القرآن فيقتصر
على القرآن فيموت وهو كافر ثم لت وهو كافر حال فالرجوع عن الإسلام كفر لأنه ليس هناك واسطة بين الإسلام والكفر خلافا للمعتزلة كما سيأتي في الفوائد إن شاء الله تعالى وقوله فيموت وهو
كافر هذا القيد يقيد به كل نص دل على أن المرتد كافر نعم دل على أن الردة تحبط العمال كل نص يدل على أن الردة تحبط العمال يقيد بهذه الآية ما هو القيد أنه إذا مات على الردة فلو فرض أن
أحدا ارتد ارتد عن الإسلام مثلا صلى لا يصلي وعازم على أن لا يصلي وكان بالأول يصلي إن مات على عدم الصلاة حابط عمله السعب وإن هداه الله وصل فإن عمله السابق لا يحفظ يبقى كما حتى لو كان
قد أدى الحج قبل ردته فإنه إذا عاد إلى الإسلام لا يلزمه إعادة الحج حتى قال العلم إن الرجل لو كان صحابي ثم ارتد عن الإسلام ثم عاد إلى الإسلام هل تبطل صفته لا لا تبطل على الصخير كما
مر علينا في النخبة نعم والحاصل أن هذا القيد يعتبر قيدا في جميع النصوص المطلقة الدالة الدالة على أن الردة تحفظ الأعمال وقوله فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ولعلم بالله تحفظ
في الدنيا فلا ينتفعون بها ولا يزون عليها لأن الأعمال لها جزاء في الدنيا ولها جزاء في الآخرة كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكرنا أنثى وهو مؤمن فلا نحينه حياة طيبة هذا جزاء الدنيا
ولا نزعنهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون هذا جزاء الآخرة هؤلاء الذين ارتدوا تحفظ أعمالهم في الدنيا والآخرة ومع ذلك في الآخرة لا يسلمون من العقاب وأولئك أصحاب النار أصحاب النار يعني
الملازمون لها لأن صاحب الشيء هو الملازم له فهم أصحابها الملازم لها الخالدون فيها هم فيها خالدون أبد الآبدين نعم أبد الآبدين لا تفنى ولا يفنوا بل يعذبون فيها دائما وأبدا لأنهم كما
أفنوا حياتهم الدنيا بالكفر والشرك حياتهم الأشرط تكون كلها عقابا وعذابا وليالد الله بل يقال لهم فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا وهو العذاب يخفف عنهم حتى أنهم يقولون لخطرة جهنم ادعوا
ربكم وخفف عنا يوما من العداد ولكن لا يمكن هذا صلى الله عليه وسلم اللهم نتين من نار اشتركوا في القناة