515- شرح قوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت-ماهو الجبت

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وقول الله تعالى ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ألم ترى هذه استفهام هنا للتقرير والرؤية هنا بصرية بدليل أنها عُديت بإلى وإذا عُديت بإلى سارق بمعنى النظر وقوله ألم ترى الخطاب إما للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصح توجيه الخطاب إليه أي ألم ترى أيهم خاطب وقوله إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب أعطوا أوتوا بمعنى أعطوا ونصيباً من الكتاب أي منزل وقد ذكروا لذلك مثالاً وهو كعب بن الأشرق حين جاء إلى مكة فاجتمع إليه المشركون وقالوا ما تقول بهذا الرجل يا النبي عليه الصلاة والسلام الذي سفها أحلامنا ورأى عنه خير مننا فقال لهم أنتم خير من محمد ولهذا في آخر الآية ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا وقوله نصيبا من الكتاب ولم يقل أوتوا الكتاب وإنما أوتوا نصيبا منه فليس عندهم العلم الكامل بما في هذا الكتاب وقوله من الكتاب المراد به الطوات والإنجيل وقوله يؤمنون بالجبت والطاغوت أن يصدقونه يصدقون به ويقررونه ولا ينكرونه والمراضي بن جبد قيل هو السحر وقيل إنه الصنم ولا صح إنه عام لكل صنم أو سحر أو كهانة أو ما أشبه ذلك وقولها الطاغوت تقدم لنا في أول الكتاب معناه ما هو؟ من عبل وهو راضي هذا واحد من الطواويل لأنه بمعنى عام كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مضاع ولهذا مأخوذ من الطغيان فكل شيء يتعدى الإنسان فيه حده فإنه يعتبر طاغوت من معبود فإذا أقر الإنسان هذه الأوثان قلنا إنه مؤمن بالطاغوت أو متبوع من العلماء أهل الظلال فإذا أقر الإنسان هؤلاء المتبوعين أهل الضلال على ضلالهم فهو ممن آمن بالضغوط أو مطاع مثل الأمر فإذا أقر الإنسان الأمر على ما يأمرون به من ماصية الله عز وجل ومخالفة حكمه صار مؤمنا بالضغوط إذن فالضغوط هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع والجبت والصنم والسهر والكهانة وما أشبه دائما