لقاء[319 من 796] ما أحكام صلاة تحية المسجد؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل تعتبر ركتي تحية المسجد واجبة إذا لم يسليها الشخص وهل عليه إثم إذا تركها نرجو بهذا إثابة معجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تحية
المسجد إذا دخل الإنسان المسجد وهو على وغو ثم مؤكدة جدا فقد صح عن نبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي رفعتين وصح عنه أنه كان يخطب يوم الجمعة فدخل
رجل فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صليت قال لا قال قم فصلي رفعتين وتجوز فيهما يعني خطف والأرص في النهي التحريم والأرص في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل صارف عن ذلك ولهذا اختلف
العلماء رحمهم الله في تحية المسجد هل هي واجبة أو سنة أو سنة فأكثر واحد العلم على أنها سنة وليست بواجبة ولهذا ضاظهم إلى أنها واجبة يعتم الإنسان بتركها وعلى القول بأنها سنة لا يعتم
بتركها لأن السنة إذا فعلها الإنسان أثيب عليها وإن تركها لم يعاقب عليها والقول بالوجوب قول قوي يقويه أنه أن الأصل في النهي التحريم وأن الأصل في الأمر الوجوب ويقويه أيضا أن النبي صلى
الله عليه وسلم قطع خطبته ثوم الجمعة ليأمر هذا الرجل بالصلاح ويقويه أيضا أن هذا الرجل أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتغل بالصلاح عن السماع الخطبة والسماع الخطبة واجب ولا يشتغلوا
بشيء عن واجب إلا وهو واجب مثله أو كدومه ولهذا نحن نحص إخواننا المسلمين على صلاة رفعتين إذا دخلوا المسجد وهم على طهارة قبل أن يجلسوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولنهيه عن
الجلوس قبل الصباح ولا فرق في ذلك بين أن يدخل المسجد في وقت النهي أو في غير وقت النهي فإذا دخله في الضحاء أو بعد الظهر أو بعد صلاة الإشاء أو بعد صلاة المغرب فليصلي قبل أن يجلس وكذلك
إذا دخله بعد صلاة الفجر أو عند قيام الشمس في وسط النهار أو بعد صلاة العصر فإنه لا يجلس حتى يصل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي رفعتين وهذا
العموم لا شك أنه معارض بالعموم النهر عن الصلاة في أوقات النهي لكن هذا العموم محفور وعما حديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي فإنها غير محفورة أي أنها قد دخلها التخصيص والمروف عند
علماء الأصول أن العام المحفور مقدم على العام المخصوص لأن تخصيص العام يدل على أن عمومه غير مراد فتضع فضيه إرادة العموم لكل الصور بخلاف العام المحفوظ الذين مخصر فإنه يدل على أن عمومه
مراد وهكذا على القول الراجح كل صلاة ناسلة لها سبب فإنها تفعل في أوقات النهي لأنها إذا فعلت في أوقات النهي فإنها تضاف إلى سببها المعلوم فيبعد فيها براجحة شبه الكفار الذين يسجدون
للشمس إذا طلعت وإذا ضربت قد يقول قائم لماذا لا نجزم في القول جوجوب صلاة الرفتين لمن دخل المسجد على طهارة فنقول إننا لا نجزم بذلك لأن فيه شبهة تمنوا من هذا الجزم وهي أن النبي صلى
الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة فإنه يصعد المنبر ولا يصلي رفحتين وهذا قد يقال إنه مخصص وقد يقال إنه ليس بمخصص لأن تقدمه إلى المنبر وسعوده إليه من أجل الخطبة التي فيها مقدم
صلاة الجمعة فهي من تواضع للمستقلات على كل حال الذي أرى أن القول بالوجوب قوي جدا جدا ولكنني لا أتجاثر على القول بتأثير من لم يصلي رفحتين والي يعلم أن من دخل المسجد الحرام من أجل أن
يطوف فإن الطوافة يغني عن الرفحتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل المسجد الحرام في أمرسه وكذلك في حجه في طواف الإصابة لم ينقل عنه أنه صلى رفحتين وقد اشتهر عند كثير من الناس أن
تحية المسجد الحرام الطواف ولكن هذا ليس على إطلاقه وإنما تحية المسجد الحرام الطواف لمن دخل ليطوف أما من دخل ليصلي أو ليقرأ أو ليستنع إلى ذكر أو ما أشبه ذلك فإن المسجد الحرام تغير من
المساجد تكون تحيته صلاة رفحتين