لقاء[268 من 796] هل يجوز التنفل قبل صلاة العيد في المسجد والمصلى؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في صلاة الاعياد هل يجوز للشخص المصلي ركعتين قبل الصلاة وعند دخوله المسجد سواء في سطر أو في الأضحى نرجو بهذا إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
أجمعين صلاة ركعتين عند دخول المصلى العيد لصلاة العيدين أو للصفقة مختلف فيها عند أهل العيد فمنهم من قال إنه يكره أن يتنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها نعم وهذا هو المشهور من مذهب
الإمام أحمد رحمه الله واستدلوا لذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في صلاة العيد فصل لركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ومن العلماء من يقول يتنفل قبل الصلاة ولا يتنفل بعدها لأن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يتنفل بعدها وأما قبل الصلاة فلم يرد نهي العمل والأصل العباحة إلا إذا كان في وقت نهي كما لو كان قبل اختفاع الشمس قيد رنح فإن هذا وقت نهي لا يجوز أن يتطوع
الإنسان فيه بالنفل المطلق وأما النفل الذي له سبب ففيه خلاف وسنذكره إن شاء الله ومن العلماء من يقول إن الصلاة غير مكروهة لا قبل الصلاة ولا بعدها وذلك لأن كراها حكم شرعي يحتاج إلى
دليل شرعي ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن ذلك ولكن الأفضل أن لا يصلي قبلها ولا بعدها إلا ما له سبب كتحية المسجد وهذا القول عندي أرجح الأقوال أي أنه لا كراها سبب
الصلاة قبلها ولا بعدها ولكن الأفضل أن لا يصلي قبلها ولا بعدها في موضعها إلا إذا كان وقت نهي يعني كان قبل أن ترتفع الشمس قيد رنح فالصلاة محرمة إلا تحية المسجد أي إذا دخل إلى مصلى
العيد فإنه يصلي رفعتين قبل أن يتلس لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يتلس حتى يصلي ركعتين فإن قال قائل مصلى العيد ليس هو المسجد بدليل أنه يسمى مصلى ولا
يسمى مسجد مسجدا فالجواب أن العلماء مختلفون هل مصلى العيد مسجد أم لا والمشهور من مذهب الإمام أحمد أن مصلى العيد مسجد وهذا هو القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء في
خروجنا لصلاة العيد وأمر الحي أن يعتذلن المصلى وهذا يدل على أن له حكم المسجد فالشيء يستدل بأحكامه عليه فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أمر الحي أن يعتذلن المصلى العيد كان دليلا
على أنه مسجد إذ أن الذي تنع منه الحائط هو المسجد وإذا تبين أنه مسجد فإنه لا دليل على إخراجه من عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولكن
مع ذلك لا ينبغي أن ينكر على من جلس ولم يصلي ركعتين كما لا ينكر على من صلى ركعتين ولكن لأن هذه المسألة من مسائل الخلاف التي يسوغ فيها الاجتهاد والمسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد لا
ينكر فيها على أحد تبع فيها أحد القولين إما بمقصد الدليل عنده وإما بثقته لمن قال به ولكن لا شك أن من صلى ركعتين لدخول المصلى العيد أقرب إلى الصواب ممن لم صلي بارك الله فيكم