لقاء[370 من 796] ماحكم الصلاة في مصلة العيد وأمامه قبور؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ لدينا مجموعة من الناس يصلون صلاة العيدين خلف مقابر المسلمين فترة طويلة وفي الفترة الاخيرة اختلف هؤلاء على هذا المكان مما دعاهم الى الانقسام واصبح جزء منهم يصلي في
مكانهم والجزء الاخر اتخذ جانب المقابر وكل منهم يقيم كطبته على مرأة من الاخرين الرجاء الافادة حول صحة تلك الصلاة هل هذا الصحيح نرجل افادة مأجوري الحمد لله رب العالمين واصل واصلم على
نبينا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان لدعم الدين اما بعد فانه قبل الاجابة على هذا السؤال اود ان اوجه نصيحة الى اخوان المسلمين وهو ان الواجب عليهم الاجتماع على دين الله
واقامته وان لا يتفرق فيه كما قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي احينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال الله عز وجل لنبيه
محمد صلى الله عليه وسلم ان الذين فرقوا بدينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبعهم بما كانوا يفعلون وقال الله تعالى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِمَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ومن هذه الآيات الكريمة نهى الله سبحانه وتعالى عن التفرق وامرنا بإقامة الدين وبيّن ان نبيه
محمد صلى الله عليه وسلم بريء من هؤلاء المتفرقين ولا شك ان هذا التفرق يضر بالاسلام والمسلمين وان هذا التفرق هو قرة عيون اعجاء الله من الكفار والمنافقين وان هذا التفرق يمزق المسلمين
تمثيقا كما تمزق الرياح العاصفة للثياب البالية وان هذا التفرق يكسر شوكة المسلمين ويعز اعداءهم عليهم وان هذا التفرق يؤدي الى العداوة والبغضاء بين المسلمين وهما الامر الذي تكادوا ان
تقول ان كثيرا من النواهي مبنية على هذه العلة اي على احتاج العداوة والبغضاء تجد النواهي في البيوع والنواهي في بعض المآكل ومشارب تجد سببها ابعاد الناس عن العداوة والبغضاء وهذا التفرق
في ديننا يؤدي بلا شك الى العداوة والبغضاء ولا فينا اذا كانت اذا كانت تفرق بين طلبة العلم في امور الاجتهاد التي يسوق التي يسوق فيها الخلاف فان هذه المسائل التي يسوق فيها الخلاف
مسائل اجتهادية لا ينبغي ان يحدث منها او لا ينبغي ان يحدث من الخلاف فيها اختلاف في القلوب لان هذا اختلاف في القلوب مخالف لما كان عليها الصحابة رضي الله عنهم فالصحابة رضي الله عنهم
فان اختلفون المسائل كثيرا ومع ذلك فان قلوبهم متفقة لا تختلف وانا اضرب مثلا باختلاف الصحابة رضي الله عنهم حين ندبهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرجوع من غزوة الاحزاب الى ان يخرجوا
الى بني قريبة وقال لهم لا يصلي ان احد العصر الا ببني قريبة فخرجوا فازلقتهم صلاف العصر في الطريق فمنهم من صلاح في وقتها ومنهم من اخرها حتى وصل بني قريبة قريبة فصل بعد الوقت ولم يعنف
واحد منهم الآخر ولم يوبح النبي صلى الله عليه وسلم طائفة منهم ولم تختلف قلوبهم في ذلك لان الحديث فيه احتمال لهذا ولهذا فمن نظر الى قولها يصلي ان احد العصر لا في بني قريبة واخذ
جظاهره قال لا اصلي الا في بني قريبة وكوني اصل الى محل القتال عذر في تاخذ الصلاة ومن نظر الى ان المراد الى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي لنا احدا الا في بني قريبة هو المبادرة
والإصراع واخذ بعموم الأدلة الموجبة للصلاة في وقتها للصلاة ان تكون في وقتها صلة في الطريق فلكل وجهه فكذلك ايضا المسائل الاجتهادية تكون بين العلماء الى يومنا هذا اذا كان للخلاف مساء
فانه يجب ان لا يكون هذا الخلاف سببا لاختلاف القبول هذه نصيحة اود ان اذكر بها اخوان المسلمين ولا فيما بعض طلبة العلم الذين يتخنون من الخلاف في المسائل الاجتهادية الاجتهادية سببا
للتنافر والتبار اما بالنسبة للسؤال الذي سأل عن السائل فاني اقول اذا كانت القبور في قبة المصلى مباشرة فانه لا يجوز ان يصلى خلفه لانه ثبث في صاحب المسلم عن ابي مرتض الغنوي ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قاد لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها او قال لا تصلوا الى القبور ولا تجلسوا عليها فلا تجوز الصلاة الى القبور اي ان يتخل الانسان القبر قبلة الله فاذا كانت
هذه القبور في قبلة المصلى فان الواجب نقل المصلى الى مكان اخر ويكون الصغار مع الطائفة التي باعدت عن هذا المكان والواجب على الطائفة الاخرى ان تذهب وتصلي معها اما اذا كانت القبور
ضايدة عن المصلى ولا تعتبر مباشرة له فلا بأس للصلاة في هذا المكان لا سيما اذا كان المكان سافقا على القبور وعلى الطائفة التي ضردت ان ترجع وتصلي مع الطائفة الاخرى هذا هو الحكم بين
الطائفتين وأما تفرقه مع هؤلاء المكان وهؤلاء المكان حتى ان بعضهم ليصنعوا صلاة بعض مع كونهم مسلمين فهذا خلاف ما تقضي الشريعة الاسلامية ونصيحة لهم ان يدنوا امرهم على ما قلت اذا كانت
القبور مفصلة عن المصلى ولو اعتبر المصلتيه مصليا اليها الواجب على الطائفة التي انفردت ان ترجع واذا كانت القبور مباشرة للمصلى والمصلي في هذا المصلى يعتبر مصليا اليها فان الواجب ان
ينزحوا عن هذا المصلى وان يكونوا مع الطائفة التي انفردت فتى يكونوا امة واحدة كما رصدهم الله لقوله وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدوه بارك الله فيكم فضيلة الشيخ